"بطل من ورق".. صراع ترمب ودي سانتيس يربك الجمهوريين قبل 2024

حاكم فلوريدا رون دي سانتيس والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في صورة مدمجة. - REUTERS
حاكم فلوريدا رون دي سانتيس والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في صورة مدمجة. - REUTERS
دبي- الشرق

أدت تساؤلات بشأن قدرة حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون دي سانتيس على الصمود سياسياً، والمخاوف من الذهاب إلى منافسة وجهاً لوجه مع الرئيس السابق دونالد ترمب، إلى تجمد استعدادات الساحة الجمهورية لانتخابات 2024، ما عطل معظم الجداول الزمنية لدخول السباق. 

ورغم هيمنة دي سانتيس على استطلاعات الرأي بين الجمهوريين الذين يبحثون عن بديل لترمب، إلا أنه لم يُختبر تحت دائرة الأضواء قبل السباق للانتخابات الرئاسية، ويرى منتقدوه الجمهوريون أنه "بطل من ورق" يفتقر إلى الكاريزما اللازمة لحملة انتخابية على الصعيد الوطني، وفقاً لموقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي. 

وقال الخبير الاستراتيجي الجمهوري سكوت جينينجز: "كل شخص ليس اسمه دي سانتيس يواجه صعوبة في اكتشاف طريقه من حوله. لذلك هم ينتظرون منه أن يفشل أو يتلاشى. وحتى الآن، لم يفعل هذا أو ذاك". 

وقال مستشار آخر لأحد كبار المتنافسين المحتملين لانتخابات 2024: "لا أحد يريد أن يتلقى الضربات والسهام من ترمب. وسواء خاضوا المنافسة مبكراً أو متأخراً، فلن يهم طالما لديهم شبكة راسخة معهم من المانحين". 

ومن غير المرجح أن يتخذ دي سانتيس نفسه قراراً نهائياً بشأن الترشح للرئاسة حتى مايو على الأقل، بعد انتهاء الجلسة التشريعية في فلوريدا. 

حظوظ النائب السابق

نائب الرئيس السابق مايك بنس، الذي أمضى العطلات مع عائلته لمناقشة خططه السياسية المستقبلية، لا ينوي إصدار أي إعلان بشأن الترشح للرئاسة في أي وقت قريب وفقاً لـ"أكسيوس".

وقال أحد كبار مستشاري بنس، لـ"أكسيوس" إن من مصلحة بنس "الانتظار لفترة أطول"، إذ أنه "متاح دائماً كخيار في وقت لاحق" ، واصفاً إياه بأنه "سلعة معروفة". 

أما حاكم ولاية فرجينيا جلين يونكين، فهو يواجه مرحلة تشريعية حاسمة في ولايته، بعد خسارة الجمهوريين مجلس الولاية التشريعي، ما سيحدد ما إذا كان بإمكانه تأمين انتصارات سياسية محافظة مع هيئة تشريعية منقسمة.

ورأى "أكسيوس" إن أي قرار بشأن السباق الرئاسي ليونكين "سيأتي في وقت لاحق من العملية الانتخابية". 

وستكون المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة السابقة نيكي هيلي واحدة من أوائل الجمهوريين الذين يطرقون باب المنافسة، إذ تعمل بالفعل على التحضير لحملتها الرئاسية المستقبلية، ويضع كبار المستشارين خططاً للانتقال إلى قاعدتها الرئيسية في ساوث كارولينا. 

وزير الخارجية السابق مايك بومبيو، سيصدر كتابه المرتقب في 24 يناير، وسيقوم بجولة على مستوى البلاد للترويج لهذا الكتاب خلال الشهرين المقبلين. وأي إعلان رئاسي خاص به لن يصدر حتى مايو على أقرب تقدير، وفقاً للمطلعين على تفكيره. 

منافسة حامية

ويتلقى دي سانتيس بالفعل بعض الصفعات من حاكمة ولاية ساوث داكوتا، كريستي نوم بسبب الإجهاض.

وتفرض فلوريدا، حالياً حظراً على الإجهاض لمدة 15 أسبوعاً، لكن النشطاء المؤيدين للحياة (المناهضون للإجهاض) يدافعون عن قيود أكثر صرامة. 

وفي الوقت نفسه، وجّه دي سانتيس المزيد من الصفعات القوية مؤخراً لحركة "اجعلوا أميركا عظيمة مرة  أخرى (ماجا)"، التي تبناها ترمب شعاراً انتخابياً له، بما في ذلك الدعوة إلى التحقيق مع صانعي لقاحات كورونا بسبب مخالفات محتملة. 

وقال "أكسيوس" إنه من خلال محاولة دي سانتيس القيام بمحاولات لتعزيز وضعه إلى جانب ترمب، فإنه قد يفتح المجال لشخص محافظ "أكثر براجماتية لاكتساب الزخم". 

ترمب الأكثر حظاً

وحتى مع بداية باهتة لحملته، لا يزال ترمب المرشح الجمهوري الأوفر حظاً في استطلاعات الرأي الأولية، وفق "أكسيوس".

وكشف استطلاع للرأي أجرته شركة "مورنينج كونسالت" أن دعم ترمب انخفض 4 نقاط فقط من 50% إلى 46% منذ إعلانه خوض المنافسة في نوفمبر. 

ويخطط الرئيس السابق لعقد أول حدث انتخابي له في حملته هذا العام في ساوث كارولينا هذا الشهر، في الولاية التي تنطلق منها حملة نيكي هيلي المحتملة. 

وذكر "أكسيوس" أنه من المحتمل أن تكون هناك "بداية بطيئة" للحملات الرئاسية في الدورة الانتخابية هذه، في ظل الكثير من الأمور المجهولة حول حجم وطبيعة المجال. 

اقرأ أيضاً:

تصنيفات