الجيش: الاعتداءات الإسرائيلية تنعكس سلباً على المهام المطلوبة وبسط سلطة الدولة

الجيش اللبناني: حصر السلاح دخل "مرحلة متقدمة".. والعمل جنوب الليطاني لا يزال مستمراً

قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال اجتماع استثنائي حضره قادة الوحدات في لبنان. 22 نوفمبر 2025 - @LebarmyOfficial
قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال اجتماع استثنائي حضره قادة الوحدات في لبنان. 22 نوفمبر 2025 - @LebarmyOfficial
دبي-الشرق

قال الجيش اللبناني في بيان، الخميس، إن خطته لحصر السلاح دخلت مرحلة متقدمة، وذلك بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل "فعّال وملموس" على الأرض، مشيراً إلى أن العمل في قطاع جنوب الليطاني "لا يزال مستمراً" إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق.

وذكر الجيش في بيان قبل جلسة الحكومة الخميس، لعرض تقريره بشأن خطة حصر السلاح أنه "تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء اللبناني الصادر بتاريخ 5 أغسطس 2025، يؤكد الجيش التزامه الكامل بتولي وممارسة المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار في لبنان، مع سائر الأجهزة الأمنية، ولا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني، بما يضمن عودة الأمن والاستقرار إلى الحدود الجنوبية، ومنع استخدامها نهائياً منطلقاً لأي أعمال عسكرية، وذلك في إطار تطبيق قرار الدولة اللبنانية بسط سلطتها بقواها الذاتية حصراً على كامل الأراضي اللبنانية".

وأضاف البيان: "دخلت خطة الجيش لحصر السلاح مرحلة متقدمة، بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى بشكل فعّال وملموس على الأرض. وقد ركّزت هذه المرحلة على توسيع الحضور العملاني (العملياتي) للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي".

وأشار بيان الجيش إلى أن العمل في القطاع "ما زال مستمراً"، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، إضافة إلى طلبات اتخاذ الإجراءات لتثبيت السيطرة، وذلك بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها، بشكل لا عودة عنه.

ولفت إلى أن ‏قيادة الجيش "ستجري تقييماً عاماً للمرحلة الأولى من خطة درع الوطن، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة".

‏وفي هذا السياق، لفت الجيش إلى أن "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال عدد من المواقع داخلها، وما يترافق مع ذلك من إقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، فضلاً عن الخروقات اليومية المتواصلة لاتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 نوفمبر 2024، ينعكس سلباً على إنجاز المهام المطلوبة، خصوصاً في جوار هذه المناطق، وبالتالي على بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة دون استثناء".

وأكد الجيش ‏أن هذه العوامل مجتمعة "تستوجب معالجة عاجلة وجدية، كونها تمثّل عناصر أساسية لتمكين الجيش من استكمال مهامه وفق الخطة الموضوعة، بشكل مسؤول وتدريجي ومنسّق، وبما ينسجم مع مقتضيات المصلحة الوطنية العليا، ويصون السيادة والاستقرار"، مشدداً ‏على استمرارية التنسيق والعمل المشترك مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ومع آلية مراقبة وقف إطلاق النار (الميكانيزم)، بما يساهم في تعزيز الاستقرار في منطقة جنوب الليطاني. 

اجتماع حكومي

في الإطار، تعقد الحكومة اللبنانية، في وقت لاحق الخميس، اجتماعاً يتعلق بعرض قيادة الجيش تقريره الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة.

ويجب أن يعلن تقرير الجيش اللبناني الرابع، الانتهاء من العمل على حصر السلاح في منطقة جنوب الليطاني، وذلك بحسب الخطة التي وضعها الجيش بناء على قرار الحكومة في أغسطس الماضي، بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية. 

وكان مصدر مقرب من "حزب الله"، قال في تصريحات سابقة، إن العمل على حصر السلاح في جنوب الليطاني "كان يجب أن يحصل بعد وقف الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، ورغم ذلك تعاون الحزب، أما مرحلة شمال الليطاني فالأمور ستكون مختلفة".

وبحسب الجيش، بلغ عدد الأنفاق التي دخلها الجيش وعالجها أكثر من 150 نفقاً وأغلق عشرات المعابر على مجرى نهر الليطاني، وضبط مئات راجمات الصواريخ وعشرات الصواريخ، إضافة إلى أعداد أخرى من الأسلحة والعتاد.

وأفاد الجيش بارتفاع عدد العسكريين المنتشرين جنوب الليطاني إلى نحو 10 آلاف عنصر، لكن تبقى الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة العامل الرئيسي الذي يؤخر استكمال بنود الخطة في مرحلتها الاولى كاملة.

وتنص خطة الجيش اللبناني على البدء من منطقة جنوب نهر الليطاني وهي المنطقة الوحيدة التي حدد لها مهلة زمنية للانتهاء منها تنتهي بنهاية عام 2025.

تصنيفات

قصص قد تهمك