قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الثلاثاء، إن الاتحاد الأوروبي لديه القدرة على التصدي للرسوم الجمركية الأميركية، مضيفة أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة لاتخاذ تدابير مضادة، وذلك قبل يوم من دخول رسوم جمركية أميركية جديدة حيز التنفيذ في الثاني من أبريل.
وأضافت في كلمة أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورج "هدفنا التوصل إلى حل عبر التفاوض. لكننا سنحمي مصالحنا وشعوبنا وشركاتنا بالتأكيد إذا لزم الأمر".
وذكرت أن التكتل سيقيم الرسوم الأميركية "بعناية للرد بطريقة محسوبة"، وقالت: "لا نسعى بالضرورة إلى الرد بالمثل. ولكن إذا كان الأمر ضروريا فلدينا خطة قوية للرد وسنستخدمها".
وحذرت فون دير لاين من أن الرسوم الجمركية ستؤدي فقط إلى تأجيج التضخم، و"هو عكس ما نريد تحقيقه"، وأعربت عن انفتاحها على المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة.
وشددت على أن الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى إزالة العوائق المتبقية في السوق الموحدة، وقالت إن هذه العقبات "تعرقل أعمال الشركات داخل الاتحاد الأوروبي".
وقال المستشار الألماني أولاف شولتز الأحد، إن أوروبا تريد التعاون مع الولايات المتحدة لكن الاتحاد الأوروبي مستعد للرد كتكتل واحد إذا لم تترك له واشنطن أي خيار بفرض رسوم جمركية على الصلب والألمنيوم.
رسوم تطال جميع الدول
وقال الرئيس الأميركي، الأحد، إن الرسوم الجمركية المضادة التي سيعلن عنها هذا الأسبوع ستشمل جميع البلدان، وليس عدداً محدوداً من الدول صاحبة الاختلالات التجارية الأوسع مع الولايات المتحدة، وأضاف: "سنبدأ بجميع البلدان".
وفرض ترمب بالفعل رسوماً على واردات الألمنيوم والصلب والسيارات، إلى جانب زيادة الرسوم على جميع الواردات من الصين.
ويعد ترمب بأن يكون الثاني من أبريل الذي ستدخل فيه الرسوم الجمركية الجديدة حيز التنفيذ، "يوم التحرير"، تعبيراً عن تطلعاته لتحرير الاقتصاد الأميركي من الاعتماد على دول أجنبية وفق رؤيته، حيث سيفرض رسوماً جمركية قائمة على أساس المعاملة بالمثل على الدول التي تفرض رسوماً على السلع الأميركية.
تراجع الأسهم الأوروبية
وتراجعت الأسهم الأوروبية الاثنين، إلى أدنى مستوى إغلاق في شهرين مع تخلي المستثمرين الحذرين عن الرهانات المحفوفة بالمخاطر بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الرسوم الجمركية ستطال جميع الدول، مما أذكى مخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 الأوروبي متراجعاً 1.5% ليواصل خسائره للجلسة الرابعة على التوالي ليتكبد أكبر انخفاض يومي منذ نحو ثلاثة أسابيع.
وانخفضت معظم البورصات الرئيسية في المنطقة بأكثر من واحد بالمئة لكل منها، إذ سارع المستثمرون إلى أصول الملاذ الآمن مثل الذهب والين الياباني.
ويحبس المستثمرون أنفاسهم قبل فرض رسوم جمركية مضادة على شركاء الولايات المتحدة التجاريين في الثاني من أبريل.