بعد تهديدات ترمب بضرب إيران.. واشنطن تسحب قوات من قواعد في الشرق الأوسط

قوات أميركية خلال تدريبات عسكرية في قبرص. 13 سبتمبر 2025 - x.com/centcom
قوات أميركية خلال تدريبات عسكرية في قبرص. 13 سبتمبر 2025 - x.com/centcom
دبي -رويترزالشرق

قال مسؤول أميركي لـ"رويترز"، الأربعاء، إن الولايات المتحدة بدأت في سحب قوات من قواعد رئيسية في الشرق الأوسط، كإجراء احترازي، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية الناجمة عن تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن ضربات ضد إيران، على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها البلاد. 

التحركات الأميركية، تأتي بعدما حذر مسؤولون إيرانيون، من أن طهران، سترد على الهجوم الأميركي المحتمل، عبر استهداف القواعد الأميركية في الشرق الأوسط.

وأشارت "رويترز"، نقلاً عن ثلاثة دبلوماسيين، إلى إرشادات لبعض الأفراد بمغادرة قاعدة العديد الجوية التابعة ‌للجيش الأميركي في قطر بحلول مساء الأربعاء.

وقاعدة العديد هي أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط ‌وتضم نحو 10 آلاف جندي. وقبل الضربات الجوية الأميركية على إيران في يونيو الماضي، تم نقل بعض الأفراد من القواعد الأميركية في الشرق الأوسط.

وبشأن مغادرة بعض الأفراد لقاعدة العديد الجوية، أفاد مكتب الإعلام الدولي في قطر، بأن "مثل هذه الإجراءات يتم اتخاذها في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة".

وأكد المكتب، حسبما ورد في بيان، أن "دولة قطر تواصل اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان أمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها باعتبارها أولوية قصوى، بما في ذلك التدابير المرتبطة بحماية منشآتها الحيوية والعسكرية".

وقال مسؤول إيراني كبير، إن طهران طالبت زعماء دول المنطقة، بالتدخل لمنع التصعيد العسكري المتوقع من جانب الولايات المتحدة.

اتصالات إيرانية

وأشار المسؤول الإيراني، إلى تعليق الاتصالات المباشرة، بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وذلك عقب تهديدات ترمب، معتبراً أن "التهديدات الأميركية تقوض الجهود الدبلوماسية"، وأن "أي اجتماعات محتملة بين المسؤولَين لإيجاد حل دبلوماسي للخلاف النووي المستمر منذ عقود، ألغيت".

ونقلت "رويترز"، عن مصدر في الخارجية التركية، بأن وزير الخارجية، هاكان فيدان، أكد خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، الأربعاء، على ضرورة إجراء محادثات لحل التوترات الإقليمية الحالية.

وذكر مصدر دبلوماسي تركي بشكل منفصل، أن أنقرة على اتصال أيضاً بمسؤولين أميركيين، وسط تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل عسكرياً في إيران، في ظل الاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

تهديدات ترمب

ومع ارتفاع عدد ضحايا الاحتجاجات التي تشهدها إيران منذ 17 يوماً، حض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الإيرانيين، الثلاثاء، على مواصلة الاحتجاجات.

وكتب على منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشيال": "أيها الوطنيون الإيرانيون، واصلوا الاحتجاج. سيطروا على مؤسساتكم!... المساعدة في الطريق"، دون أن يفصح عن ماهية تلك المساعدة.

وأشار إلى أنه ألغى جميع اجتماعاته مع المسؤولين الإيرانيين حتى يتوقف ما وصفه بـ"القتل العبثي" للمحتجين، وطلب من الإيرانيين في خطاب لاحق أن "يحفظوا أسماء القتلة ومن يرتكبون انتهاكات بحقهم... لأنهم سيدفعون ثمناً باهظاً".

مع ذلك، بعد ساعات، قال ترمب للصحافيين، إن إدارته تنتظر تقارير دقيقة عن عدد المتظاهرين الذين لقوا حتفهم، قبل أن تتصرف "بناءً على ذلك". كما تحدث عن قوات الأمن الإيرانية، قائلاً: "يبدو لي أنهم أساءوا التصرّف بشدة، لكن هذا غير مؤكد".

 "بنك أهداف"

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الرئيس كان يميل في الأيام الأخيرة إلى إصدار أمر بتنفيذ ضربات عسكرية، لكنه تلقّى إحاطات بشأن مجموعة من الخيارات.

وعرضت وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون" على ترمب، مجموعة أوسع من خيارات الضربات مما تم إعلانه سابقاً، وتشمل الأهداف المحتملة برنامج إيران النووي، لتكون الضربات أكبر من التي شنها الجيش الأميركي في يونيو 2025، بحسب ما ذكر مسؤول أميركي لصحيفة "نيويورك تايمز".

كما وضع "البنتاجون" مواقع الصواريخ الباليستية الإيرانية أهدافاً محتملة لهذا الهجوم.

ورجّح المسؤول، أن "هناك خيارات أضيق نطاقاً تبدو أكثر ترجيحاً"، مثل شن هجوم سيبراني أو توجيه ضربة إلى جهاز الأمن الداخلي الإيراني الذي تتهمه واشنطن باستخدام "القوة المميتة" ضد المتظاهرين، لكنه أشار إلى أن أي هجوم لن يتم إلا بعد عدة أيام على الأقل، وقد يتسبب في "رد انتقامي قوي" من إيران.

وقال مسؤولون للصحيفة، إن أي ضربة أميركية ستهدف إلى توجيه رسالة إلى المرشد علي خامنئي بشأن استهداف المتظاهرين، ولن تهدف لإسقاط النظام مباشرة. 

تصنيفات

قصص قد تهمك