فنزويلا ترد على ترمب: إغلاق الأجواء "تهديد استعماري" ولن نقبل الأوامر الأجنبية

امرأة تحمل سلاحاً إلى جانب جنود في كاراكاس، فنزويلا. 23 سبتمبر 2025 - Reuters
امرأة تحمل سلاحاً إلى جانب جنود في كاراكاس، فنزويلا. 23 سبتمبر 2025 - Reuters
دبي -الشرقرويترز

قالت الحكومة الفنزويلية، السبت، إن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب باعتبار أجواء فنزويلا "مغلقة بالكامل" يمثل "تهديداً استعمارياً" ضد سيادتها، ولا تتفق مع القانون الدولي.

وطالبت الحكومة الفنزويلية، في بيان، بـ"احترام مجالها الجوي"، وأنها "لن تقبل الأوامر أو التهديدات الأجنبية"، مضيفةً أنه "تم تعليق رحلات ترحيل المهاجرين الفنزويليين من جانب واحد، والتي كانت تتم بانتظام وبشكل أسبوعي كجزء من عملية إعادة الفنزويليين إلى الوطن من خلال (خطة العودة إلى الوطن)".

وأشارت إلى أن هذه الرحلات من الولايات المتحدة، التي بلغ عددها 75 رحلة، نجحت في إعادة 13 ألفاً و956 شخصاً، مؤكدة أن المهاجرين الفنزويليين جرى استقبالهم "بكل تضامن مطلق".

وكان الرئيس الأميركي دعا عبر منصة "تروث سوشيال"، في وقت سابق السبت، شركات الطيران إلى اعتبار المجال الجوي فوق فنزويلا، وحولها "مغلق بالكامل"، مما رفع من حدة ما وصفته إدارته بـ"حرب على عصابات المخدرات". 

خيارات أمام ترمب

وتدرس إدارة ترمب الخيارات المتعلقة بفنزويلا لمكافحة ما وصفته بدور الرئيس نيكولاس مادورو في "توريد مخدرات قتلت أميركيين"، فيما ينفي الأخير وجود أي صلة له بتجارة المخدرات.

وذكرت "رويترز" أن الخيارات التي تدرسها الولايات المتحدة تشمل "السعي للإطاحة بمادورو"، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي يستعد لمرحلة جديدة من العمليات بعد حشد عسكري ضخم في بحر الكاريبي، وهجمات مستمرة منذ نحو 3 أشهر على قوارب يشتبه في تهريبها مخدرات قبالة سواحل فنزويلا. 

وسمح ترمب أيضاً بتنفيذ وكالة المخابرات المركزية CIA عمليات سرية في فنزويلا الواقع بأميركا الجنوبية.

وقال مادورو، الذي يتولى السلطة منذ عام 2013، إن "ترمب يسعى للإطاحة به"، وإن "الفنزويليين والجيش سيقاومون أي محاولة من هذا القبيل".

وأبلغ ترمب مجموعة من العسكريين هذا الأسبوع، أن الولايات المتحدة ستبدأ "قريباً جداً" عمليات برية لوقف تجار المخدرات الفنزويليين المشتبه بهم.

الاستعمارية الأميركية

وندد مادورو ومسؤولون كبار في حكومته بـ"الاستعمارية الأميركية" في أحدث تعليقاتهم، لكنهم لم يذكروا ترمب بالاسم.

وذكرت مصادر أمنية ودبلوماسية أن الحكومة الفنزويلية ربما تحاول تهدئة التوتر. وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو محط غضب الحكومة الفنزويلية في السابق، لكن الإشارات إليه تراجعت في الأسابيع القليلة الماضية.

وتحدث ترمب مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الأسبوع الماضي، وناقشا اجتماعاً محتملاً بينهما في الولايات المتحدة، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، الجمعة، نقلاً عن عدة أشخاص مطلعين على الأمر.

وأدى القصف الأميركي لقوارب قرب فنزويلا إلى تكثيف المراقبة من السلطات في ولاية سوكري النائية الواقعة شمال شرق البلاد، إذ ارتفعت شعبية الحزب الحاكم في كراكاس، وفق تقارير.

وتأثرت إشارات نظام تحديد المواقع العالمي في فنزويلا في الأسابيع القليلة الماضية، وسط تعزيزات عسكرية أميركية.

وجاء إعلان ترمب بشأن المجال الجوي الفنزويلي في أعقاب تحذير إدارة الطيران الفيدرالية، الأسبوع الماضي، شركات الطيران الكبرى من "وضع قد يكون خطيراً" عند التحليق فوق فنزويلا، بسبب "تدهور الوضع الأمني وزيادة النشاط العسكري داخل البلاد أو حولها".

وألغت فنزويلا حقوق التشغيل لـ6 شركات طيران دولية كبرى كانت علّقت رحلاتها إلى البلاد عقب تحذير من إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية.

تصنيفات

قصص قد تهمك