تحركات سياسية واتصالات دبلوماسية للإسراع في تشكيل حكومة لبنان الجديدة

الرئيس اللبناني ميشال عون يلقي كلمة في القصر الجمهوري في بعبدا، 25 يونيو 2020 - REUTERS
الرئيس اللبناني ميشال عون يلقي كلمة في القصر الجمهوري في بعبدا، 25 يونيو 2020 - REUTERS
بيروت -الشرق

قالت مصادر مقربة من الرئاسة اللبنانية لـ"الشرق"، إن ملف تشكيل الحكومة الجديدة المتعثر، سيشهد تطورات في اتجاه الإسراع في تشكيلها، وذلك في أعقاب اتصال هاتفي أجراه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مع الرئيس اللبناني ميشال عون. 

وأعربت المصادر السياسية المقربة من الرئيس اللبناني، عن ارتياحها للتحركات الأخيرة، مشيرة إلى أن السفيرة الفرنسية في لبنان آن غريو، ستقوم بسلسلة اتصالات مع المسؤولين اللبنانيين، الاثنين، لبحث هذا الملف، فيما يتوقع أن يدلي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بتصريحات مهمة بشأن الأزمة الحالية.

وتلقى الرئيس اللبناني ميشال عون، اتصالا هاتفياً، من نظيره الفرنسي، السبت، بحثا خلاله مسار تشكيل الحكومة المتعثر.

وجدد ماكرون التأكيد على وقوف بلاده إلى جانب لبنان في الظروف الراهنة، ومساعدته في مختلف المجالات لا سيما فيما يتعلّق بملف تشكيل الحكومة، وفق بيان صدر عن المكتب الإعلامي للرئاسة اللبنانية.

وتضع فرنسا والدول المانحة، تشكيل حكومة لبنانية تحظى بإجماع وطني، كشرط للحصول على المساعدات، في أعقاب انفجار مرفأ بيروت في أغسطس الماضي 2020.  

وفي ديسمبر الماضي، صرح رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري، بأن "الخلاف في تشكيل الحكومة يدور حول ضياع الثقة بين الفرقاء اللبنانيين"، مؤكداً أنه "مُصرّ على تشكيل حكومة اختصاصيين، بعد رأس السنة"، وهو ما لم يحدث. 

خلافات

وكان الحريري الذي كُلف في أكتوبر الماضي بتشكيل الحكومة الجديدة، قدم إلى عون تشكيلته المقترحة للحكومة في 9 ديسمبر الماضي، بعد أربعة أشهر من استقالة حكومة حسان دياب، التي تقوم بتسيير الأعمال، في أعقاب انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس الذي أودى بحياة نحو 200 شخص، فضلاً عن آلاف الجرحى، وإعلان العاصمة بيروت مدينة منكوبة.

إلا أن ذلك حال دون الوصول إلى اتفاق، بل أدى إلى خلاف علني وتبادل للاتهامات بشأن مسؤولية تأخر تشكيل الحكومة.

والجمعة الماضية، قال الرئيسُ اللبناني ميشال عون، إن "حزبَ الله" بريء من عرقلة تشكيل الحكومة، مؤكداً أن رئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل، لم "يتعاطَ مع عملية تشكيل الحكومة مطلقاً".

وقال المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية في بيان، إن "رئيس الجمهورية لم يطلب الحصول على الثلث المعطل، في التشكيلة الحكومية المنتظرة"، مشيراً إلى أن "جبران باسيل لم يتعاطَ مع عملية تشكيل الحكومة مطلقاً، وأن حزب الله لا يتدخل في أي قرار لرئيس الجمهورية، بما في ذلك تشكيل الحكومة".

تدخل حزب الله

يأتي ذلك في وقت اتهم فيه رئيس الوزراء اللبناني الأسبق فؤاد السنيورة، "حزب الله" بـ"العمل على تعطيل تأليف الحكومة الجديدة، بهدف استخدام ذلك كورقة مفاوضات إيرانية مع الولايات المتحدة".

وقال السنيورة، الخميس الماضي، في تصريح صحافي، إن "من يقف وراء تعطيل تأليف الحكومة اللبنانية هو حزب الله، الذي يبدو أنه لا يريد التأليف في المدى القريب"، وفقاً لما نقلته الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام. 

وكان مصدر سياسي لبناني مطلع، كشف لـ"الشرق"مطلع الشهر الجاري، أن تشكيل الحكومة اللبنانية "مرتبط بعوامل خارجية تتمثل تحديداً في الخلافات بين واشنطن وطهران".

وقال المصدر، إن "مصير الحكومة معلق بالصراع السياسي (الأميركي - الإيراني) في المنطقة، في انتظار تسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن" لمقاليد الأمور بالولايات المتحدة، في العشرين من الشهر الجاري.

اقرأ أيضاً: