"ووهان" تحكي ذكريات عزل كورونا.. والتفاؤل يملؤها في 2021

امرأة ترتدي كمامة وهي تجلس على ممشى بطول نهر اليانغتسي في مدينة ووهان الصينية في 27 مايو 2020 - AFP
امرأة ترتدي كمامة وهي تجلس على ممشى بطول نهر اليانغتسي في مدينة ووهان الصينية في 27 مايو 2020 - AFP
ووهان-رويترز

عاد سكان مدينة ووهان الصينية، إلى حياتهم اليومية، حيث كانت قبل بداية تفشي كورونا، لكن ذكريات الفيروس الذي بث الذعر في المدينة والعالم، لا تزال عالقة في أذهانهم.

وبعد 7 أشهر على تسجيل آخر إصابة في ووهان، بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها فالمطاعم عادت مزدحمة وأماكن التسوق والحانات باتت مليئة بالرواد، ولكن السكان أنفسهم ما زالوا يعانون تأثير العزل العام على صحتهم النفسية وأعمالهم التجارية.

أشخاص ينتظرون دورهم في مستشفى ووهان الصينية، لتلقي المساعدة إثر تسجيل أولى أعراض فيروس كورونا. 24 يناير 2020 - AFP
أشخاص ينتظرون دورهم في مستشفى ووهان الصينية، لتلقي المساعدة إثر تسجيل أول أعراض فيروس كورونا. 24 يناير 2020 - AFP

 وبعد عزل عام صارم في جميع أنحاء المدينة والفحوص الجماعية التي خضع لها تقريباً كل السكان، البالغ عددهم 11 مليون نسمة،  بدأت الناس تذكر حياتهم أيام الحجر وتفشي الفيروس.

عام مضى

وطلبت "رويترز" من أناس في أنحاء مختلفة من المدينة الصينية نشر صور التقطوها ومقاطع فيديو صوروها أثناء التفشي، والحديث عن أمنياتهم لعام 2021 مع اقتراب ذكرى مرور عام على تفشي الفيروس، إذ تم إصدار أول بيان عن فيروس كورونا من مسؤولي الصحة بووهان في 31 ديسمبر 2019، ولم يكن معروفاً وقتها.

Wuhan Postcards: Locals reflect on COVID-19 and the year their city became known worldwide - REUTERS
لاي يون، طاهٍ وصاحب مطعم ياباني، يقف لالتقاط صورة في مطعمه بعد عام تقريباً من تفشي فيروس كورونا في ووهان. 8 ديسمبر 2020 - REUTERS

 يقول آن جون مينغ، الذي تطوع لإيصال الطعام للناس أثناء العزل الذي استمر 76 يوماً: "لم يتسن لي في ذلك الوقت سوى تناول وجبة واحدة، لأنه كان هناك الكثير من العمل، وقلة من الناس لإنجازه لذا كنت قلقاً للغاية، أتمنى أن تنتعش المدينة كلها في 2021".

ويضيف: "بوسعنا القول إنه لم يكن هناك أحد في جميع شوارع ووهان خلال عام 2020، كانت هناك حيوانات فقط".

وتقول سيدة الأعمال دوان لينغ (36 عاماً) التي أصيب زوجها طبيب الجراحة بكورونا في فبراير الماضي "مررنا بالكثير في عام 2020.. أود أن أودع عام 2020 وأتمنى أن نُرزق بطفل في العام الجديد".

لاي يون (38 عاماً)، وهو صاحب مطعم ياباني في ووهان، لن ينسى أبناءه وهم يغنون ويرقصون في غرفة المعيشة أثناء فترة العزل. ويضيف: "أعتقد أن ما يمكننا أن نتعلمه من كوفيد-19 هو أن الصحة أهم من أي شيء آخر".

طفل يلعب في أحد شوارع مدينة ووهان الصينية، مركز تفشي فيروس كورونا. 16 مايو 2020 - REUTERS
طفل يلعب في أحد شوارع مدينة ووهان الصينية، مركز تفشي فيروس كورونا. 16 مايو 2020 - REUTERS

أثر اجتماعي ومادي

وو مينغ جينغ، طالب يبلغ من العمر 22 عاماً، يقول: "أعتقد أن جائحة ووهان أثرت في الكثيرين، العديد من الشركات أفلست، وفقد البعض وظائفهم، وكان لهذا تأثير كبير في التنمية في المدينة بأسرها".

ويتابع: "أخشى كثيراً أي موجة ثانية في ووهان لأن الجائحة عاودت الظهور في أنحاء عدة من البلاد، وعدد الطلاب الجامعيين في المدينة كبير".

وتقول جيانغ هونغ هوا (34 عاماً) التي تبيع الطعام في الشارع: "كانت العائلة كلها تجتمع أثناء الجائحة وهذا أمر نادر للغاية وكنت سعيدة جداً".

وتضيف وهي تستعرض صوراً لابنها وابنتها وهما يلعبان "شعرت أنني محظوظة لأنني تمكنت من الحفاظ على مصدر رزق عائلتي.. أتمنى أن ينتعش عملي في 2021".