بريطانيا ترفض موقف فرنسا وإيطاليا بشأن محادثات محتملة مع بوتين

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تُدلي ببيان حول إيران في مجلس العموم بالعاصمة لندن. 13 يناير 2026 - Reuters
وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تُدلي ببيان حول إيران في مجلس العموم بالعاصمة لندن. 13 يناير 2026 - Reuters
دبي-الشرق

انفصل الموقف البريطاني عن فرنسا وإيطاليا إزاء مسألة ما إذا كان ينبغي على أوروبا إعادة فتح قنوات اتصال مباشرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إذ حذرت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر من أن موسكو لم تُظهر أي اهتمام موثوق بالسلام.

وفي تصريحات لمجلة "بوليتيكو"، الخميس، رفضت كوبر اقتراحات صدرت عن قادة في باريس وروما تدعو الحلفاء الأوروبيين إلى النظر في إعادة الانخراط دبلوماسياً مع بوتين ضمن الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وقالت: "أعتقد أننا بحاجة إلى أدلة على أن بوتين يريد السلام فعلاً، وفي الوقت الراهن لا أرى ذلك".

وتأتي هذه التصريحات في ظل مخاوف في بروكسل من أن يتم تهميش الاتحاد الأوروبي إذا تولت واشنطن زمام المبادرة في أي مفاوضات مستقبلية مع روسيا.

ودفعت هذه المخاوف بالفعل إلى تحركات داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي لتعزيز نفوذه، من بينها خطط لاستحداث منصب مبعوث خاص للاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا، لضمان أن يكون للتكتل مقعد على طاولة أي مفاوضات مقبلة.

ورأت كوبر أن مركز الثقل الدبلوماسي في الوقت الحالي يتركز في أوكرانيا وحلفائها الأقرب.

وأضافت: "ما شهدناه يعد التزاماً كبيراً بالعمل الذي تقوم به أوكرانيا، مع الولايات المتحدة وبدعم من أوروبا، لوضع خطط للسلام تشمل ضمانات أمنية. لكن حتى الآن، لا أرى أدلة على أن بوتين مستعد بعد للجلوس إلى طاولة المفاوضات، أو للدخول في محادثات".

وفي ظل غياب هذه الأدلة، شددت وزيرة الخارجية البريطانية على أن الضغوط على موسكو يجب أن تتصاعد بدلاً من أن تخف، من خلال العقوبات والدعم العسكري.

وقالت: "أعتقد أننا ما زلنا بحاجة، إلى جانب هذا العمل بالغ الأهمية، إلى الاستعداد لزيادة الضغط الاقتصادي، وكذلك الضغط العسكري على روسيا عبر استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا".

انقسام أوروبي بشأن أوكرانيا

وقبل نحو أسبوع، قررت بريطانيا تخصيص 200 مليون جنيه إسترليني (270 مليون دولار)، استعداداً لاحتمال نشر قوات في أوكرانيا، وذلك بعد أن تعهدت هذا الأسبوع بمشاركة جنودها ضمن قوة متعددة الجنسيات هناك، حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وخلال زيارته للعاصمة الأوكرانية كييف، قال وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، إن "الأموال ستنفق على تحديث المركبات وأنظمة الاتصالات والحماية من الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى ضمان جاهزية القوات للانتشار".

ولم تفصح لندن عن عدد القوات التي سترسلها، لكن رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر، قال إن "خطط بريطانيا لا  تزال قيد الإعداد".

لكن أوروبا تبدو منقسمة بشأن إنشاء قوة لحفظ السلام وإرسال قوات إلى الحدود الروسية الأوكرانية، إذ ترفض ألمانيا وإسبانيا وبعض دول البلطيق المقترح.

وكان ستارمر والرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اتفقوا على إعلان نوايا، خلال قمة "تحالف الراغبين" لحلفاء أوكرانيا، يحدد الخطوط العريضة للانتشار  المحتمل مستقبلاً.

وفي أكتوبر الماضي، دعت بريطانيا إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات ضد روسيا لتعزيز موقف أوكرانيا قبل أي محادثات سلام مستقبلية.

ودعم القادة الأوروبيون عملية دبلوماسية تدريجية لأوكرانيا، ترتبط بضمانات أمنية طويلة الأمد ومساعدات عسكرية مستمرة، أما الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقد ركّز على إبرام صفقات سريعة وتقاسم الأعباء، ويحذر الدبلوماسيون من أن أي محادثات لا تزال هشة ومعرضة للتأثر بالتقلبات في السياسة الأميركية.

تصنيفات

قصص قد تهمك