قال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني إن ناقلات نفط إيرانية تجارية استخدمت وثائق عراقية مزورة للتهرب من العقوبات، مشيراً إلى أن بلاده أبلغت الجانب الأميركي بأن هذه الوثائق "مزورة ولا علاقة لنا بها"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العراقية "واع".
وأضاف عبد الغني أن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) تبيع النفط للشركات التي تمتلك مصافي فقط، مبيناً أن "الناقلات التي تنقل النفط المباع مراقبة عبر الأقمار الاصطناعية".
وأفاد بأن "جميع العقود يجب أن تكون مشخصة، كما أن الوجهة النهائية لتصدير النفط يجب أن تكون معروفة"، لافتاً إلى أن "هناك شفافية كبيرة في تصدير النفط العراقي".
وتابع وزير النفط العراقي: "وصلت إلينا بعض الاستفسارات الشفهية بأن هناك ناقلات نفط تم احتجازها في الخليج من قبل القوات البحرية الأميركية وكانت تحمل قوائم شحن عراقية"، وفقاً لـ"رويترز".
وأضاف: "اتضح أن هذه الناقلات الإيرانية تستخدم وثائق عراقية مزورة، ووضحنا للجهات المعنية بكل شفافية، وهم أيضاً تأكدوا من ذلك".
وكانت الإدارة الأميركية، قد أعادت فرض سياسة "أقصى الضغوط" على إيران، في عودة للسياسة التي استخدمتها خلال فترة الرئيس دونالد ترمب الأولى، والتي تسعى إلى عزل طهران عن الاقتصاد العالمي والقضاء على عائدات صادراتها النفطية من أجل إبطاء تطويرها لسلاح نووي.
نفي إيراني
وبحسب الموقع الإخباري التابع لوزارة النفط الإيرانية "شانا"، رفض نائب وزير النفط الإيراني للشؤون الدولية علي محمد موسوي، الاثنين، على بعض الادعاءات الإعلامية بشأن مبيعات النفط الإيرانية، مؤكداً أن تجارة النفط الإيرانية تتوافق مع جميع المعايير والمقاييس المعتمدة في المعاملات البترولية.
ونفى موسوي التقارير المنسوبة إلى وزير النفط العراقي، التي زعمت أن الولايات المتحدة احتجزت عدة ناقلات نفط إيرانية بناءً على "وثائق عراقية مزورة"، مؤكداً أن التحقيقات أظهرت أن تصريحات وزير النفط العراقي ناقصة، وتستند إلى ادعاءات مسؤولين أميركيين.
واعتبر أن "اتهامات المسؤولين الأميركيين، تندرج ضمن سياستهم غير القانونية المتمثلة في إطلاق ادعاءات لا أساس لها، والضغط على الشعب الإيراني، كما أنها تفتقر إلى المصداقية".
وأكد نائب وزير النفط الإيراني أن "مبيعات النفط الإيرانية تلتزم بجميع اللوائح والمعايير المعمول بها في تجارة النفط، مضيفاً أن مثل هذه الدعاية السلبية "لن تؤثر على عزم وزارة النفط الوفاء بواجباتها ومسؤولياتها القانونية".
وتعتبر إيران أن دور العراق الجار والحليف بالغ الأهمية من أجل بقاء اقتصادها صامداً في ظل العقوبات، لكن مصادر قالت إن بغداد، التي تجمعها شراكة مع كل من واشنطن وطهران، تخشى من الوقوع في مرمى سياسة ترمب للضغط على إيران، وفقاً لـ"رويترز".
الأسواق الآسيوية
ووفقاً لوكالة الأنباء العراقية، فإن وزير النفط العراقي قد ذكر أن 70% من نفط بلاده يصدر إلى الأسواق الآسيوية، مشيراً إلى أن "الصين في المرتبة الأولى، وتليها الهند في قائمة المستوردين للنفط العراقي".
كما لفت إلى أن "الآلية التي تعتمدها الحكومة هي المنافسة الشفافة في تقديم العروض"، مؤكداً أن "الباب مفتوح أمام الشركات الأميركية للاستثمار في قطاع النفط في العراق".
واعتبر وزير النفط العراقي أنه "لم يكن هناك جانباً سياسياً في استبعاد الشركات الأميركية عن العقود النفطية "، مشيراً إلى أن " العقود النفطية تخضع للحسابات الفنية لا السياسية، مبيناً أن "أغلب المعدات النفطية التي يتم شراؤها ذات مناشئ أميركية وأوروبية "، موضحاً أن "إكسون موبيل الأميركية هي من طلبت الانسحاب من حقل غرب القرنة 1".
وذكر أن بلاده تعمل "بشفافية عالية مع جميع الشركات النفطية"، مضيفاً: "نقدم التسهيلات للشركات التي تعمل بكفاءة عالية في تطوير الحقول النفطية".
وأكد أن بلاده تدرس إمكانية تصدير النفط إلى الأسواق الإفريقية "، لافتا إلى أن "محطة توتال للطاقة الشمسية تصل قدرتها إلى 1000 ميجاواط، مشيراً إلى أن "الموازنة خصصت 16 دولاراً لإنتاج برميل النفط في الإقليم "، مبيناً أن "حقل الرميلة ينتج يومياً مليون و400 ألف برميل".
وأشار إلى أن "معدل التصدير المتوقع عبر ميناء جيهان 350 ألف برميل يومياً"، مبيناً أنه "لا توجد سيطرة لوزارة النفط الاتحادية على عمليات إنتاج النفط في إقليم كردستان".
وتابع: "أبلغنا أوبك بأن الإقليم ينتج 286 ألف برميل يومياً بالفترة الراهنة"، مضيفاً: "ماضون بسياسة تؤمن استثمار النفط والغاز لسنوات طويلة".