السيسي: المشروع يمضي بأسرع مما كان مخططاً

مصر.. انطلاق أعمال إنشاء المفاعل الرابع بمحطة الضبعة النووية

الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والمصري عبد الفتاح السيسي خلال مكالمة عبر الفيديو خلال تدشين إحدى محطات الطاقة بمشروع الضبعة النووي. 23 يناير 2024 - Reuters
الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والمصري عبد الفتاح السيسي خلال مكالمة عبر الفيديو خلال تدشين إحدى محطات الطاقة بمشروع الضبعة النووي. 23 يناير 2024 - Reuters
القاهرة -الشرق

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، مكالمة عبر الفيديو، في إطار مراسم "بدء صب الخرسانة" بقاعدة المفاعل الرابع في محطة الطاقة النووية الجاري إنشاؤها في منطقة الضبعة، بالساحل الشمالي الغربي لمصر، بالتعاون مع شركة "روساتوم" الروسية، في الوقت الذي تمضي فيه موسكو قدما في طموحاتها النووية العالمية.

كان المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف، أعلن، الجمعة، أن الاستعدادات جارية لمشاركة بوتين في مراسم صب الخرسانة الأولى بالوحدة الرابعة في المحطة، وأكد أنها "مناسبة مهمة للغاية".

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، عن السيسي قوله إن "ما يشهده العالم من أزمة في إمدادات الطاقة العالمية يؤكد أهمية قرار مصر الاستراتيجي بإحياء البرنامج النووي السلمي لإنتاج الكهرباء كونه يساهم في توفير إمدادات طاقة آمنة ورخيصة وطويلة الأجل؛ وبما يقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ويتفادى تقلبات أسعاره".

وأضاف أن إضافة الطاقة النووية إلى مزيج الطاقة الذي تعتمد عليه مصر لإنتاج الكهرباء، "يكتسب أهمية حيوية، للوفاء بالاحتياجات المتزايدة من الطاقة الكهربائية اللازمة لخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية؛ ويسهم في زيادة الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة؛ بما يحقق الاستدامة البيئية والتصدي لتغير المناخ".

وأكد السيسي أن المشروع "يمضي بوتيرة أسرع من المخطط الزمني، بما يعكس الأهمية البالغة التي توليها مصر لقطاع الطاقة باعتباره ركيزة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويعتبر إنجازاً جديد في ملف التعاون الثنائي مع روسيا، ويسمح لمصر بالبدء في المرحلة التالية في بناء المفاعلات النووية".

من جانبه، وصف بوتين المحطة بأنها أهم المشروعات بين روسيا ومصر وبما يساهم في إنشاء قاعدة للصناعات الحديثة وإتاحة فرص عمل للمتخصصين، مشيراً إلى أن المحطة ستوفر طاقة نظيفة هائلة لدعم قطاعات الصناعة في مصر.

ونقل تلفزيون RT الروسي عن بوتين قوله، إنه "تم توقيع عقد بناء المحطة عام 2017، ومنذ ذلك الحين والبناء مستمر، ونحن على اتصال مستمر مع الرئيس السيسي"، مؤكدا أن المحطة يعمل بها نحو 16 ألف عامل أغلبهم مصريون.

وأشار إلى أن العلاقات مع مصر قائمة على الاحترام المتبادل والشراكة المتعددة والتعاون الاستراتيجي التي وقعت عليها موسكو والقاهرة في سوتشي عام 2018، موضحاً أن هناك آفاقاً كبيرة لتطوير التعاون عبر انضمام مصر إلى مجموعة "بريكس".

ودعا بوتين، السيسي للمشاركة في فعاليات قمة "بريكس" المقررة في أكتوبر المقبل. 

وأوضح أليكسي ليخاتشوف مدير عام شركة "روساتوم" الروسية التي تتولى تشييد المحطة، أن دورة عمل المحطة النووية تقترب من 100 عام.

وتضم محطة الضبعة 4 مفاعلات من الجيل (3+) العاملة بالماء المضغوط بقدرة إجمالية 4800 ميجاوات بواقع 1200 ميجاوات لكل منها، ومن المقرر إطلاق المفاعل الأول عام 2028، وتبلغ تكلف المشروع 30 مليار دولار.

وتسعى مصر، التي تواجه طلباً متزايداً على الطاقة من السكان البالغ عددهم 105 ملايين نسمة في الداخل، إلى وضع نفسها كمركز إقليمي للطاقة يصدر الكهرباء إلى الدول المجاورة، وتنويع مصادر الطاقة.

تصنيفات

قصص قد تهمك