قالت مصادر لـ"الشرق" إن رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في لبنان نسقوا مواقفهم بشأن الاعتداءات الإسرائيلية، قبل ساعات من بدء لقاءات نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، مورجان أورتاجوس، في بيروت.
وأكدت المصادر أن الموقف اللبناني سيكون موحداً خلال لقاءات أورتاجوس مع كل من رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري.
وأوضحت أن الموقف اللبناني سيتضمن المطالبة بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، على أن تجرى بعد ذلك مفاوضات عبر لجنة تقنية عسكرية لترسيم الحدود البرية؛ بصيغة شبيهة لصيغة ترسيم الحدود البحرية التي أجراها لبنان قبل 3 سنوات بوساطة أميركية.
وكانت نائبة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، أكدت في لقاء مع "الشرق"، الأسبوع الماضي، على دعم إدارة الرئيس دونالد ترمب "الكامل" لإسرائيل للرد على أي "خرق" لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع لبنان، مشيرة إلى أن على الحكومة اللبنانية تحمل مسؤولية نزع سلاح جماعة "حزب الله"، فيما اعتبرت أن "لبنان لم يقم بما يلزم لنزع سلاح الجماعة".
ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة أعطت إسرائيل الضوء الأخضر لتنفيذ ضربات في لبنان، حمّلت المسؤولة الأميركية الحكومة اللبنانية مسؤولية "نزع سلاح حزب الله"، وذلك بناءً على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم بوساطة أميركية بين بيروت وتل أبيب، ودخل حيز التنفيذ في نوفمبر.
الهجمات الإسرائيلية على لبنان
وشددت المسؤولة الأميركية على ضرورة "ألا تقود المليشيات والجماعات الإرهابية لبنان، مثل حزب الله أو الجماعات الفلسطينية مثل حماس"، معتبرةً أن "تلك الجماعات المسلحة انتهكت اتفاق وقف إطلاق النار عبر إطلاق صواريخ على إسرائيل".
وشنت إسرائيل، الجمعة، أول غارة جوية كبيرة على الضاحية الجنوبية لبيروت منذ شهور رداً على إطلاق صواريخ من لبنان في أصعب اختبار لاتفاق وقف إطلاق نار هش تم التوصل إليه في نوفمبر.
بشأن ما إذا كانت تعتبر هجمات الإسرائيليين المتكررة داخل لبنان "تنتهك" الاتفاق أم لا، قالت أورتاجوس: "بالتأكيد لا، ما تفعله إسرائيل هو أنها ترد عندما لا يتم نزع سلاح حزب الله أو كلما كان هناك عناصر من حزب الله لم يتم اعتقالهم أو التعامل معهم من قبل الجيش اللبناني".
وذكرت أن "الجيش اللبناني الذي يتم تمويله وتدريبه من قبل الولايات المتحدة، عليه تحمل المسؤولية.. المسؤوليات التي تقع على عاتق القوات المسلحة اللبنانية هي نزع سلاح حزب الله".
وأضافت: "الآن عندما يتم تمرير المعلومات عبر الآلية المعتمدة، ولا يستجيب الجيش اللبناني لها في الوقت المناسب، وبسبب اتفاق وقف إطلاق النار، فإن لإسرائيل الحق في مهاجمة تلك الأهداف، وذلك عندما لا يقوم الجيش اللبناني بذلك".
واستهدفت الغارة الإسرائيلية الأخيرة مبنى في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية، وقالت إسرائيل إن المنشأة مخزن لطائرات مسيرة تستخدمها الجماعة.
وتزايدت هشاشة وقف إطلاق النار فيما يبدو في الأسابيع القليلة الماضية، إذ تخلفت إسرائيل عن موعد متفق عليه لانسحابها من الجنوب اللبناني، بدعوى أن صواريخ أطلقت عليها في 22 مارس، مما دفعها إلى قصف أهداف في جنوب لبنان. ونفت جماعة "حزب الله" أي ضلوع في إطلاق الصواريخ.