ماسك في إسرائيل.. نفي تأييد "معاداة السامية" وتعهد بإعمار غزة

الملياردير إيلون ماسك رفقة وفد إسرائيلي يضم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قي مستوطنة كفر عزة في جنوب إسرائيل. في 27 نوفمبر 2023. - AFP
الملياردير إيلون ماسك رفقة وفد إسرائيلي يضم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قي مستوطنة كفر عزة في جنوب إسرائيل. في 27 نوفمبر 2023. - AFP
دبي-الشرق

تعهد الملياردير الأميركي إيلون ماسك بـ"المساعدة على إعادة بناء غزة" بعد انتهاء الحرب في القطاع، في دردشة مباشرة مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على منصة "إكس" خلال زيارته إلى إسرائيل، الاثنين، التي تهدف لتهدئة انتقادات تتعلق بتأييده المنشورات المعادية للسامية. 

وقال ماسك إنه "يريد المساعدة"، رداً على نتنياهو، الذي قال: "علينا أن نجعل غزة منزوعة السلاح بعد القضاء على (حماس)، وعلينا أيضاً أن نخلصها من الراديكالية (...) وبعد ذلك علينا إعادة بناء غزة". ورد ماسك: "وأنا أيضاً أود المساعدة"، قبل أن يذكر بأهمية إعادة بناء اليابان وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية. 

ولم يوضح ماسك سبب زيارته لإسرائيل، لكنه كانت له تعاملات سابقة مع رئيس وزرائها، حيث استضافه في سبتمبر الماضي في فعالية بأحد مصانع شركة "تسلا" في كاليفورنيا، حيث كانا يسعيان إلى تجنب الانتقادات، بحسب "نيويورك تايمز".

وأظهرت مقاطع فيديو نشرها مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، ماسك ونتنياهو أثناء تجوّلهما في بلدة كفر عزة رفقة أفراد الأمن.

وكتب نتنياهو على منصة "إكس"، إنه اصطحب ماسك في جولة "ليريه عن قرب الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها (حماس)".

وقالت "نيويورك تايمز" إن نتنياهو كرس معظم المحادثة لشرح الأساس المنطقي للحرب في غزة، واتفق ماسك على أنه كان من الضروري "التخلص من الأشخاص الذين يصرون على قتل الشعب اليهودي"، لكنه أضاف أنه من الضروري تقليل الخسائر في صفوف المدنيين. 

وفي وقت سابق، الاثنين، قال وزير الاتصالات الإسرائيلي شلومو قرعي، إن ماسك، وافق على عدم تفعيل خدمة "ستارلينك" أو الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية في غزة دون موافقة إسرائيل.

وكتب قرعي على منصة "إكس": "إيلون ماسك، أهنئكم بالتوصل لتفاهم مبدئي مع وزارة الاتصالات تحت قيادتي. ونتيجة لهذا الاتفاق المهم، لن تعمل وحدات الأقمار الاصطناعية (ستارلينك) في إسرائيل إلا بموافقة وزارة الاتصالات الإسرائيلية، بما في ذلك قطاع غزة". 

و"ستارلينك"، هو مشروع إنترنت عبر الأقمار الصناعية تديره شركة "SpaceX" المملوكة لماسك، يعمل على تقديم خدمات الإنترنت في المناطق الريفية والمعزولة من العالم، حيث لا تكون محطات وكابلات الإنترنت قوية.

تهدئة الانتقادات

ورأت "نيويورك تايمز"، أن زيارة مالك شركة "تسلا" إلى إسرائيل تهدف على ما يبدو إلى تهدئة الانتقادات التي أُثيرت بسبب تأييده نظرية مؤامرة معادية للسامية على منصته.

وعلقت العشرات من العلامات التجارية الكبرى إعلاناتها على منصة "X"، بعد أن أيد ماسك منشوراً اتهم المجتمعات اليهودية بـ"تحفيز الكراهية ضد البيض".

وكلف عزوف المعلنين المنصة التي اشتراها ماسك قبل نحو عام، عشرات الملايين من الدولارات.

وأدان البيت الأبيض ماسك بسبب "الترويج البغيض لمعاداة السامية".

وقالت الصحيفة إن نتنياهو "لم يشر خلال المحادثة إلى المنشور الذي نشره ماسك"، وأن ماسك لم يفعل ذلك أيضاً، ولم يشر إلى دور منصته في تشكيل اتجاهات الرأي العام بشأن معاداة السامية. 

وأظهرت الوثائق الداخلية التي اطلعت عليها "نيويورك تايمز" أن الشركة في وضع صعب للغاية؛ بعدما أوقفت شركات (IBM) و(Apple) و(Disney) حملاتها الإعلانية مؤقتاً على المنصة.

وتشير الوثائق نفسها إلى أن الأمر يتعلق بأكثر من 200 وحدة إعلانية لشركات من أمثال (Airbnb) و(Amazon) و(Coca-Cola) و(Microsoft).

ويأتي تجميد الإعلانات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، والتي تعد تقليدياً أزهى فترة لشركات التواصل الاجتماعي، إذ تطلق العلامات التجارية العروض الترويجية مثل (Black Friday) و(Cyber Monday).

في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2021، وهو العام الأخير الذي أعلنت فيه الشركة عن أرباح الربع الرابع قبل أن يشتريها ماسك، حققت الشركة إيرادات بقيمة 1.57 مليار دولار، جاء 90% منها تقريباً من الإعلانات.

تصنيفات

قصص قد تهمك