رئيس وزراء الكويت: برنامج الحكومة يرتكز على العدل والأمن والاستدامة

رئيس وزراء الكويت الشيخ محمد صباح السالم الصباح خلال لقائه مع رؤساء تحرير الصحف المحلية. 5 فبراير 2024 - الديوان الأميري
رئيس وزراء الكويت الشيخ محمد صباح السالم الصباح خلال لقائه مع رؤساء تحرير الصحف المحلية. 5 فبراير 2024 - الديوان الأميري
دبي -الشرق

قال رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ محمد صباح السالم الصباح، الاثنين، إن برنامج عمل حكومته يتضمن ثلاث ركائز هي "العدل، والأمن، والاستدامة"، وجاء ذلك خلال لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المحلية وممثلي الجهات الإعلامية المعنية، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكويتية "كونا".

وذكر الشيخ محمد صباح السالم الصباح أن الحكومة تعمل حالياً على الانتهاء من إعداد برنامج عملها تمهيداً لرفعه إلى مجلس الأمة، إعمالاً بنص المادة 98 من الدستور. 

وأضاف أن برنامج عمل الحكومة يتضمن العدالة الاقتصادية والاجتماعية، وهو معني بشكل أساسي بـ"اختلال عدالة الأجور في القطاع العام، واختلال عدالة المساحات الاقتصادية للقطاع الخاص، واختلال عدالة توفير الدعم"، وفق "كونا".

وتابع رئيس الوزراء الكويتي: "رأينا أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة متعثرة وبحاجة إلى دراسة الأسباب، ومبادرة القطاع العام لمساعدتها في المرحلة الأولى على الأقل، لتتمكن من النهوض والانطلاق نحو تحقيق المطلوب منها، والمشاركة في استيعاب العمالة الكويتية التي من المتوقع دخولها سوق العمل في السنوات المقبلة".

وفي يناير الماضي، عيّن أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الشيخ محمد صباح السالم الصباح رئيساً لمجلس الوزراء، وذلك بعدما قبل أمير البلاد استقالة الحكومة التي كان يرأسها الشيخ أحمد نواف الصباح في ديسمبر الماضي.

"دعم الطبقة المتوسطة"

وتوقع الشيخ محمد صباح السالم الصباح أن "يدخل سوق العمل (المحلي) خلال العشر سنوات المقبلة، أكثر من 300 ألف كويتي، وهذا العدد لا يمكن للقطاع العام فقط أن يستوعبه، دون إمكانات القطاع الخاص".

وأوضح أن "الدعم يستهلك أكثر من 20% من الميزانية العامة للدولة وبأرقام عالية جداً"، مضيفاً أن المساواة بين المقتدر والمحتاج في الحصول على الدعم ليست عدالة، ويتوجب توجيه هذا الدعم لمن هو في حاجة إليه.

وذكر رئيس مجلس الوزراء الكويتي أن "الطبقة المتوسطة يجب أن يكون لها نصيب الأسد من هذا الدعم، أما الطبقة الميسورة، فأعتقد أنها تستطيع أن تتخلى عن جزء منها لصالح من هم أحوج إليها".

الجانب الأمني

وبشأن الجانب الأمني، أفاد الشيخ محمد صباح السالم الصباح بأن "الأمن الوطني يرتكز على شقين داخلي وخارجي، ولدينا على المستوى الداخلي، أجهزة تقوم بدورها في محاربة الجريمة المنظمة، وتجارة المخدرات، والمتاجرة في البشر وغيرها". 

وأضاف: "أما الأمن الخارجي يقوم بدور كبير في بناء القوة الناعمة بالعلاقات الدولية التي كان لها مردود كبير إبان الغزو العراقي لما تتمتع به الكويت من سمعة طيبة مع دول الجوار والعالم أجمع".

وذكر أن "الكويت حريصة على الاستمرار بدورها الفاعل في ظل الظروف التي نمر بها من عمليات "الحرب العشوائية" لا سيما "الإبادة البشعة" التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وما يترتب عليه من عدم أمن واستقرار المنطقة.

ولفت رئيس مجلس الوزراء إلى أنه "ستكون هناك جولات خارجية عدة لدول مجلس التعاون الخليجي، بدأها أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح بزيارة السعودية، وصدر عنها البيان المشترك وما جاء فيه من تعبير صادق على أن جميعنا يطمح لاستقرار هذه المنطقة".

الهوية الاقتصادية

وفي ما يتعلق بالهوية الاقتصادية، قال الشيخ محمد صباح السالم الصباح إن "الهوية الاقتصادية للدولة عبارة عن اقتصاد ريعي، بمعنى أنه اقتصاد يستهلك ثروة طبيعية ناضبة، ويحقق معدلات طيبة في مستوى المعيشة ومؤشرات التنمية البشرية، لكن اعتماده مرتكز على ثروة طبيعية ناضبة".

وأضاف: "أمام هذه الثروة الناضبة تصبح قضية الاستدامة مستحيلة، فلا يمكن أن نحقق ما نصبو إليه، وهو استدامة دولة الرفاه في ظل استمرار الاعتماد على ثروة طبيعية ناضبة، ونحاول تحويلها إلى ثروة متجددة ذات اقتصاد حيوي وديناميكي يحاكي المستقبل، من خلال التركيز على الاستثمار في رأس المال البشري ومعرفة المهارة والقدرات والاعتماد على استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي".

الجوانب التكنولوجية والتنموية 

وعلى الصعيد التكنولوجي، قال رئيس مجلس الوزراء إن معدل الكويت على مؤشر التتبع التنظيمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات "آي سي تي"، شهد تقدماً كبيراً، وهو ما يضع الكويت في مصاف الدول المتقدمة، مشيراً إلى اتخاذ شركة "جوجل كلاود" الكويت مقراً لها، ما يضع البلاد أمام أرضية صلبة للتعامل مع التكنولوجيا الحديثة.

وفي الجانب التنموي، أفاد رئيس مجلس الوزراء بأن الكويت تطمح عبر رؤية "كويت جديدة 2035" إلى تنفيذ المنطقة الشمالية لتصبح مركزاً متميزاً في توفير الخدمات المالية والتجارية واللوجستية والصحية والتعليمية".

وأضاف أن "هناك توجهاً لدى بعض الجامعات المتميزة بفتح أفرع لها في الكويت، مما يخلق نوعاً من التحفيز لتطوير التعليم وزيادة كفاءته في الكويت". وذكر: "قد يقول البعض إن ما ذكرته حلم، وأنا أرى بأن الكويت تستحق ذلك وتنفيذ أي رؤية يجب أن يبدأ بحلم ولدينا الإمكانية لترجمته إلى واقع دون أعذار".

ولفت إلى "ضرورة الاستغلال الأمثل لموقع الكويت الجغرافي المتميز عبر الانتفاع من الكثافة السكانية لبعض الدول المجاورة، ومشروع ربط السكك الحديدية الخليجي، لا سيما أننا نمتلك العقل والمال والبيئة الحاضنة".

تصنيفات

قصص قد تهمك