قالت وزارة الخارجية الصينية إن زعماء أجانب، بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والزعيم الكوري الشمالي، كيم جونج أون، سيحضرون عرضاً عسكرياً في بكين، الأسبوع المقبل، بمناسبة الاستسلام الرسمي لليابان خلال الحرب العالمية الثانية.
وذكر مساعد وزير الخارجية الصيني، هونج لي، في مؤتمر صحافي، أن 26 من رؤساء الدول والحكومات الأجنبية سيحضرون العرض العسكري.
وسيحضر أيضاً رئيس بيلاروس، ألكسندر لوكاشينكو، والرئيس الإيراني، مسعود بيزشكيان، والرئيس الإندونيسي، برابوو سوبيانتو.
وأوضح هونج لي أن 26 من القادة الأجانب سيحضرون فعاليات إحياء ذكرى يوم النصر في بكين تلبية لدعوة من الرئيس الصيني شي جين بينج، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
وذكر مسؤولون عسكريون لوكالة "رويترز" أن مئات الطائرات بما في ذلك طائرات مقاتلة وقاذفات قنابل وكذلك معدات أرضية، والتي لم يسبق أن شوهد بعضها في الأماكن العامة من قبل، ستظهر في العرض العسكري.
وسيشهد شي جين بينج استعراض "يوم النصر" الذي يستمر لمدة 70 دقيقة، وتشارك فيه 45 فرقة من القوات في ميدان (تيان آن من)، إلى جانب عدد من الزعماء الأجانب وكبار الشخصيات مثل بوتين الذي حضر أيضاً استعراض عام 2015.
وسيكون العرض العسكري الذي سيقام في الثالث من سبتمبر أيلول، وهو الثاني من نوعه منذ عام 2015 لإحياء ذكرى الاستسلام الرسمي للقوات اليابانية في عام 1945، عرضا للقوة العسكرية الصينية في الوقت الذي يتابع فيه بعض جيرانها والدول الغربية بقلق استعراض جيش التحرير الشعبي الصيني لقوته منذ سنوات.
جدل بين الصين واليابان
والثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا كون، إن بكين قدمت احتجاجات شديدة اللهجة إلى الجانب الياباني، وطالبت بتوضيح، بشأن تقارير حول دعوة طوكيو لدول أوروبية وآسيوية إلى الامتناع عن حضور العرض العسكري وغيره من الفعاليات التي ستقام في 3 سبتمبر ببكين.
وأوضح قوه أن "الحكومة الصينية ستقيم هذه الفعالية في عاصمتها بهدف تذكر التاريخ، وتكريم الضحايا، وتعزيز السلام، وصنع المستقبل". وأضاف أن "أي دولة، طالما أنها تواجه التاريخ بجدية، وتستخلص الدروس منه، وتلتزم بالتنمية السلمية، فلن يكون لديها شكوك أو حتى اعتراضات على ذلك"، حسبما ذكرت شبكة CGTN الصينية.
وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصيني أن "وجود فهم وموقف صحيحين تجاه التاريخ كان شرطاً أساسياً لعودة اليابان إلى المجتمع الدولي بعد الحرب العالمية الثانية، والأساس السياسي لعلاقات طوكيو مع الدول المجاورة، ومقياساً لمدى التزام اليابان بالتنمية السلمية".
واختتم المتحدث قائلاً، إنه "يتعين على الجانب الياباني أن يواجه ويفكر في تاريخه العدواني بصدق"، وأن "يبتعد بشكل واضح عن النزعة العسكرية، ويتبع مسار التنمية السلمية، ويحترم مشاعر الشعب الصيني والدول الأخرى المتضررة، من أجل كسب ثقة جيرانه الآسيويين والمجتمع الدولي"، وفق شبكة CGTN الصينية.