إيران: التظاهرات تحولت للعنف بعد تهديد ترمب.. وقنوات التواصل مع واشنطن مفتوحة

صورة نشرتها شبكة "إيران إنترناشيونال" لجانب من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران- 11 يناير 2026 - "إيران إنترناشيونال"
صورة نشرتها شبكة "إيران إنترناشيونال" لجانب من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران- 11 يناير 2026 - "إيران إنترناشيونال"
دبي-الشرق

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاثنين، إن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الاحتجاجات "شكلت تدخلاً في شؤوننا الداخلية"، واتهمه في التسبب بـ"تحويل التظاهرات إلى العنف" بعد تهديده بإمكانية التدخل، وذلك في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات في إيران عقب ارتفاع عدد الضحايا فيما تدرس واشنطن القيام بعمل عسكري ضد طهران.

واعتبر في كلمة متلفزة للدبلوماسيين في طهران أن السلطات "استجابت للاحتجاجات في بدايتها عبر الحوار وإجراء الإصلاحات"، ولكنه أضاف أن "الاحتجاجات دخلت مرحلة أخرى وتحولت للعنف بدءاً من أول يناير"، على حد قوله.

وأضاف أن إيران "مستعدة للحرب وأيضاً للحوار"، فيما ذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن خطوط الاتصال بين طهران وواشنطن لا تزال مفتوحة مثل خط الاتصال مع المبعوث الأميركي الخاص بالإضافة إلى الوساطة السويسرية المعتادة.

وقال عراقجي إنه منذ أن أشار ترمب إلى "التدخل" أصبحت التظاهرات "دموية"، لـ"منح ذريعة للتدخل". وأشار عراقجي إلى من وصفهم بـ"الإرهابيين"، واتهمهم بأنهم استهدفوا المتظاهرين وقوات الأمن على السواء.

وذكر أن الأوضاع في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة"، مضيفاً أن "الإنترنت سيعود قريباً إلى السفارات والوزارات"، معتبراً أن قطعه كان لـ"ضبط الأمن".

وزعم أن السلطات لديها صوراً "تظهر توزيع أسلحة على متظاهرين"، وقال إن ما يجري الآن "ليس مظاهرات بل حرب إرهابية على البلاد"، على حد قوله.

وقال إن معظم من قضوا في التظاهرات "تم إطلاق النار عليهم من الخلف"، وتابع: "لدينا الكثير من الوثائق التي تدل على التدخل الأميركي والإسرائيلي في الحركة الإرهابية"، على حد قوله.

وهدد ترمب في الأيام القليلة الماضية، مراراً بالتدخل، محذّراً القادة الإيرانيين من مغبة استخدام القوة مع المتظاهرين، قائلاً: "إيران تتطلع إلى الحرية، ربما بشكل لم يحدث من قبل.. الولايات المتحدة تقف على أهبة الاستعداد للمساعدة!".

ترمب: طلبوا اجتماعاً وقد نتحرك قبلها

وكان ​ترمب، قد قال مساء الأحد، إن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة قبل يوم واقترحت التفاوض بشأن التوصل إلى اتفاق نووي.

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان": "قد نضطر إلى التحرك قبل عقد أي اجتماع… يجري ترتيب اجتماع".

وأوضح ترمب أنه يتلقى تقريراً كل ساعة عن الوضع في إيران، وألمح إلى أن ما يجري بدأ يبدو وكأنه يتجاوز "الخط الأحمر" الذي حدده للنظام الإيراني.

وذكر أن بعض المحتجين في إيران قُتلوا نتيجة تدافع، فيما أُطلق الرصاص على آخرين.

وتابع: "يبدو أن هناك أشخاصاً يُقتلون من دون أن يكون من المفترض أن يُقتلوا. هؤلاء عنيفون، إن صح تسميتهم قادة، لا أعرف إن كان يمكن تسميتهم قادة. إنهم يحكمون عبر العنف".

وأكد الرئيس الأميركي أنه ينظر إلى الاحتجاجات في إيران بجدية، وزاد: "الجيش ينظر في هذا الأمر. نحن ندرس خيارات قوية جداً. وسنتخذ قراراً".

وكشف ترمب أنه يعتزم التحدث إلى رجل الأعمال  إيلون ماسك بشأن استعادة الإنترنت في إيران، بعد أن قطعت السلطات ​هناك خدمة الإنترنت في ​خضم استمرار الاحتجاجات.

ورداً على سؤال بشأن ‌ما إذا كان سيتعامل مع شركة "سبيس إكس" التي يملكها ماسك، والتي تقدم خدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية (ستارلينك) المستخدمة في إيران، قال ترمب إنه "جيد تماماً ⁠في هذا النوع من الأشياء، ‌ولديه ​شركة جيدة للغاية".

ارتفاع ضحايا الاحتجاجات

وأفاد نشطاء حقوقيون بارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات في إيران إلى 544 شخصاً، وسط ما وصفوه بالتصاعد "الدرامي" في استخدام القوة من قبل قوات الأمن الإيرانية وانقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات.

وذكر النشطاء أنهم تلقوا تقارير عن سقوط 579 آخرين ويتم التحقق منها حالياً، وتقول تقارير حقوقية إن الاحتجاجات الجماهيرية وصلت إلى 186 مدينة في جميع محافظات إيران البالغ عددها 31 محافظة.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" نقلت عن مركز حقوقي معني بشؤون إيران، مقره في نيويورك، القول إنه تلقى روايات من شهود عيان وتقارير وصفها بأنها "موثوقة" بسقوط مئات المتظاهرين منذ أوقفت السلطات خدمات الإنترنت ليل الخميس الماضي.

وذكرت شبكة "إيران إنترناشيونال" أنه بعد أكثر من 70 ساعة من الانقطاع شبه الكامل للإنترنت، تلقت مؤسسة "نرجس محمدي" تقارير مروّعة عن إطلاق نار جماعي على المتظاهرين من قِبل قوات النظام الإيراني، وتؤكد أنه أسفر عن سقوط ما لا يقل عن ألفي متظاهر.

ومؤسسة "نرجس محمدي" هي منظمة حقوقية تحمل اسم الناشطة الإيرانية نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام 2023، وتعمل على الدفاع عنها وعن المعتقلين السياسيين في إيران.

تصنيفات

قصص قد تهمك