فرنسا.. لوكورنو يكشف تعديلات موازنة 2026 والمعارضة تلوح بحل البرلمان

رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، خلال جلسة في الجمعية الوطنية في باريس. في 14 يناير 2026 - Reuters
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، خلال جلسة في الجمعية الوطنية في باريس. في 14 يناير 2026 - Reuters
دبي-الشرق

كشف رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الجمعة، عن حزمة إجراءات لتعديل مشروع ميزانية الدولة، في محاولة لتفادي تصويت بحجب الثقة من الحزب الاشتراكي الذي رفض عدداً من بنود الموازنة، معتبراً أنها "تخفض الدعم الاجتماعي وتزيد من العبء على الأسر المتوسطة"، ملوحاً بإسقاط الحكومة مجدداً.

واستعرض لوكورنو، خلال خطاب متلفز، عدة تدابير لامتصاص غضب المعارضة، من بينها ما يتعلق بتعويضات للعمال ذوي الدخل المتواضع والضرائب على الأسر، من دون أن يحسم في هذه المرحلة جميع النقاط الخلافية للمفاوضات، ولا الآلية التي سيُمرَّر بها النص، بين اللجوء إلى المادة 49.3 من الدستور، أو إلى مرسوم مالي. وكان قد أقرّ، الخميسن باستحالة إجراء تصويت في الجمعية الوطنية (البرلمان).

وتسمح المادة 49.3 من دستور فرنسا للحكومة بإقرار تشريع جديد دون موافقة البرلمان، ولكن في المقابل تمنح النواب فرصة الطعن في هذا القرار، من خلال تقديم اقتراح بحجب الثقة في غضون 24 ساعة على أن يتم التصويت عليه خلال 48 ساعة.

ولتفادي هذا السيناريو، وعد لوكورنو بأنه لن تكون هناك "أي زيادة في الضرائب على الأسر، مباشرة أو غير مباشرة" في الميزانية المقبلة. كما سيتم الحفاظ على الامتياز الضريبي الخاص بالمتقاعدين، إذ كان من المفترض في المشروع الأولي استبدال الخصم البالغ 10% الذي يستفيد منه المتقاعدون على معاشاتهم بخصم ثابت قدره 2000 يورو.

كذلك تعهّد رئيس الوزراء الفرنسي بألا تكون هناك "أي إجراءات تمسّ مخصصات الأشخاص في وضعية إعاقة". كما وعد بدعم قدره 400 مليون يورو لتمكين هيئات الإسكان الاجتماعي من "البناء أكثر والتجديد بشكل أفضل"، وذلك تماشياً مع اقتراح تم اعتماده في مجلس الشيوخ.

المعارضة ترفض موازنة لوكورنو

في المقابل، أعلن الحزب الاشتراكي، الجمعة، أن الإجراءات التي أعلنها رئيس الوزراء لوكورنو لا تزال "غير كافية"، لكن "التقدم ملموس"، مُرحباً بنجاح "مواجهته مع الحكومة".

وكتب الحزب الاشتراكي الفرنسي، على "إكس": "هذه الميزانية ليست ميزانيتنا، ولا تزال غير كافية، لكن التقدم ملموس. القوة الشرائية، والشباب، والعدالة الضريبية، والبيئة: لقد حققنا مكاسب عديدة ذات آثار ملموسة على الحياة اليومية".

وأضاف بوريس فالو، رئيس الكتلة الاشتراكية في الجمعية الوطنية، على "إكس" أيضاً: "لا تزال هناك عدة نقاط تتطلب مناقشات مع الحكومة"، مضيفاً أن "تصويت حجب الثقة سيكون أحد الخيارات المطروحة".

بدورها قالت زعيمة حزب "التجمع الوطني" اليميني المتطرف مارين لوبان، الجمعة: "موقفنا واضح، وكان واضحاً منذ البداية. نحن ضد زيادة الضرائب وتفاقم العجز".

وتابعت: "استراتيجيتنا الوحيدة هي الدفاع عن الشعب الفرنسي، والوفاء بالولاية الممنوحة لنا". وأضافت: "نحن في هذا الموقف لأنهم يرفضون مواجهة الناخبين مجدداً".

ولتحقيق إيرادات إضافية، طالب الحزب الاشتراكي بزيادة الضريبة الإضافية على أرباح الشركات الكبرى بنحو 8 مليارات يورو، في حين اقترحت الحكومة تسوية عند 6.3 مليارات يورو. وعارض المعسكر الحكومي، من جهته، أي زيادة لهذه الضريبة داخل البرلمان، ولم يعلن رئيس الوزراء المستوى الذي ينوي اعتماده في النص النهائي.

كما لم يعلن ما إذا كان يعتزم إعادة إدراج إجراء لفرض ضريبة على الشركات القابضة العائلية، وهو مطلب يرفعه الاشتراكيون.

كما لم يحسم رئيس الحكومة الفرنسية، خياره بين اللجوء إلى المادة 49.3 أو إلى مرسوم مالي لتمرير الميزانية من دون تصويت.

تصنيفات

قصص قد تهمك