القوات الإسرائيلية تقتحم الأقصى.. وإصابة عشرات الفلسطينيين في مواجهات

قوات الاحتلال الإسرائيلي عند أبواب المسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس المحتلة. 4 أبريل 2023 - AFP
قوات الاحتلال الإسرائيلي عند أبواب المسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس المحتلة. 4 أبريل 2023 - AFP
القدس -الشرق

أصيب عشرات المصلين الفلسطينيين المعتكفين في المسجد الأقصى بالاختناق، منتصف ليل الثلاثاء، عقب اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي المصلى القبلي في المسجد، وإطلاقها الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع. 

واندلعت مواجهات في منطقة باب حطة، فيما طاردت القوات الإسرائيلية، الشبان الفلسطينيين أمام باب الأسباط، وسط إطلاق كثيف لقنابل الصوت، وقنابل الغاز المسيل للدموع.

كما اندلعت مواجهات في مدخل بلدة بيتا جنوب نابلس، وفي بلدة "بيت أمر" شمال الخليل، احتجاجاً على المواجهات في الأقصى، وسط دعوات فلسطينية للخروج في مسيرات.

وتوافد عشرات الشبان الفلسطينيين، إلى محيط البلدة القديمة في القدس، فيما تدعو مساجد بلدات القدس إلى "النفير العام"، والتوجه إلى المسجد الأقصى.

وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس، رفع درجة التأهب لدى مركز إسعاف جمعية الهلال الأحمر في القدس، إلى الدرجة القصوى، واستنفار جميع طواقمها ومتطوعيها. 

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، عن مصادر محلية لم تسمها قولها إن قوات الاحتلال "حطمت أحد نوافذ المصلى القبلي واعتلت سطحه، وأطلقت قنابل الغاز السام، والصوت، صوب المعتكفين، قبل أن تقتحم المصلى القبلي من جهة العيادة، وتعتدي على المعتكفين".

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الاحتلال "حاصرت المعتكفين وأطلقت قنابل الصوت بكثافة صوبهم في محاولة لإخراجهم عنوةً".

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس، بأن طواقمها توجهت إلى المسجد الأقصى لإسعاف المصابين، مشيرة إلى إصابة أكثر من 100 فلسطيني بالقنابل المعدنية المغلفة بالمطاط، بينهم شخص في حالة خطرة.

ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي، عن جهاز الأمن الداخلي، بأن هناك مخاوف من تطور الأحداث في الأقصى، إلى إطلاق صواريخ من قطاع غزة.

اعتقالات واسعة

 وقال شهود عيان إن القوات الخاصة التابعة للجيش الإسرائيلي، اعتقلت عدداً من الشبان المتواجدين في المسجد القبلي بعد اقتحامه، وقامت بتكسير نوافذ المصلى.

ونشرت الشرطة الإسرائيلية، مقاطع مصورة لاعتقال عشرات الشبان الفلسطينيين من داخل الحرم القدسي.

وفي وقت سابق من مساء الثلاثاء، اقتحمت القوات الإسرائيلية، باحات المسجد الأقصى، واعتدت على المصلين، في ظل دعوات منظمات استيطانية لتنفيذ اقتحامات واسعة للأقصى، الأربعاء، و"ذبح قرابين الفصح".

وأفادت المصادر بأن القوات الإسرائيلية، اقتحمت باحات المسجد، واعتدت على مجموعة من المرابطين داخل باحاته، وأخرجتهم بالقوة.

وأضافت أن قوات إسرائيل، حاصرت المصلى القبلي وقطعت التيار الكهربائي عنه، وأطلقت قنابل الصوت داخله، وحاولت إخراج المعتكفين منه بالقوة.

وأغلق الجيش الإسرائيلي طريق الواد في البلدة القديمة، وكثف من تواجده في أحياء البلدة.

ويبدأ عيد الفصح اليهودي اعتباراً من غروب شمس الأربعاء، ويستمر حتى 12 أبريل الجاري.

وكانت جماعات استيطانية دعت إلى اقتحام المسجد الأقصى بالتزامن مع بداية الفصح، إلا أن هذا العام شهد أيضاً دعوات مكثفة لذبح قرابين العيد داخل باحاته، بحسب "وفا".

وكانت حركة "عائدون لجبل الهيكل" المتشددة، رصدت مكافأة قدرها 20 ألف شيكل (نحو 5580 دولاراً) للمستوطن الذي يتمكن من ذبح "قربان الفصح" داخل الحرم القدسي، كما رصدت 5 آلاف شيكل لأي مستوطن يتم اعتقاله أو منعه من إدخال القربان إلى الحرم القدسي.

ودعت المستوطنين للتجمع بين الساعة 15:50 عصراً وحتى الساعة 7 مساء (4 بتوقيت جرينتش)، الأربعاء، عند الأقصى، لتقديم القرابين.

منع القرابين

وفي وقت سابق، الثلاثاء، أعلن كبير حاخامات إسرائيل، الثلاثاء، حظر حمل قرابين عيد الفصح اليهودي للتضحية بها عند المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.

جاء ذلك في بيان صدر عن مؤسسة تراث حائط المبكى (البراق) في أعقاب ورود أنباء عن نية يهود متشددين إحضار قرابين عيد الفصح إلى المسجد الأقصى. 

وقالت المؤسسة: "بتوجيه من الحاخام شموئيل رابينوفيتش، حاخام حائط المبكى والأماكن المقدسة، سنعمل على منع جلب الحيوانات إلى منطقة وساحة باب المغاربة المؤدي إلى حائط المبكى والمسجد الأقصى".

في السياق نشر الحاخام الإسرائيلي لليهود الشرقيين يتسحاق يوسف، الثلاثاء، مذكرة تمنع المصلين من زيارة الأقصى لأنه "انتهاك صارخ للقانون اليهودي".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات