يعقد وزراء خارجية الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي "الناتو"، الخميس، اجتماعات تستمر يومين في العاصمة البلجيكية بروكسل، وذلك لبحث جملة من الموضوعات، بينها زيادة الإنفاق الدفاعي.
ويأتي اجتماع وزراء خارجية الناتو هذا الأسبوع، بعد بضعة أسابيع من زيارتين قام بهما أمين عام الحلف مارك روته إلى منطقة البلقان الغربية الشهر الماضي، إذ زار سراييفو، والتقى بأفراد قوة الحلف في كوسوفو الذين يخدمون في قوة كوسوفو (KFOR) وفريق الناتو الاستشاري والارتباطي (NALT).
وقال مسؤول في الحلف للصحافيين، الأربعاء، إن "وزراء الخارجية يجتمعون لمواصلة التحضيرات لقمتنا في لاهاي، المقررة نهاية يونيو المقبل".
وأضاف: "سيتم بحث كيفية الحفاظ على الزخم في زيادة الإنفاق الدفاعي، وكيفية تعزيز الإنتاج الصناعي الدفاعي، كما نتوقع أن يناقشوا دعمنا المستمر لأوكرانيا، وكيفية تعزيز تعاوننا الراسخ في قضايا ذات اهتمام مشترك وفي عدة مجالات مع شركائنا من منطقة المحيطين الهندي والهادئ (أستراليا، اليابان، نيوزيلندا، وجمهورية كوريا)".
وتابع المسؤول: "شكلت كلتا الزيارتين دليلاً ملموساً آخر على أن البلقان الغربية لا تزال تحتل موقعاً مهماً على أجندة الناتو، حيث تعد منطقة ذات أهمية استراتيجية، كما أكد قادتنا في قمة الناتو في يوليو الماضي، أن أمن منطقة البلقان الغربية ضروري لاستقرارنا، ولن نسمح بتعرضه للخطر".
وأردف: "يدرك الحلفاء تأثير عدم الاستقرار والصراع في الجوار الجنوبي على أمنهم. ومن خلال شراكاتنا في الجوار الجنوبي، يهدف الناتو إلى تعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وإفريقيا، ما يساهم في تحقيق السلام والازدهار".
يشار إلى أن اجتماع وزراء الخارجية، سيشمل أيضاً اجتماعاً لمجلس "الناتو-أوكرانيا"، بمشاركة وزير خارجية أوكرانيا، أندريه سيبيها، والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، كما سيعقد اجتماع لوزراء الناتو مع ممثلين عن شركاء الحلف في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، واجتماع بين الحلفاء والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي.
مبادرات الناتو في الشرق الأوسط
وتطرق المسؤول إلى منطقة الشرق الأوسط، قائلاً: "سنفتح قريباً مكتب ارتباط للناتو في عمّان، ونواصل تعزيز الحوار والتواصل والأدوات القائمة للتعاون، مثل مبادرة بناء القدرات الدفاعية، ومركز الجنوب، والمركز الإقليمي للناتو-مبادرة إسطنبول للتعاون في الكويت".
وأوضح أن بعثة الناتو في العراق (NMI) تعد "غير قتالية تهدف إلى تقديم المشورة وبناء القدرات، لمساعدة العراق في بناء مؤسسات أمنية وقوات مسلحة أكثر استدامة وشفافية وشمولية وفعالية، وذلك لتحقيق الاستقرار في البلاد، ومكافحة الإرهاب، ومنع عودة تنظيم داعش".
وقال المسؤول في هذا الصدد: "بناءً على طلب السلطات العراقية، نقوم بتوسيع نطاق مهام بعثة الناتو في العراق لدعم وزارة الداخلية العراقية وقيادة الشرطة الاتحادية بأنشطة استشارية وبناء القدرات".