أعلنت الحكومة الفلسطينية، الاثنين، دفع 60% من رواتب موظفيها عن شهر أكتوبر الماضي، وسط تفاقم الأزمة المالية الناجمة عن احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة والانكماش الاقتصادي.
وقال مسؤول حكومي لـ"الشرق"، إن "الحكومة تواجه أزمة مالية خانقة جراء احتجاز إسرائيل للإيرادات الجمركية بصورة كاملة منذ شهر مايو الماضي، وقيامها باقتطاعات جائرة من هذه الإيرادات منذ العام 2019، إضافة الى الركود الاقتصادي العميق الناجم عن الإجراءات الاحتلالية منذ بدء الحرب".
وأضاف: "إسرائيل تحتجز أكثر من 15 مليار شيكل (الدولار يساوي 3.15 شيكل)، صادرت منها بصورة كاملة أكثر من 4 مليارات شيكل، وهو مبلغ يساوي قيمة ما تدفعه الحكومة من مساعدات مالية لأسر الأسرى والشهداء منذ بدء الاقتطاعات في العام 2019".
وذكر المسؤول أن الحكومة تدفع نسبة من رواتب الموظفين مما يتوفر لها من إيرادات محلية ومساعدات خارجية، بعد أن توقفت عن الاقتراض من البنوك المحلية لتجاوزها السقف المسموح للاقتراض المحدد من قبل سلطة النقد التي تمثل البنك المركزي.
وأكد أن "الحكومة تعمل شهراً بشهر وفق ما يتوفر من إيرادات محلية ومساعدات خارجية، وليس لديها أية ضمانات بشأن المستقبل".
وأدى تراجع دفع رواتب موظفي القطاع العام، وارتفاع معدلات البطالة، بعد وقف دخول العمال الفلسطينيين إلى سوق العمل الإسرائيلي منذ بدء الحرب، قبل أكثر من عامين، إلى حدوث ركود اقتصادي عميق، وتراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة وصلت إلى حوالي 25%، وفق تقرير حديث للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
وجاء في التقرير أن عدد العمال العاطلين عن العمل بلغ 650 ألفاً، بنسبة 28% في الضفة الغربية و77% في قطاع غزة.
وهذه المرة الأولى التي تصل فيها نسبة البطالة في الضفة الغربية إلى 28% وفق ما قاله معدو التقرير لـ"الشرق".
ووفقاً للتقرير فقد وصلت نسبة الفقر إلى 90% في قطاع غزة الذي تعرض لحرب وصفت بأنها "إبادة" لمدة عامين.









