فارسين شاهين: الأوضاع لا تحتمل التأجيل.. وانتهاكات إسرائيل في الضفة لا تقل خطورة عن القطاع

وزيرة الخارجية الفلسطينية لـ"الشرق": الإعلان عن "مجلس السلام" في غزة قريباً

جدة-الشرق

قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، السبت، إن التحضيرات جارية للإعلان عن ما يُعرف بـ"مجلس السلام" في قطاع غزة، مشيرة إلى أن الإعلان عن هذا المجلس قد يتم خلال الأيام المقبلة، ومعربة في الوقت نفسه عن أملها بأن يترافق ذلك مع الإعلان عن "قوة الاستقرار الدولية" في غزة.

وأضافت شاهين في تصريحات خاصة لـ"الشرق"، على هامش الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في جدة، أن أي تأخير في قطاع غزة يعني مزيداً من الدمار للشعب الفلسطيني، لافتة إلى أن الأوضاع الإنسانية لا يمكن أن تستمر على ما هي عليه، في ظل غرق مناطق واسعة بالمياه، وانتشار الجوع، وتفاقم أوضاع إنسانية متعددة في القطاع.

وأوضحت أن "الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية لا تقل خطورة عما يجري في قطاع غزة، وإن اختلفت أشكالها"، مؤكدة أن "التدخل يجب أن يتم اليوم قبل أي وقت آخر".

ودخلت خطة السلام الأميركية في قطاع غزة، والمكونة من 20 بنداً، حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي. ووفق المرحلة الثانية منها، فمن المقرر أن يتم تشكيل "مجلس السلام"، وحكومة فلسطينية من التكنوقراط في غزة، ونشر قوة استقرار دولية، وانسحاب القوات الإسرائيلية، والشروع في جهود إعادة الإعمار.

وفي ديسمبر الماضي، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه سيعلن عن تشكيل "مجلس السلام" في غزة، في وقت مبكر من 2026، مشيراً إلى أن عضويته ستضم رؤساء دول.

اجتماع في "أوقات حرجة"

وفي ما يتعلق بالاجتماع الطارئ لدول أعضاء منظمة التعاون الإسلامي، قالت شاهين إنه جاء في توقيت "حرج جداً"، ولا سيما في ضوء محورين رئيسيين جرى نقاشهما خلال الاجتماع، أولهما "اعتراف دولة الاحتلال الإسرائيلي بما يسمى أرض الصومال"، والثاني "الانتهاكات الإسرائيلية، لا سيما ما يتعلق بالتهجير وانتهاكات أخرى".

وأشارت إلى أن هذه الانتهاكات ليست وليدة اليوم، بل مستمرة منذ عقود، إلّا أن حدتها تصاعدت في السنوات الأخيرة، مؤكدة أن "القرارات الصادرة عن الاجتماع شددت على الثوابت، وفي مقدمتها أن ما تقوم به دولة الاحتلال غير قانوني وغير شرعي، وينتهك القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وكافة المواثيق الدولية".

وحول القضية الفلسطينية، أكدت شاهين أن الاجتماع ركز على الثوابت، وفي مقدمتها رفض التهجير والضم والانتهاكات، والدعوة إلى إنهاء الاحتلال، إلى جانب "مطالبة المجتمع الدولي بالقيام بواجباته تجاه تطبيق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومحاسبة دولة الاحتلال وردع منظومتها الإحلالية والاحتلالية".

ولفتت إلى أن الاجتماع أكد "أهمية تضافر الجهود من قبل جميع الدول لمواجهة ممارسات دولة الاحتلال"، كما شدد في ما يخص الصومال على وحدة الأراضي الصومالية، واعتبار أي اعتداء على أي أرض صومالية عربية إسلامية اعتداءً على الجميع.

"تحركات استكشافية"

وفي وقت سابق السبت، كشفت مصادر مطلعة لـ"الشرق"، تفاصيل اللقاءات التي عقدها المرشح لرئاسة المجلس التنفيذي لقطاع غزة، نيكولاي ملادينوف، الجمعة، مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين، مشيرة إلى أن المجلس التنفيذي لم يتشكل بعد، وأن المنسق الخاص السابق للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط (في الفترة من عام 2015 حتى عام 2020)، يعكف على التحضير لممارسة دوره بالتعرف على الواقع الفعلي في القطاع وعلى مواقف كافة الأطراف.

والتقى ملادينوف، الجمعة، مع وفد رسمي فلسطيني ضم كلاً من نائب الرئيس، حسين الشيخ، ومدير المخابرات العامة، ماجد فرج، والمستشار الدبلوماسي للرئاسة، مجدي الخالدي. واجتمع في وقت سابق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وقالت المصادر لـ"الشرق"، إن مجلس السلام والمجلس التنفيذي لم يتشكلا بعد، لكن من المتوقع الإعلان عن تشكيلهما من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في منتدى دافوس في سويسرا، والمقرر في يناير الجاري.

وأبلغ ملادينوف المسؤولين في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وفق المصادر، أنه "قدم من أجل التعرف على الواقع القائم، وعلى مواقف الأطراف، وعلى الفرص المتاحة لتطبيق المرحلة الثانية من خطة ترمب"، التي تحولت إلى قرار أممي صادر عن مجلس الأمن الدولي.

مسؤول فلسطيني قال لـ"الشرق": "أطلعنا ملادينوف على الواقع القائم في غزة، خاصة على الجهاز الحكومي الذي يعمل في القطاع والذي يضم حوالي 40 ألف موظف في مختلف القطاعات من تعليم وصحة ومياه وغيرها، وعلى جاهزية هذه الفريق للتعامل مع لجنة التكنوقراط المرتقب الإعلان عنها قريباً، بعد الإعلان عن مجلس السلام والمجلس التنفيذي الذي سيعمل عن قرب مع لجنة التكنوقراط".

ومن المرتقب أن يعلن ترمب، تشكيل "مجلس السلام" الذي يضم عدداً من زعماء العالم، والمجلس التنفيذي الذي سيرأسه ملادينوف، ولجنة التكنوقراط التي تقترحها مصر وتوافق عليها إسرائيل، إذ من المتوقع أن يضم المجلس التنفيذي، اثنين من مستشاري ترمب وهما ستيف ويتكوف، وصهره جاريد كوشنير.

تصنيفات

قصص قد تهمك