هولندا تعتذر عن "عنف مفرط" ارتكبته في حرب استقلال إندونيسيا

رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي خلال مؤتمر صحافي في لاهاي بهولندا في 17 مارس 2021. - REUTERS
رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي خلال مؤتمر صحافي في لاهاي بهولندا في 17 مارس 2021. - REUTERS
لاهاي-أ ف ب

قدمت هولندا اعتذاراً، الخميس، بعدما كشفت دراسة إلى لجوء جيشها بشكل منهجي إلى "العنف المفرط" ضد المقاتلين المطالبين باستقلال إندونيسيا بين عامي 1945 و1949.

وقال رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي في تصريحات صحافية: "اليوم باسم حكومتي (...) أقدم أعمق اعتذاراتي إلى الشعب الإندونيسي عن العنف المنهجي والمفرط الذي ارتكبه الجانب الهولندي خلال هذه السنوات"، معبراً عن أسفه "لتعامي الحكومات الهولندية السابقة عن ذلك".

وأضاف: "نقدم اعتذاراتنا أيضاً إلى كل الذين يعيشون في هولندا أو اضطروا للتعايش مع عواقب الحرب الاستعمارية في إندونيسيا، بما في ذلك المقاتلون السابقون الذين تصرفوا بشكل لائق".

وكان الموقف الهولندي الرسمي يتلخص منذ عقود بالتأكيد على أن العنف المفرط "لم يستخدم إلا في ظروف استثنائية أثناء حرب الاستقلال الإندونيسية التي جرت من 1945 إلى 1949".

تعذيب واعتقالات جماعية 

ووجدت دراسة استمرت 4 سنوات أجراها باحثون هولنديون وإندونيسيون، أن القوات الهولندية أحرقت قرى "بشكل منهجي"، وشنت حملات اعتقال جماعية وتعذيب وعمليات إعدام، في السنوات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، بدعم ضمني من الحكومة.

وقال الباحثون إن "معظم الذين كانوا يتولون مسؤولية في الجانب الهولندي، هم سياسيون وضباط وموظفون مدنيون وقضاة وآخرون، كانوا يعرفون أو ربما كانوا على علم بالاستخدام المنهجي لهذا العنف المفرط".

وأشاروا إلى أن "هناك إرادة جماعية لتبريره والتستر عليه وتركه بلا عقاب، وكل هذا حدث لخدمة الهدف الأسمى وهو كسب الحرب". 

وكشفت جرائم الحرب للمرة الأولى من قبل محاربين قدامى هولنديين في العام 1969، ولكن منذ ذلك الحين كانت هولندا تؤكد أن القوات الهولندية "تصرفت بشكل صحيح عموماً، وإن حدثت تجاوزات".

وبدأت هولندا في السنوات الأخيرة مواجهة إرثها الاستعماري، لا سيما فيما يتعلق بإندونيسيا التي كانت تُعرف سابقاً باسم جزر الهند الشرقية الهولندية.

وأعلن الأرخبيل الذي حكمه الهولنديون 300 عام، استقلاله في أغسطس 1945، وقد اعترفت به هولندا في 1949 بعد معارك طاحنة استمرت 4 سنوات.

وفي 2020، اعتذر الملك فيليم ألكسندر رسمياً عن "العنف المفرط" الذي استخدم خلال حرب الاستقلال، كما قضت محكمة هولندية في 2015 بأن الحكومة يجب أن تدفع تعويضات إلى أرامل وأبناء المقاتلين الإندونيسيين الذين أعدمهم جنود الاستعمار. 

اقرأ أيضاً:

تصنيفات