السودان: الملء الثاني لسد النهضة قضية "أمن قومي"
العودة العودة

السودان: الملء الثاني لسد النهضة قضية "أمن قومي"

وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق المهدي - سونا

شارك القصة
Resize text
الخرطوم-

قالت وزيرة الخارجية السودانية مريم الصادق، الاثنين، إن السودان يعطي موضوع الملء الثاني لسد النهضة الإثيوبي أقصى درجات الاهتمام، باعتباره قضية أمن قومي تؤثر على حياة ملايين السودانيين على ضفاف النيل الأزرق والنيل الرئيسي، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السودانية "سونا".

وأكدت الصادق خلال لقائها برئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية ورئيس الاتحاد الأفريقي فيليكس تشيسيكيدي، على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني شامل وملزم بين الدول الثلاث (مصر وإثيوبيا والسودان) بشأن قواعد ملء وتشغيل السد قبل يوليو المقبل.

وأشارت الوزيرة السودانية إلى حرص بلادها على العلاقات المتميزة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، وعلى ثقتها في قدرة تشيسيكيدي على قيادة الاتحاد الأفريقي في الدورة الحالية، والتعامل بجدية ومسؤولية مع ملف سد النهضة واستضافته للمفاوضات، وفقاً لـ"سونا".

وضوح المطالب

من جانبه، أعرب الرئيس تشيسيكيدي خلال اللقاء عن تفهمه لموقف السودان ومطالبه الواضحة، مؤكداً أنه سيبذل كل جهده في "سبيل إيجاد حل للأزمة يخاطب مصالح ومخاوف كل الأطراف، وبما يحقق أمن واستقرار المنطقة ويسهم إيجاباً في أمن واستقرار القارة الأفريقية بأسرها".

وبدأت وزيرة الخارجية السودانية، قبل أيام، جولة إفريقية لبحث ملف سد النهضة، وتوضيح موقف ورؤية الخرطوم حول حلّ الخلاف القائم بشأن السد.

وكشفت الخارجية السودانية لـ"الشرق"، الخميس، أن الصادق ستبحث خلال لقائها الرئيس الكيني أورهور كينياتا، والرئيس الكونغولي فيليكس تشيكيدي، ودولتي رواندا ويوغندا، "خطورة بدء المرحلة الثانية من ملء السد على السودان، وضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم وقانوني بين الدول الثلاث".

يأتي ذلك بعد أيام من تأكيد المتحدث باسم وزارة الخارجية السودانية لـ"الشرق"، الثلاثاء، أن الخرطوم "لم يطرح خيار تقاسم مياه النيل، ونطالب فقط بضرورة التوصل لاتفاق قانوني وملزم بشأن مرحلة الملء الثاني، وتشغيل السد".

بدوره، قال مكتب رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إن "التفاوض الذي جرى برعاية جمهورية الكونغو الديمقراطية في الفترة من 4 إلى 6 أبريل فشل بسبب إصرار إثيوبيا على عدم تغيير منهجية التفاوض".

الخيار القانوني

وعلى إثر ذلك، بحثت اللجنة العليا السودانية المخولة بمتابعة ملف سد النهضة، استعدادات الفِرق القانونية لمقاضاة شركة "ساليني" الإيطالية (الشركة المنفذة للسد والمقاول الرئيسي للمشروع)، أو الحكومة الإثيوبية.

وأوضح وزير الري والموارد المائية السوداني ياسر عباس، أن الاجتماع أمن على "التمسك بالموقف التفاوضي الوطني المُرتكز على حقنا في حماية مصالحنا الخاصة بالأمن المائي، وذلك بتأمينه على المسارات الأربعة، وهي المسار الفني، والتحوطات الفنية اللازمة في سد الرصيرص وفي جبل أولياء، واستعدادات الفِرَق القانونية لمقاضاة شركة (ساليني)، أو الحكومة الإثيوبية، ومسارات العمل الدبلوماسي والسياسي".

وتتفق مصر والسودان على ضرورة التوصل إلى الاتفاق الملزم، قبل بدء إثيوبيا الملء الثاني لسد النهضة المقرر صيف هذا العام، لكن إثيوبيا تعارض تلك الخطوة، وترفض كذلك دخول وسطاء في عملية التفاوض القائمة، والتي يقودها الاتحاد الإفريقي.

كما تدافع إثيوبيا عن سد النهضة باعتباره "ضرورة وجودية"، مشيرةً أنه في حال تشغيله بكامل طاقته سيكون المحطة الكبرى على مستوى القارة السمراء لتوليد الكهرباء، مؤكدةً أنه سيوفر الكهرباء لـ65 مليون مواطن إثيوبي.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.