Open toolbar

مستويات المياه المنخفضة كشفت عن قاع خزان تورسايد في وادي لونجينديل شمال غربي بريطانيا. 19 يوليو 2022 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
دبي -

يعمل مسؤولون حكوميون وشركات مياه بريطانية على توفير الاستجابة المناسبة "لأسوأ موجة جفاف" تشهدها البلاد منذ عام 1976، في ظل تزايد التحذيرات من ارتفاع درجات الحرارة.

وقالت الحكومة البريطانية، الجمعة، إن أجزاء من جنوب ووسط وشرق إنجلترا، "انتقلت رسمياً إلى حالة الجفاف" بعد فترة طويلة من الطقس الحار الجاف.

وقال وزير المياه ستيف دوبل في بيان: "طمأنتنا جميع شركات المياه بأن الإمدادات الأساسية لا تزال آمنة. نحن مستعدون بشكل أفضل من أي وقت مضى لفترات الطقس الجاف، لكننا سنواصل مراقبة الوضع عن كثب، بما في ذلك الآثار المترتبة على المزارعين والبيئة، واتخاذ المزيد من الإجراءات حسبما تقتضي الحاجة"، وفقاً لما أوردته "رويترز".

وأشارت "بلومبرغ" إلى أنه في استجابة للوضع الحالي في معظم أنحاء إنجلترا الذي يوصف بـ"الطقس الجاف المطول"، كانت شركة "يوركشاير ووتر" للمياه في بريطانيا، آخر من يعلن حظر استخدام خراطيم المياه بدءاً من 26 أغسطس الجاري، إذ أعلنت 3 شركات مياه أخرى أو نفذت بالفعل حظراً على استخدامها، ما يمنع الناس من ري حدائقهم.

وتصنف هيئة البيئة في بريطانيا شدة الطقس الجاف في البلاد وفقاً لـ4 مراحل، وهي: "الطقس الجاف المطول" و"الجفاف" و"الجفاف الشديد" ثم "التعافي من الجفاف"، ويمكن أن يؤدي الارتقاء إلى مستوى أعلى إلى قيام شركات المياه بفرض مزيد من القيود على المنازل والشركات.

ووفقاً لمكتب الأرصاد الجوية، فإن شهر يوليو الماضي، شهد أقل معدل هطول أمطار في بريطانيا منذ عام 1935، كما تواجه البلاد واقعاً جديداً من موجات الحرارة والضغط على إمدادات المياه.

"واقع مرير"

وقالت "بلومبرغ" إنّ الواقع المرير المتمثل في عدم وجود ما يكفي من المياه لاحتياجات السكان، يثير تساؤلات بشأن كمية المياه المهدرة من قبل الشركات من خلال التسرب، وما إذا كان يمكن فعل المزيد لمنع الأمر.

ولفتت إلى أنّه "منذ الاجتماع الأخير للمجموعة الوطنية للجفاف، في 26 يوليو الماضي، تحول الاهتمام بشكل متزايد إلى كمية المياه المتسربة، ولكن الإعلان الرسمي عن الجفاف لن يؤدي بالضرورة إلى اتخاذ إجراءات جديدة، إلا أنه يمكن تنفيذ الخطط التي كان قد تم الاتفاق عليها مسبقاً من قبل شركات المياه".

وكشفت شركة "تايمز ووتر المحدودة" للمياه، الثلاثاء الماضي، أنها ستفرض حظراً على استخدام خراطيم المياه على سكان لندن في الأسابيع المقبلة، كما أنه من المقرر أن يدخل الحظر نفسه حيز التنفيذ في كنت وساسكس، الجمعة، وهي المناطق التي تخدمها شركة "ساوث إيست ووتر المحدودة".

 إلى ذلك تخضع هامبشاير وجزيرة وايت بالفعل لقيود من قبل شركة "ساوثيرن ووتر المحدودة"، التي تمنع الناس من ري الحدائق وتنظيف السيارات أو ملء حمامات السباحة، فيما تقول شركة "ساوث ويست ووتر" التي تغطي مناطق قضاء العطلات في ديفون وكورنوال إنها على وشك اتخاذ خطوة لتقييد الإمدادات.

ووفقاً للوكالة، فإنه يمكن أن تمتد القيود لتشمل مجال الأعمال أيضاً إذا ظلت مستويات هطول الأمطار منخفضة في الأشهر المقبلة.

من جانبها، قالت كاثرين روس، مديرة الاستراتيجيات والشؤون التنظيمية في "تايمز ووتر المحدودة" في مقابلة مع "بلومبرغ": "لا نعرف متى سينتهي الجفاف"، مضيفة: "على الرغم من عدم وجود خطط حالية تتجاوز حظر استخدام خراطيم المياه، فقد تضطر الشركة إلى التصرف إذا تفاقمت المشكلة".

أكثر الشهور جفافاً

وقال مكتب الأرصاد الجوية إن متوسط هطول الأمطار بلغ 23.1 مليمتر أي 35% فقط من المتوسط لهذا الشهر. وشهدت بعض أجزاء البلاد أكثر شهور يوليو جفافاً على الإطلاق.

ويجف الينبوع الطبيعي الذي يغذي النهر أو منبعه في معظم فصول الصيف. لكن هذا العام، وصل الجفاف إلى مجرى النهر بشكل أكبر مما كان عليه في السنوات السابقة، وفقاً لملاحظات خبراء الحفاظ على البيئة.

وقال أليسدر نول المسؤول في منظمة "ريفرز ترست" المعنية بالحفاظ على الأنهار والبيئة لوكالة "رويترز"، "إنها (مياه النهر) ضحلة للغاية هنا.. ولكن ليس عليك سوى أن تذهب أبعد من ذلك بكثير في هذا الجزء الصغير من نهر التايمز لتجد نفسك واقفاً على أرض جافة. وفي الحقيقة، هذه الأرض ينبغي أن تظل رطبة ويجب أن تكون دائماً رطبة".

وأضاف أن المياه الضحلة الدافئة تحتوي على كمية أقل من الأكسجين الذي تحتاجه الأسماك وغيرها من أشكال الحياة البرية لتزدهر.

ويمتد نهر التيمز بطول 356 كيلومتراً عبر جنوب إنجلترا، من جلوسترشير في الغرب وصولاً إلى قلب لندن، قبل أن يصب في البحر في إسكس إلى الشرق.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.