أعربت الصين، الاثنين، عن أملها في أن تتمكن الحكومة والشعب في إيران من "تجاوز الصعوبات الراهنة"، والحفاظ على استقرار البلاد، في إشارة إلى الاحتجاجات العنيفة التي تشهدها منذ 16 يوماً.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينج، رداً على سؤال من وسائل الإعلام حول تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل العسكري في إيران، إن بكين "تعارض استخدام القوة أو التهديد بها في العلاقات الدولية".
وأضافت: "نعارض دوماً التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وندافع باستمرار عن ضرورة حماية سيادة وأمن جميع الدول بشكل كامل بموجب القانون الدولي".
وكان ترمب، قد قال مساء الأحد، إن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة قبل يوم واقترحت التفاوض بشأن التوصل إلى اتفاق نووي.
وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان": "قد نضطر إلى التحرك قبل عقد أي اجتماع… يجري ترتيب اجتماع"، موضحاً أنه يتلقى تقريراً كل ساعة عن الوضع في إيران، وألمح إلى أن ما يجري بدأ يبدو وكأنه يتجاوز "الخط الأحمر" الذي حدده للنظام الإيراني.
"ترمب تدخل في شؤوننا"
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، إن تصريحات الرئيس الأميركي بشأن الاحتجاجات "شكلت تدخلاً في شؤوننا الداخلية"، واتهمه في التسبب بـ"تحويل التظاهرات إلى العنف" بعد تهديده بإمكانية التدخل.
وأضاف أن إيران "مستعدة للحرب وأيضاً للحوار"، فيما ذكر المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن خطوط الاتصال بين طهران وواشنطن لا تزال مفتوحة مثل خط الاتصال مع المبعوث الأميركي الخاص بالإضافة إلى الوساطة السويسرية المعتادة.
وأفاد نشطاء حقوقيون بارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات في إيران إلى 544 شخصاً، وسط ما وصفوه بالتصاعد "الدرامي" في استخدام القوة من قبل قوات الأمن الإيرانية وانقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات.
وذكر النشطاء أنهم تلقوا تقارير عن سقوط 579 آخرين ويتم التحقق منها حالياً، وتقول تقارير حقوقية إن الاحتجاجات الجماهيرية وصلت إلى 186 مدينة في جميع محافظات إيران البالغ عددها 31 محافظة.










