Open toolbar
الصين تتوعد ليتوانيا بسبب مكتب تمثيل تايوان: ستدفع الثمن
العودة العودة

الصين تتوعد ليتوانيا بسبب مكتب تمثيل تايوان: ستدفع الثمن

الرئيس الصيني شي جين بينج خلال زيارته ميانمار - 18 يناير 2020 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

توعدت وزارة الخارجية الصينية، الجمعة، ليتوانيا بأنها "ستدفع ثمن ما فعلته"، بعدما افتتحت تايوان مكتباً لها في البلاد. وأكدت الخارجية الصينية أنها ستتخذ كل الإجراءات الضرورية لحماية السيادة.

وكانت تايوان التي تعتبرها بكين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها افتتحت، الخميس، مكتباً تمثيلياً لها في ليتوانيا، في خطوة دبلوماسية غير مسبوقة.

وفي يوليو الماضي، قال وزير الخارجية التايواني جوزيف وو إن ليتوانيا "آمنت بقوة بالقيم العالمية، مثل الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، وهي شريك لتايوان وتفكيرهما متشابه"، مضيفاً: "تايوان وليتوانيا هما في خط المواجهة الاستراتيجي لحماية الأنظمة الديمقراطية والحرة".

الصين وأوروبا

واعتبرت وكالة "بلومبرغ" حينها أن هذا التطوّر يشكّل انتكاسة لبكين التي استمالت لسنوات دولاً في أوروبا الشرقية.

وتواجه الصين انتقادات متزايدة من دول غربية، بشكل أساسي، بشأن ملفات تشمل تعاملها مع منشأ كورونا، وحملتها على مسلمي أقلية الإيجور في شينجيانغ، واستهدافها ناشطين مؤيدين للديمقراطية في هونغ كونغ.

وفي يوليو الماضي، تحدث الرئيس الصيني شي جين بينج إلى نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في محاولة لإصلاح العلاقات بين بكين وأوروبا. وتبعه لقاء بين وزيرَي الخارجية الصيني وانغ يي والأوروبي جوزيب بوريل في طشقند.

وفي السنتين الماضيتين، مارست بكين ضغوطاً على حلفاء دبلوماسيين قلائل متبقين لتايبيه، ولا سيما بعض الدول الجزرية الصغيرة في جنوب المحيط الهادئ وأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.

الصيف الماضي، فتحت تايوان مكتباً تمثيلياً مشابهاً للمكتب الذي افتتحته في ليتوانيا، في إقليم أرض الصومال، غير المعترف به دولياً، في محاولة لتعزيز العدد المتضائل لحلفائها.

لغط أميركي

وأعرب "المعهد الأميركي في تايوان"، وهو بمثابة سفارة للولايات المتحدة في الجزيرة، وقتها، عن دعمه الخطوة التي اتخذتها حكومة الرئيسة تساي إنج ون.

ووَرَدَ في بيان أصدره: "يجب أن تكون كل الدول حرّة في متابعة علاقات أوثق وتعاون أكبر مع تايوان، وهي ديمقراطية رائدة، واقتصاد أساسي، وقوة من أجل الخير في العالم".

 أثار الرئيس الأميركي جو بايدن الأسبوع الماضي لغطاً بشأن نهج إدارته إزاء تايوان، وذلك بعد ساعات على قمة افتراضية جمعته بنظيره الصيني شي جين بينج، حذّر خلالها الأخير "انفصاليي" تايوان من "اللعب بالنار"، بحسب وكالة "بلومبرغ".

وتطرّق بايدن إلى "قانون العلاقات مع تايوان" الصادر عام 1979، والذي يوجّه العلاقات الأميركية مع تايوان، إذ ينص على أن الولايات المتحدة تعتبر بكين "الحكومة الشرعية الوحيدة للصين"، من دون توضيح موقفها بشأن سيادة تايوان. ويتضمن القانون أيضاً دعم دفاع تايوان عن النفس من خلال تزويدها بأسلحة، وثني الصين عن أي محاولة لاستعادة الجزيرة بالقوة.

وقال بايدن: "أوضحنا (خلال القمة) أننا نؤيّد قانون تايوان وهذا كل شيء. إنها مستقلة وتتخذ قراراتها الخاصة"، مشدداً في الوقت نفسه على أن "الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بسياسة (صين واحدة)". 

وبعد ساعات، أوضح الرئيس الأميركي تصريحه بشأن تايوان "المستقلة" بقوله: "نحن لا نشجع على الاستقلال. لن نغيّر سياستنا إطلاقاً. نشجع (التايوانيين) على أن يفعلوا بالضبط ما ينص عليه قانون تايوان. هذا ما نفعله. دعهم يتخذوا قراراتهم. قلت إن عليهم أن يتخذوا بأنفسهم القرارات المتعلقة بتايوان، وليس نحن".

وكان حديث بايدن عن الجزيرة بوصفها "مستقلة" سيشكّل خروجاً عن اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الصين على تايوان، بحسب وكالة "فرانس برس". وتعتبر الصين تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، وتلوّح باستعادتها، ولو بالقوة إذا لزم الأمر.

"مَن يلعب بالنار يحترق"

قال شي جين بينج، خلال القمة الافتراضية مع نظيره الأميركي، إن "السلطات التايوانية حاولت مرات الاعتماد على الولايات المتحدة لتحقيق الاستقلال، ويحاول البعض في الولايات المتحدة استخدام تايوان للسيطرة على الصين".

وأضاف: "نحن صبورون ومستعدون لاستخدام أقصى درجات حسن النية وبذل أقصى جهد للسعي من أجل آفاق إعادة التوحيد السلمي. ومع ذلك، إذا أقدمت القوى الانفصالية على الاستفزاز والإكراه أو تجاوز الخط الأحمر، فعلينا اتخاذ إجراءات حاسمة. هذا الاتجاه خطر جداً وهو مثل اللعب بالنار، ومن يلعب بالنار يحترق".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.