"حماس": قررنا عدم التعاطي مع الاقتراح الإسرائيلي الأخير لوقف النار في غزة

فلسطينية تمسك بفتاة في موقع غارة إسرائيلية على منزل في خان يونس بجنوب قطاع غزة. 1 أبريل 2025 - Reuters
فلسطينية تمسك بفتاة في موقع غارة إسرائيلية على منزل في خان يونس بجنوب قطاع غزة. 1 أبريل 2025 - Reuters
دبي-الشرق

أكد قيادي كبير في حركة "حماس" الفلسطينية لـ"الشرق" أن الحركة قررت عدم التعاطي مع الاقتراح الإسرائيلي الأخير المقدم عبر الوسطاء لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين في قطاع غزة، متهماً إسرائيل بأنها تهدف إلى تعطيل الاقتراح المصري القطري، وأي اتفاق يفضي لوقف النار.

وأوضح القيادي، وهو عضو في المكتب السياسي لـ"حماس"، أن الحركة أبلغت الوسطاء بقرارها، مشددة على ضرورة إلزام الوسطاء لإسرائيل الموافقة على الاقتراح المصري القطري.

وأوضح أن الاقتراح الذي قدمته مصر وقطر ينص على ان تفرج "حماس" عن 5 محتجزين إسرائيليين خلال 50 يوماً، بينهم المحتجز الذي يحمل الجنسية الأميركية عيدان ألكسندر، وفي المقابل تفرج إسرائيل عن 250 أسيراً فلسطينياً، بينهم 150 من ذوي المحكوميات بالمؤبد، إضافة إلى 2000 من المعتقلين في قطاع غزة بعد 23 أكتوبر 2023.

ويتضمن الاقتراح انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما كان عليه الوضع في 2 مارس الماضي، وفتح المعابر، وتنفيذ البرتوكول الإنساني بإدخال المساعدات بشكل فوري.

كما يقضي الاقتراح أن تقدم "حماس" وإسرائيل تفاصيل باليوم العاشر عن وضع وتفاصيل الأسرى والمحتجزين لديهما سواء الأحياء أو الأموات من كلا الطرفين.

وينص أيضاً على بدء المفاوضات خلال 50 يوماً على وقف نار دائم، وانسحاب كامل وترتيبات اليوم التالي وإعادة الإعمار.

وأضاف القيادي في الحركة أن "المقترح المصري القطري عرض على الولايات المتحدة، ووافقوا عليه ثم عرض على الاحتلال فرفضه".

واستأنفت إسرائيل الحرب على غزة في 18 مارس الجاري، عبر شن مئات الغارات الجوية على القطاع، ما أودى بحياة أكثر من ألف فلسطيني، وإصابة 2359 آخرين، منذ هذا التاريخ.

إسرائيل تكثف الضغط على "حماس"

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال، الأحد، إن إسرائيل ستكثف الضغط على "حماس"، لكنها ستواصل المفاوضات. وأضاف أن استمرار الضغط العسكري هو أفضل وسيلة لضمان عودة المحتجزين.

وكرر نتنياهو أيضاً، مطالب إسرائيل بنزع سلاح "حماس"، رغم رفض الحركة الفلسطينية ذلك وتأكيدها أن "سلاح المقاومة خط أحمر".

وقال نتنياهو، إنه سيسمح لقادة "حماس" بمغادرة قطاع غزة، بموجب تسوية أوسع تتضمن اقتراح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفتح "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من القطاع.

وقالت مصادر مطلعة على المقترح الأميركي لـ"الشرق" إن خطة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، كانت تنص - قبل استئناف الحرب- على تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق لمدة 50 يوماً إضافية، مقابل إطلاق سراح 5 محتجزين إسرائيليين، فيما طالبت إسرائيل بالإفراج عن 11 محتجزاً إسرائيلياً وجثامين 16، ووقف لإطلاق النار مدته 40 يوماً، بينما أرادت "حماس" إطلاق سراح محتجز إسرائيلي أميركي واحد، إضافة إلى جثامين 4 محتجزين يحملون الجنسية الأميركية.

حماس: سلاح المقاومة "مسألة وجودية"

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم لـ"الشرق"، الأسبوع الماضي، إن الحركة متمسكة باتفاق وقف إطلاق النار، الموقع في 19 يناير الماضي والعرض الأخير الذي قدمه الوسطاء الأسبوع الماضي لتجاوز الأزمة والذي وافقت عليه "حماس".

وأشار إلى أن إسرائيل تواصل مخططاتها لتعطيل الاتفاق مع استمرار حربها على غزة إضافة إلى سياسة تجويع ممنهجة، ولفت إلى أن "المقاومة وسلاحها مسألة وجودية" بالنسبة للشعب الفلسطيني.

وقال رئيس حركة "حماس" في غزة ورئيس وفد الحركة في مفاوضات غزة، خليل الحية، السبت، إن الحركة وافقت على مقترح وقف إطلاق النار في القطاع الذي تلقته قبل يومين.

تصنيفات

قصص قد تهمك