تُحقق شرطة مدينة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا في حادثة دهس رجل لعدد من الأشخاص بسيارة تابعة لشركة الشحن "يو هول" (U-Haul)، وقعت الأحد، أثناء احتجاج ضد الحكومة الإيرانية في حي وست وود، وفق ما أفادت به صحيفة "لوس أنجلوس تايمز".
وقالت إدارة الإطفاء في لوس أنجلوس إن شخصين جرى تشخيص إصابتيهما في موقع الحادث ورفضا تلقي العلاج، موضحة أن شخصاً بالغاً تأكد تعرضه للاصطدام بالمركبة، لكن إصاباته "ليست خطيرة"، غير أن سائق الشاحنة أُصيب خلال الفوضى التي أعقبت الحادث.
وأظهر مقطع فيديو، نُشر بعد ظهر الأحد، متظاهرين يحاولون سحب المشتبه به من داخل المركبة، ومع قيام الضباط بإخراجه من شاحنة "يو هول" ووضعه قيد الاحتجاز، واصل متظاهرون غاضبون توجيه اللكمات له والاعتداء عليه.
وقال قائد شرطة لوس أنجلوس، ريتشارد جابالدون، إن المسؤولين "لا يعتقدون أن الحادث كان ذا دوافع سياسية أو عملاً إرهابياً، بل نشأ عن مشادة داخل الحشد".
وذكر جابالدون أن المشتبه به لا يملك سجلاً جنائياً، مضيفاً أن الرجل قد يواجه تهمة "الاعتداء بسلاح مميت".
وقام متظاهرون بالطرق على الشاحنة وانتزعوا لافتة كانت مثبتة عليها تحمل رسالة تقول: "لا للشاه. لا للنظام. الولايات المتحدة: لا تكرروا 1953. لا للملا".
بدورها، قالت إدارة الإطفاء إن الاستجابة بعد الحادث تأخرت بسبب ضخامة الحشد المكتظ قرب مبنى "ويلشاير" الفيدرالي.
3 آلاف متظاهر
وبحسب مركز إدارة النقل الإقليمي في لوس أنجلوس، تجمع ما يصل إلى 3 آلاف شخص للاحتجاج في وست وود بحلول الساعة الثالثة بعد الظهر تقريباً (بالتوقيت المحلي).
وقال متحدث باسم المركز إن الوكالة أغلقت مخارج الطريق السريع المؤدية إلى شارع ويلشاير في الاتجاهين الشمالي والجنوبي، لمنع المتظاهرين من احتمال السيطرة على الطريق السريع.
وبعد ساعات قليلة من الحادث، وصلت عمدة لوس أنجلوس كارين باس إلى المكان، معربة خلال مؤتمر صحافي، عن قلقها إزاء التدخل الأميركي في القضايا الدولية، وشددت على أهمية الحفاظ على سلمية الاحتجاجات "بغض النظر عن مدى حساسية القضية".
وقالت باس: "هناك الكثير من الاحتجاجات المختلفة التي تحدث، ومن الواضح أننا نريد من الجميع ممارسة حقهم المنصوص عليه في التعديل الأول (للدستور)". وأضافت: "لكن كيفية القيام بذلك أمر بالغ الأهمية، وممارسة هذا الحق سلمياً هي مسألة بالغة الأهمية".
وفي بيان نُشر على منصة "إكس"، قال مساعد المدعي العام الأميركي الأول بيل إسيلي، إن وزارة العدل على علم بالحادث.
وتشهد إيران اضطرابات منذ أسبوعين من الاحتجاجات، إذ يقول نشطاء إن ما لا يقل عن 538 شخصاً لقوا حتفهم، وجرى اعتقال أكثر من 10 آلاف.









