Open toolbar
المحكمة العليا الأميركية تحبط محاولة إدارة بايدن لمنع سياسة ترمب للهجرة
العودة العودة

المحكمة العليا الأميركية تحبط محاولة إدارة بايدن لمنع سياسة ترمب للهجرة

مهاجرون طُردوا من الولايات المتحدة وأعيدوا إلى المكسيك يسيرون عبر جسر الحدود الدولي باسو ديل نورتي في سيوداد خواريز ، المكسيك - 29 يوليو 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

رفضت المحكمة العليا الأميركية، الثلاثاء، جهود إدارة الرئيس جو بايدن لوقف إعادة سياسة الهجرة المثيرة للجدل في عهد سلفه دونالد ترمب، والمعروفة باسم سياسة "ابق في المكسيك".

وأعلنت المحكمة ذات الأغلبية المحافظة، رفض محاولة إدارة بايدن لمنع قرار القاضي ماثيو كاكسماريك من تكساس، والذي أصدره منتصف أغسطس الجاري، يطالب الإدارة الأميركية بإحياء سياسة "البقاء في المكسيك"، والمعروفة رسميًا باسم "برنامج بروتوكولات حماية المهاجرين (MPP)" أثناء معالجة طلباتهم أمام محكمة الهجرة الأميركية.

ويعني الأمر المختصر الصادر عن القضاة، أن حكم القاضي كاكسماريك دخل حيز التنفيذ الآن.

وأشار قرار المحكمة العليا إلى حكمها لعام 2020 الذي أحبط محاولة ترمب لإنهاء برنامج قدمه الرئيس الأسبق باراك أوباما، الذي يحمي من ترحيل مئات الآلاف من المهاجرين ضمن برنامج "الحالمون"، الذين دخلوا الولايات المتحدة بشكل غير قانوني، وهم أطفال.

وتتعلق كلتا الحالتين بما إذا كانت الإدارة الأميركية اتبعت الإجراءات القانونية الصحيحة في حل سياسة الإدارة التي تسبقها، بحسب المحكمة.

ولجأت إدارة بايدن إلى المحكمة العليا بعد أن قضى كاكسماريك بضرورة إعادة سياسة ترمب، ورفضت محكمة الاستئناف في نيو أورليانز في 19 أغسطس طلب الحكومة بالتأجيل. وقالت محكمة الاستئناف إن إدارة بايدن يجب أن تنفذ برنامج بروتوكولات حماية المهاجرين، "بحسن نية"، مما يترك لها بعض السلطة التقديرية في كيفية المضي قدماً.

وكان ترمب انتقد ما اعتبره "ثغرات" في نظام اللجوء الأميركي، وعمل على وضع سياسات متداخلة للحد من طلبات اللجوء إلى الولايات المتحدة.

من بين هذه السياسات التي اعتمدها ترمب، ما يعرف ببرنامج "بروتوكولات حماية المهاجرين (MPP)"، والذي أجبر عشرات الآلاف من طالبي اللجوء على الانتظار في المكسيك من أجل جلسات استماع في محكمة الهجرة الأميركية.

وخلال حملته الرئاسية، أعلن بايدن أنه سينهي هذا البرنامج في يومه الأول بالبيت الأبيض، وإن كان فريقه الانتقالي أشار إلى أن تفكيك هذا البرنامج وإعادة قوانين حماية اللجوء الأخرى سيستغرقان الكثير من الوقت.

وتعهد بايدن، بحسب مذكرة كبير موظفي البيت الأبيض في إدارته، بإعادة تفعيل قوانين اللجوء لتعمل على النحو الذي صُممت من أجله، وهو حماية الذين فرّوا من الاضطهاد، وأولئك الذين لا يستطيعون العودة إلى أوطانهم.

كما تعهد بإنهاء سياسات إدارة ترمب في الحد من عدد الأشخاص الذين يتم السماح لهم يومياً بتقديم طلبات اللجوء، وهو ما أرغم طالبي اللجوء على الانتظار في الشوارع وفي البلدات المكسيكية الخطيرة على الحدود قبل السماح لهم بتقديم الطلبات.

وقالت حملة بايدن إنه سيعمل على تخصيص الموارد اللازمة من أجل ضمان معالجة طلبات اللجوء على نحو قانوني، وبكفاءة، مع إيلاء الأطفال والعائلات معاملة خاصة وحساسة.

وانتقد الديمقراطيون سياسة ترمب للهجرة، قائلين إنها عرّضت المهاجرين، خصوصاً من أميركا الوسطى، لظروف خطرة في المدن الحدودية المكسيكية. واستشهدت إدارة بايدن بوجود "أزمة أمنية وإنسانية" على طول الحدود الأميركية المكسيكية في رفضها السماح للمهاجرين الذين يطلبون اللجوء، بدخول الولايات المتحدة قبل جلسات الاستماع أمام قضاة الهجرة.

"الأمن الداخلي" تأسف لقرار المحكمة

في المقابل، قالت وزارة الأمن الداخلي بالولايات المتحدة، في بيان، إنها "تأسف لقرار المحكمة العليا بإعادة سياسة الهجرة (البقاء في المكسيك)، وأنها ستتصدى لها بقوة".

من جهته، قال عمر جدوت، المحامي في الاتحاد الأميركي للحريات المدنية، والذي طعن في سياسة ترمب خلال الإدارة السابقة، إن إدارة بايدن يجب أن "تتخذ جميع الخطوات المتاحة لإنهاء هذا البرنامج غير القانوني تماماً".

ووصلت اعتقالات المهاجرين الذين تم ضبطهم أثناء عبورهم الحدود الجنوبية للولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها في 20 عاماً خلال الأشهر الأخيرة، وهو تطور يلقي الجمهوريون باللوم فيه على تراجع بايدن عن سياسات ترمب وسياسات الهجرة الأخرى.

وتركت إدارة بايدن أمراً منفصلاً من عهد ترمب يسمح لسلطات الحدود، بسبب أزمة كورونا، بطرد المهاجرين الذين تم القبض عليهم على الحدود بسرعة دون منحهم فرصة لطلب اللجوء في الولايات المتحدة. 

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.