ذكرت ثلاثة مصادر إسرائيلية مطلعة أن إسرائيل رفعت حالة التأهب القصوى تحسباً لأي تدخل أميركي في إيران في الوقت الذي تواجه فيه السلطات هناك أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات.
وقال مصدر إسرائيلي مطلع إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ناقشا إمكانية تدخل الولايات المتحدة في إيران، في المكالمة الهاتفية التي جرت بينهما السبت.
وأكد مسؤول أميركي أن روبيو ونتنياهو تحدثا لكنه لم يفصح عن المواضيع التي ناقشاها.
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مراراً بالتدخل في الأيام القليلة الماضية، وحذر إيران من استخدام القوة ضد المتظاهرين. وقال ترمب السبت، إن الولايات المتحدة "مستعدة للمساعدة".
ولم توضح المصادر، التي كانت حاضرة في المشاورات الأمنية الإسرائيلية خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما الذي يعنيه رفع إسرائيل درجة التأهب القصوى عملياً.
وخاضت إسرائيل وإيران حرباً استمرت 12 يوما في يونيو.
وبدأت أحدث موجة من الاضطرابات التي اجتاحت إيران في 28 ديسمبر الماضي، عندما احتجّ تجار في البازار الرئيسي لطهران على فشل الحكومة في إدارة أزمة العملة، والتي أدت إلى ارتفاع هائل في التضخم، ما جعل كثيراً من بين نحو 90 مليون مواطن، غير قادرين على شراء حتى السلع الأساسية.
ومنذ ذلك الحين، امتدت الاحتجاجات إلى جميع أنحاء البلاد.
وقال ترمب على منصة "تروث سوشيال" السبت، إن إيران "تتطلع إلى الحرية، ربما كما لم يحدث من قبل"، مؤكداً أن الولايات المتحدة "تقف على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة".
فيما عبّر روبيو، السبت، عن دعم بلاده للشعب الإيراني، بعد أن قطعت السلطات الإيرانية الإنترنت وسعت إلى قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تجتاح البلاد. وكتب روبيو على منصة "إكس": "الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني الشجاع".
خيارات لضربات أميركية ضد إيران
ويأتي ذلك، بعدما قال مسؤولون أميركيون مطّلعون لصحيفة "نيويورك تايمز" إن ترمب تلقّى خلال الأيام الماضية، إحاطات بشأن خيارات جديدة لشن ضربات عسكرية ضد إيران، في وقت يدرس فيه المضي قدماً في تهديده بمهاجمة طهران على خلفية "حملتها لقمع المتظاهرين"، وسط تصاعد الاحتجاجات الليلية.
ونقلت الصحيفة عن المسؤولين، قولهم إن ترمب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد، لكنه يدرس بجدية توجيه ضربة عسكرية رداً على مساعي النظام الإيراني لقمع المظاهرات.
وأضاف المسؤولون أن الخيارات التي عرضت على ترمب شملت ضربات تستهدف مواقع غير عسكرية في طهران. وذكر مسؤولون أميركيون كبار أن بعض الخيارات المعروضة على ترمب بشأن إيران ترتبط مباشرة بعناصر في الأجهزة الأمنية الإيرانية التي تستخدم العنف لقمع الاحتجاجات المتصاعدة.
وفي الوقت نفسه، حذّر مسؤولون أميركيون من ضرورة توخي الحذر كي لا تؤدي أي ضربات عسكرية إلى "نتيجة عكسية"، عبر حشد الرأي العام الإيراني خلف الحكومة، أو إطلاق سلسلة من الضربات الانتقامية التي قد تهدد أفراداً عسكريين ودبلوماسيين أميركيين في المنطقة.
وقال مسؤول عسكري أميركي رفيع إن القادة العسكريين الأميركيين في المنطقة سيحتاجون إلى مزيد من الوقت قبل أي هجوم محتمل، من أجل تعزيز انتشار القوات الأميركية والاستعداد لأي ضربات انتقامية محتملة من إيران.
وأضاف مسؤولون أميركيون أن أي تحرك عسكري يجب أن يوازن بين تنفيذ وعد ترمب بمعاقبة الحكومة في طهران إذا قمعت المحتجين، وبين عدم مفاقمة الوضع.
واتهمت إيران، الولايات المتحدة، الجمعة، بالمسؤولية عن تصعيد الاحتجاجات داخل أراضيها، معتبرة أن واشنطن لعبت دوراً في تحويلها من "تحركات سلمية إلى أعمال عنف وتخريب"، في وقت صعّد فيه ترمب لهجته محذّراً طهران من عواقب ما وصفه باستخدام العنف ضد المحتجين.












