مجلس الأمن يطلب نشر مراقبين للإشراف على وقف النار في ليبيا

القوات الموالية لحكومة المجلس الرئاسي في ضواحي مصراتة، أثناء استعدادها للتوجه إلى سرت - 18 يوليو 2020 - REUTERS
القوات الموالية لحكومة المجلس الرئاسي في ضواحي مصراتة، أثناء استعدادها للتوجه إلى سرت - 18 يوليو 2020 - REUTERS
نيويورك-وكالات

طلب مجلس الأمن الدولي من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، نشر مراقبين دوليين للإشراف على عملية وقف النار في ليبيا، في الوقت الذي يتنافس فيه الفرقاء الليبيون على الفوز بنتائج العملية الانتخابية التي تدعمها الأمم المتحدة.

وفي الرسالة التي جرى التفاوض بشأنها لأكثر من أسبوع، قال مجلس الأمن إنه "في الوقت الذي يدرس فيه أعضاء مجلس الأمن توصيتكم، لتعديل تفويض بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، يطلب الأعضاء منكم أن تشكلوا وتنشروا على وجه السرعة، فريقاً من مراقبي وقف النار في ليبيا"، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.

وأشار المجلس إلى أنه "ينتظر خلال 45 يوماً كحدّ أقصى، تقريراً حول التحضيرات التي يجريها فريق المراقبين، وكذلك اقتراحاته العملية، لتعديل تفويض بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وتنفيذ عملية مراقبة ينبغي أن يكبر حجمها بشكل تدريجي، وتتوسع جغرافياً".

وفي تقرير نُشر مع نهاية 2020، دعا غوتيريش إلى إنشاء فريق مراقبين غير مسلحين، من دون تحديد عددهم، يكون مؤلفاً من مدنيين وعسكريين متقاعدين، متحدرين من دول أعضاء في الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية. ويجري نشر المراقبين بالتوافق مع الأطراف الليبية.

وتحدث الأمين العام للأمم المتحدة عن "أسس آلية قابلة للتطوير، لمراقبة وقف النار من جانب الأمم المتحدة المتمركزة في سرت"، مسقط رأس الرئيس الليبي السابق معمر القذافي. وبعد ذلك، يُفترض أن تمتدّ عملية المراقبة لتشمل كل أراضي البلاد.

أحلاف وتكتلات

وفي السياق، يسعى المرشحون لتولي المناصب السيادية خلال المرحلة الانتقالية في ليبيا، إلى تشكيل تكتلات من أجل الفوز بتأييد المشاركين في المحادثات الجارية في سويسرا، بعدما خاضوا منافسة علنية لمعرفة قدرتهم على لعب أدوار قيادية، وفق وكالة رويترز.

ولم يحصل التصويت المبدئي الذي جرى، الثلاثاء، لعضوية المجلس الرئاسي على النصاب المطلوب للفوز، ما أدى إلى تصويت ثانٍ يتطلب من المرشحين الانضمام إلى تكتلات بحلول مساء الخميس. وقالت الأمم المتحدة إن هذه الطريقة، ستؤدي إلى استكمال التصويت الجمعة.

وأجريت مقابلات مع المرشحين لتولي المقاعد الثلاثة في المجلس الرئاسي، ومنصب رئيس الوزراء في جلسات بثت على الهواء مباشرة على مدار الأسبوع.

ومن بين هؤلاء رئيس البرلمان في شرق ليبيا عقيلة صالح، ونائب رئيس الوزراء أحمد معيتيق، ووزير الداخلية فتحي باشاغا، ووزير الدفاع صلاح النمروش.

وتشكل العملية الانتخابية جزءاً من خطة الأمم المتحدة، التي تنص على إجراء انتخابات عامة في نهاية العام، كحل سياسي لحالة الفوضى والعنف والانقسام التي تعصف بليبيا منذ عقد.