لليوم الخامس.. عشرات الآلاف يتحدون الجيش في شوارع ميانمار

علم حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية يرفرف فوق متظاهرين في يانغون، 10 فبراير 2021 - AFP
علم حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية يرفرف فوق متظاهرين في يانغون، 10 فبراير 2021 - AFP
رانغون -أ ف ب

نزل عشرات آلاف الأشخاص في ميانمار، الأربعاء، إلى الشوارع لليوم الخامس على التوالي غداة اقتحام الجيش مقر حزب أونغ سان سو تشي في مدينة رانغون. 

الشرطة في ميانمار تطلق مدافع المياه على المتظاهرين في نايبيداو العاصمة الاقتصادية للبلاد - AFP
الشرطة في ميانمار تطلق مدافع المياه على المتظاهرين في نايبيداو العاصمة الاقتصادية للبلاد، 9 فبراير 2021 - AFP

وقال كياو كياو وهو موظف في فندق لوكالة "فرانس برس": "سنقوم بكل شيء لرفض الحكومة العسكرية".

من جهته أكد الطالب كين ناين واي: "لا نريد البقاء في ظل الديكتاتورية. لقد انتابي بعض الخوف أيضاً بعد القمع بالأمس".

ونظمت تظاهرة أيضاً في العاصمة وفي نايبيداو، العاصمة التي بناها المجلس العسكري الحاكم وسط الغابات.

ونددت الأمم المتحدة الثلاثاء بالاستخدام "غير المتكافئ" و"غير المقبول" للقوة من قبل الجيش الذي قام الأسبوع الماضي بالانقلاب على الزعيمة المدنية التي كانت رئيسة للوزراء، قبل اعتقالها ومجموعة من المسؤولين من قبل الجيش الأسبوع الماضي. 

 قمع الأمن

وندد مقرر الأمم المتحدة الخاص لميانمار، توم أندروز، باستخدام القوة مؤكداً أن الشرطة أطلقت النار وأصابت امرأة شابة في نايبيداو. وانتشرت هذه الصور على مواقع التواصل الاجتماعي.

وكتب مبعوث حقوق الإنسان الأربعاء: "يمكنهم إطلاق النار على امرأة شابة، لكن لا يمكنهم سرقة أمل شعب وتصميمه"، مضيفاً: "العالم يتضامن مع متظاهري ميانمار".

وقال طبيب في مستشفى نايبداو إن الشابة وتدعى ميا ثوي ثوي خين "في العناية الفائقة لأنها بحاجة للمساعدة على التنفس، ولا تزال فاقدة للوعي".

وأفاد طبيب آخر، الثلاثاء، بأن العسكريين أطلقوا الرصاص الحي على المتظاهرين، على ما تظهر الجروح التي عاينها على شابين أدخلا المستشفى في حالة حرجة.

وفي ماندالاي، أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على متظاهرين كانوا يرفعون أعلام الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية، حزب أونغ سان سو تشي.

وقالت الرابطة إن العسكريين دهموا مساء الثلاثاء مركزها في رانغون.

مداهمات

وكتب الحزب على صفحته في فيسبوك: "داهم الديكتاتور العسكري ودمّر مقر قيادة الرابطة الوطنية قرابة  التاسعة والنصف مساء"، فيما كانت تظاهرات تجري في عدة مدن قمعت بخراطيم المياه وإطلاق الرصاص المطاطي.

وقال عضو الرابطة سوي وين، الأربعاء، إن حارساً شهد المداهمة التي قامت بها قوات الأمن عبر نظام المراقبة بالفيديو عن بعد، ولكنه لم يتمكن من التدخل بسبب حظر التجول.

وصباح الأربعاء عثروا على أقفال حطمت، فيما فقدت أجهزة كمبيوتر، وقطعت أسلاك كهربائية وكابلات خادم، واختفت وثائق مصرفية كانت موضوعة في خزنة. وأكد، بحسب سوي وين، أن الحزب يعتزم التقدم بشكوى لدى الشرطة.

وحظرت السلطات منذ مساء الاثنين التجمعات لأكثر من خمسة أشخاص في رانغون ونايبيداو ومدن أخرى. وفرضت حظر تجول، وتم تفريق متظاهرين مساء الثلاثاء.

خلال الأيام الماضية تظاهر مئات الآلاف في مختلف أنحاء البلاد مطالبين بالإفراج عن المعتقلين وإنهاء الدكتاتورية وإلغاء دستور 2008 المحابي للجيش.

ولم يسبق للبلاد أن شهدت احتجاجات كهذه منذ الاحتجاجات الشعبية عام 2007، المعروفة باسم "ثورة الزعفران" التي قادها الرهبان وقمعها الجيش بعنف. 

سو تشي "بصحة جيدة"

وكان حزب سو تشي حقق فوزاً كاسحاً في الانتخابات العامة في نوفمبر، لكن الجيش لم يعترف أبداً بشرعية الاقتراع إذ يخشى القادة العسكريون من تراجع نفوذهم، ومن أن تسعى أونغ سان سو تشي إلى تعديل الدستور.

وبعد الانقلاب، أعلن الجيش حالة الطوارئ لعام، ووعد بعدها بتنظيم انتخابات جديدة.

ووضعت أونغ سان سو تشي في الإقامة الجبرية على مدى 15 عاماً لمعارضتها المجلس العسكري الحاكم. وكانت الزعيمة واجهت انتقادات شديدة من قبل المجموعة الدولية بسبب عدم تحركها إزاء التجاوزات التي تعرّضت لها أقلية الروهينغا المسلمة، ولكنها لا تزال تحظى بشعبية واسعة في البلاد. وأكد حزبها أنها "في صحة جيدة".

تنديد دولي

ونددت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا وعدة دول أخرى بالانقلاب في ميانمار.

وأعلنت نيوزيلندا تعليق اتصالاتها العسكرية والسياسية العالية المستوى مع ميانمار، لتصبح أول دولة تقرر عزل المجلس العسكري الحاكم.

وسيعقد مجلس حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، الجمعة، جلسة خاصة للبحث في مستجدات الوضع في ميانمار، فيما دعا مجلس الأمن الدولي إلى الإفراج عن المعتقلين.