اجتمعت حكومة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، الثلاثاء، في الخرطوم لأول مرة منذ اندلاع الحرب بين الجيش، وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، وفق ما ذكرت وكالة السودان للأنباء "سونا"، فيما بحث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، مع رئيس الحكومة تطورات الأوضاع الإنسانية بالبلاد.
وأوضحت الوكالة الرسمية أن الاجتماع جاء بعد إعلان رئيس الوزراء، في وقت سابق من الشهر الحالي، عودة الحكومة إلى الخرطوم في أكتوبر أو نوفمبر المقبل، وذلك بعد ما يزيد على عامين من إدارة شؤون البلاد من بورتسودان في شرق السودان.
ونقلت الوكالة عن إدريس قوله للصحافيين إن الجلسة الأولى للحكومة في الخرطوم ناقشت خطط الوزارات حتى نهاية العام الحالي، بجانب خطط إعادة الإعمار.
وأشار رئيس الوزراء السوداني إلى أن الأولويات المقبلة تشمل إعادة الإعمار، وتقوية الاقتصاد، وحفظ الأمن، وتشجيع العودة الطوعية للنازحين.
وبحسب بيان للأمم المتحدة، بحث الاتصال الهاتفي بين الأمين العام أنطونيو جوتيريش، ورئيس الوزراء السوداني، سبل تعزيز حماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، كما ناقش الجانبان الأوضاع الصعبة التي تشهدها مدينة الفاشر جراء استمرار تطويقها والقصف.
الحوار السوداني
وأكد رئيس الوزراء، أن المجلس أولى في اجتماعه اهتماماً بالحوار السوداني-السوداني الشامل (الذي لا يستثني أحداً)، ضمن برنامج الحكومة لتعزيز الاستشفاء الوطني، وتطوير العلاقات الخارجية عبر الدبلوماسية الرسمية والشعبية، والعمل على تحقيق السلام في مختلف أنحاء السودان.
وأضاف عقب الجلسة الأولى للحكومة في ولاية الخرطوم، الثلاثاء، أن الاجتماع ناقش أنشطة وخطط الوزارات من اليوم وحتى نهاية العام، بالتركيز على خدمات المواطن، بجانب خطط إعادة الإعمار.
ونوه إدريس إلى أن الأولويات المقبلة تشمل إعادة الإعمار، وتقوية الاقتصاد، وحفظ أمن المواطن، وتشجيع العودة الطوعية للنازحين واللاجئين، بجانب دفع القطاعات الإنتاجية لزيادة الإنتاج والإنتاجية.
وأعلن رئيس الوزراء انطلاق نفرة قومية برئاسته تستهدف نظافة العاصمة، وتهيئتها لعودة المواطنين إلى مناطقهم.
الوضع الإنساني في "كادقلي"
وفي شأن متصل، قالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في السودان ليني كينزلي لـ"الشرق" إن البرنامج يشعر بقلق بالغ إزاء الوضع الإنساني في مدينة كادقلي، مشيرة إلى أنها منطقة مهددة بخطر المجاعة، مع تفاقم الأوضاع يوماً بعد يوم بسبب انعدام إمكانية الوصول لتقديم المساعدات الإنسانية.
وأضافت أن البرنامج يواصل في الوقت الراهن إرسال تحويلات نقدية رقمية إلى الأسر المتضررة، غير أن ذلك لا يكفي في ظل نفاد الإمدادات، وعزلة المدينة بالكامل.