بولندا وليتوانيا تحذران من خطر تحركات "فاجنر" على الناتو

جندي بيلاروسي ومقاتل في جماعة فاجنر الروسية الخاصة خلال تدريبات مشتركة في بريس، في بيلاروس- 20 يوليو 2023 - via REUTERS
جندي بيلاروسي ومقاتل في جماعة فاجنر الروسية الخاصة خلال تدريبات مشتركة في بريس، في بيلاروس- 20 يوليو 2023 - via REUTERS
وارسو/ دبي-رويترزالشرق

حذرت بولندا، الخميس، من أن تحركات مجموعة "فاجنر" العسكرية الروسية قرب حدودها، تسعى إلى زعزعة استقرار الجناح الشرقي لحلف الناتو، فيما ألمحت ليتوانيا إلى الحاجة لإغلاق الحدود مع بيلاروس.

يأتي ذلك عقب بدء عدد غير محدد من مقاتلي "فاجنر" تدريبات مشتركة مع القوات الخاصة البيلاروسية، في ميدان عسكري بالقرب من الحدود مع بولندا، مما دفع بولندا للبدء في نقل قوات يزيد قوامها عن ألف جندي بالقرب من الحدود.

وقال رئيس الوزراء البولندي ماتيوس مورافيتسكي، الخميس، عقب لقائه مع الرئيس الليتواني جيتاناس ناوسيدا في شرق بولندا: "علينا أن ندرك أن عدد الاستفزازات سيرتفع" من جانب جماعة فاجنر.

واعتبر رئيس وزراء بولندا أن نقل مقاتلي جماعة "فاجنر" بالقرب من الجناح الشرقي للناتو "محاولة لزعزعة استقرار التحالف العسكري"، قائلاً إن "مجموعة فاجنر خطرة للغاية ويتم نقل مقاتليها إلى الجبهة الشرقية لزعزعة استقرارها".

والتقى مورافيتسكي و جيتاناس ناوسيدا في ممر سوفالكي Suwałki corridor، وهي منطقة ذات كثافة سكانية منخفضة، ولكنها مهمة من الناحية الاستراتيجية، إذ تقع شرقي الأراضي البولندية بين حدود ليتوانيا وبولندا وبين بيلاروس ومقاطعة كالينينجراد الروسية المعزولة عن بقية البر الروسي.

"إغلاق الحدود" مع بيلاروس

وقدر الرئيس الليتواني بأن عدد مقاتلي "فاجنر" في بيلاروس قد يزيد عن أربعة آلاف، مشيراً إلى أن الأمر قد يصبح معقداً لدرجة قد تستدعي الحاجة لإغلاق الحدود مع بيلاروس.

وقال ناوسيدا: "يجب ألا نتحدث فقط عن الإجراءات على المستوى الوطني ولكن أيضاً.. ما الذي يجب فعله إذا أصبح هذا الوضع أكثر تعقيداً، بما في ذلك إغلاق الحدود مع بيلاروس".

وأضاف الرئيس الليتواني أن هذا الإجراء "يجب أن يتم بطريقة منسقة بين بولندا وليتوانيا ولاتفيا".

وكتب ناوسيدا في تغريدة على تويتر، أن اللقاء مع رئيس الوزراء البولندا كان مثمراً، مشيراً إلى أنه ناقش "الوضع الأمني على الحدود".

وأكد أن "حضور مرتزقة فاجنر في بيلاروس يشكل عامل خطر أمني إضافي لبولندا وليتوانيا وحلف شمال الأطلسي".

وسمحت بيلاروس للرئيس الروسي فلاديمير بوتين باستخدام أراضيها كنقطة انطلاق لغزو أوكرانيا، لكنها لم تلزم قواتها بالمشاركة في الحرب.

تدريبات على الحدود

وأعلنت وزارة الدفاع في بيلاروس، أواخر يوليو الماضي، أن قوات  "فاجنر"  ستجري تدريبات مشتركة مع القوات الخاصة البيلاروسية، في ميدان عسكري بالقرب من الحدود مع بولندا.

وقالت وزارة الدفاع البيلاروسية إن "القوات المسلحة في بيلاروس تواصل تدريباتها المشتركة مع مقاتلي شركة فاجنر"، مضيفة أنه "خلال هذا الأسبوع، ستشارك وحدات من القوات الخاصة جنباً إلى جنب مع ممثلي شركة فاجنر، في تدريب قتالي في منطقة بريست العسكرية".

وخاضت المجموعة العسكرية أعنف المعارك في الغزو الروسي لأوكرانيا، لكن الغموض أحاط بمصيرها، بعد تمرد وقع يومي 23 و24 يونيو، وسيطرت خلاله على مدينة في جنوب روسيا وتقدمت صوب موسكو.

وبناءً على الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه في نهاية التمرّد، انتقلت المجموعة العسكرية إلى بيلاروس، حليفة موسكو.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات