لولا دا سيلفا رئيساً للبرازيل: نحتاج للسلام والوحدة

أنصار الرئيس البرازيلي الجديد لولا دي سيلفا يحتفلون عقب إعلان فوزه بالانتخابات الرئاسية، ريو دي جانيرو، البرازيل، 30 أكتوبر 2022. - AFP
أنصار الرئيس البرازيلي الجديد لولا دي سيلفا يحتفلون عقب إعلان فوزه بالانتخابات الرئاسية، ريو دي جانيرو، البرازيل، 30 أكتوبر 2022. - AFP
ريو دي جانيرو -أ ف برويترز

انتُخب الرئيس اليساري الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (2003-2010)، مساء الأحد، رئيساً للبرازيل بفوزه بفارق ضئيل على منافسه الرئيس "اليميني المتطرف" المنتهية ولايته جايير بولسونارو، بنسبة 50,83% مقابل 49,17%، وفقاً للنتائج الرسمية شبه النهائية.

وكان لولا، أيقونة اليسار البالغ من العمر 77 عاماً، قد نفّذ عقوبة بالسجن بتهمة الفساد (2018-2019) قبل أن يأمر القضاء بإخلاء سبيله. ويعود لولا إلى السلطة في أعقاب حملة انتخابية قسمت البلاد وشهدت استقطاباً شديداً.

وقالت المحكمة الانتخابية العليا البرازيلية إن الانتخابات الرئاسية "حسمت حسابياً"، بتصدر لولا عملية عد الأصوات التي تجرى بواسطة الماكينات.

وعود لولا

وأعلن الرئيس البرازيلي المنتخب لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في خطاب النصر، مساء الأحد، أن بلاده "تحتاج إلى السلام والوحدة"، مضيفا أنها "عادت" إلى الساحة الدولية ولم تعد تريد أن تكون "منبوذة".

وشدد في خطابه على أنه "ليس من مصلحة أحد أن يعيش في أمة مقسمة في حالة حرب دائمة"، وذلك بعد حملة انتخابية قسّمت البلاد وشهدت استقطاباً شديداً. وتابع: "اليوم نقول للعالم إن البرازيل عادت" وإنها "مستعدة لاستعادة مكانتها في مكافحة أزمة المناخ".

ومثّل التصويت رفضاً للشعبوية اليمينية المتطرفة لبولسونارو ، الذي خرج من المقاعد الخلفية للكونجرس لتشكيل ائتلاف محافظ جديد لكنه فقد الدعم بعد أن سجلت البرازيل واحدة من أسوأ حصيلة وفيات بسبب جائحة كوفيد-19.

وتعهد لولا بالعودة إلى النمو الاقتصادي الذي تقوده الدولة والسياسات الاجتماعية التي ساعدت في انتشال الملايين من براثن الفقر عندما حكم البرازيل من عام 2003 إلى عام 2010.

كما وعد بمكافحة تدمير غابات الأمازون المطيرة، الذي وصل الآن إلى أعلى مستوى له منذ 15 عاماً، وكذلك جعل البرازيل رائدة في محادثات المناخ العالمية.

بايدن وماكرون يهنئان

وهنّأ الرئيس الأميركي جو بايدن، مساء الأحد، الرئيس البرازيلي المنتخب لولا دا سيلفا على فوزه في "الانتخابات الحرة والنزيهة والموثوق بها". وأضاف بايدن،  في بيان، أنه يتطلع إلى استمرار التعاون بين البلدين.

كما هنّأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره البرازيلي لولا دا سيلفا، معتبراً أن انتخابه رئيساً للبرازيل "يفتح صفحة جديدة في تاريخ" هذا البلد. 

وكتب ماكرون على تويتر بعد دقائق من إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية البرازيلية: "معاً سنوحد جهودنا لمواجهة التحديات الكثيرة المشتركة وتجديد أواصر الصداقة بين بلدينا".

ولم تتخلل العملية الانتخابية إشكالات كبرى، لكن جدلاً عكّر صفو اليوم الانتخابي، حين أمر رئيس المحكمة الانتخابية العليا ألكسندر دي مورايس برفع كل حواجز التفتيش التي أقامتها شرطة المرور الاتحادية والتي "أخّرت وصول الناخبين" إلى مراكز الاقتراع، ما وصفه اليسار بأنه فضيحة.

وكان مسؤولون في حزب العمال، الذي يتزعمه لولا، نشروا على وسائل التواصل الاجتماعي تسجيلات فيديو عدة، تظهر حافلات تقل ناخبين متوقفة خصوصاً في المناطق الريفية في شمال شرق البلاد حيث معقل الرئيس الأسبق (2003-2010)، واصفين ما يجري بأنه "غير مقبول".

لكن مورايس أكد، في مؤتمر صحافي، أنه على الرغم من التأخير "لم تعد أية حافلة أدراجها وكل الناخبين تمكّنوا من الإدلاء بأصواتهم".

استقطاب حاد

والبرازيل منقسمة وسط أجواء استقطاب شديد، تخللتها كميات هائلة من المعلومات المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيما تبادل المرشحان الشتائم أمام عشرات ملايين المشاهدين.

A woman on wheelchair votes at a polling station in Brasilia, on October 30, 2022, during the presidential run-off election. - After a bitterly divisive campaign and inconclusive first-round vote, Brazil elects its next president in a cliffhanger runoff between far-right incumbent Jair Bolsonaro and veteran leftist Luiz Inacio Lula da Silva. (Photo by EVARISTO SA / AFP) - AFP
 عملية الاقتراع في الانتخابات الرئاسية البرازيلية، برازيليا، 30 أكتوبر 2022- AFP

 وفي بلد يسمح بالاقتراع اعتباراً من 16 عاماً، وحيث التصويت إلزامي اعتباراً من 18 عاماً تحت طائلة غرامة رمزية، قال جابريال فاليريانو الذي أكمل لتوه عامه السادس عشر: "أن يكون المرء شاباً ويصوت هو أمر بالغ الأهمية" والسبب "أننا مستقبل أمة".

وفي مكتب الاقتراع نفسه في برازيليا، اعتبرت كارولينا تافاريس (37 عاماً) أن "من المهم التصويت في هذه الانتخابات المميزة".

وكان الرهان الرئيسي في الفترة الفاصلة بين الدورتين الانتخابيتين محاولة استقطاب 32 مليون شخص امتنعوا عن التصويت في الدورة الأولى، بما يعادل 21% من الناخبين.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات