Open toolbar

صورة جوية لميناء فيليكستو أكبر ميناء حاويات بريطاني أثناء إضراب عمال الميناء للمرة الأولى منذ عام 1989. 22 أغسطس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي -

توشك بلدة فيليكستو الساحلية الإنجليزية، والتي شهدت محاولات عدة لغزو إنجلترا، أن تتلقى صدمة أخرى من البحر، ولكن هذه المرة ستكون مع السفن الأجنبية غير القادرة على الوصول إلى الشاطئ.

وبدأ الأحد، نحو ألفي عامل في ميناء فيليكستو إضراباً يستمر لمدة 8 أيام، ما أدى إلى توقف تدفق البضائع عبر أكبر منفذ لعبور الواردات والصادرات المنقولة بالحاويات في بريطانيا، ما يهدد سلاسل الإمداد، وفقاً لـ"بلومبرغ".

ويمثل ميناء فيليكستو، الذي يمر من خلاله ثلث إجمالي الحاويات وحصة أكبر من التجارة المباشرة مع آسيا، المعادل الاقتصادي لمينائي لوس أنجلوس ولونج بيتش الأميركيين أو ميناء روتردام، المركز التجاري الرئيسي للاتحاد الأوروبي. ويضم الميناء نحو 25 ألف عامل.

والإضراب هو أحدث تحرّك ضمن سلسلة تحركات احتجاجية تطال قطاعات عدة في بريطانيا، للمطالبة بزيادة الأجور في مواجهة معدلات التضخم القياسية. 

وبعد ثلاثة أيام متتالية من إضراب شلّ حركة النقل العام، وخصوصاً السكك الحديد، بدأ ميناء فيليكستو (شرق إنجلترا) بدوره تنفيذ الإضراب. 

ويُعدّ هذا الإضراب الأول منذ عام 1989 في الميناء، الذي تمر عبره نحو 4 ملايين حاوية سنوياً، حسبما ذكرت "فرانس برس".

تغيير مسارات السفن

وتخطط خطوط الشحن البحرية، لتغيير مسارات البضائع إلى موانئ أخرى، ما يؤدي إلى زيادة الوقت والتكلفة.

شركة "إيه بي مولر ميرسك" الدنماركية، وهي ثاني أكبر شركة لشحن الحاويات في العالم، أعلنت الأسبوع الماضي أن سفينتين ستتخطيان محطتين معتادتين وستقومان بتفريغ الشحنات المتجهة إلى ميناء فيليكستو في المواني القارية (بقارة أوروبا) قبل إرسالها إلى بريطانيا عقب انتهاء الإضراب.

وستتجه سفينة أخرى إلى ميناء الحاويات "لندن جايتواي" التابع لشركة "موانئ دبي العالمية"، ثالث أكثر الموانئ ازدحاماً في المملكة المتحدة.

وقد يتسبب الإضراب في ميناء فيليكستو في تعطيل أعمال تجارية تبلغ قيمتها 800 مليون دولار، وفقاً لمجموعة "راسل" للبيانات والتحليلات.

تكاليف إضافية

وعلى الرغم من أنه من المبكر تقييم أي ضرر أوسع، تتوقع شركات الشحن تأخيراً في مواعيد التسليم وتكاليف أعلى، وقالت "بلومبرغ" إن ذلك لن يضر سوى بالاقتصاد البريطاني الذي يعاني من التضخم.

وقال جاري جرانت، مؤسس شركة الألعاب البريطانية "ذا إنترتينر"، للوكالة: "من المحتمل أن تكون نفقات سندفعها في نهاية المطاف على غرار التكاليف الكثيرة غير المباشرة الناجمة عن السفينة التي علقت في قناة السويس". في إشارة إلى سفينة "إيفر جيفن" التي أغلقت المجرى الملاحي لقناة السويس مارس 2020.

ويرى جرانت أن التواجد في مجال الأعمال يعد "مخاطرة". وأضاف: "عليك فقط المواصلة ومحاولة بيع المزيد من الألعاب".

 زيادة مدد الشحن

وبدأت شركة "فيليكستو"، المملوكة لشركة "سي كي هوتشيسون" في هونج كونج، في تخفيف الازدحام الناجم عن أزمة فيروس كورونا "كوفيد-19" التي أثرت على التجارة العالمية من خلال تقليل فترات مكوث الحاويات، وفقاً لشركة "فوركايتس".

وقالت "فوركايتس" إن الإضراب في ميناء فيليكستو، سيؤدي إلى عكس مسار هذا التقدم، مُشيرة إلى إضرابات مماثلة حدثت في ميناءي ملبورن بأستراليا ومونتريال بكندا وتسببت في زيادة مدة الشحن بنسبة تتراوح من 15% إلى 50%.

وتُشير تقديرات منصة الشحن الرقمية "فليكسبورت" إلى أن إنجاز الشحنات المتراكمة بسبب الإضراب قد يستغرق 24 يوماً، وأن تداعيات الإضراب قد تؤدي إلى تفاقم الازدحام خارج بريطانيا.

وسجل ميناء فيليكستو عجزاً تجارياً في مايو الماضي، إذ بلغت قيمة الصادرات 861 مليون جنيه إسترليني، فيما بلغت قيمة الواردات 3.84 مليار جنيه إسترليني، ما يوضح مكانة الميناء كركيزة أساسية في إمداد شركات التجزئة البريطانية.

وقد يتسبب الإضراب أيضاً في حدوث نقص في بعض البضائع حال استمرار الخلاف حتى الخريف المقبل، والذي تبدأ المتاجر فيه بتخزين البضائع لموسم العطلات.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.