بعد رصد آثار اليورانيوم.. إيران تتهم وكالة الطاقة بـ"تسريب معلومات سرية"

time reading iconدقائق القراءة - 4
علي أكبر صالحي، خلال ندوة بمعهد اليابان للشؤون الدولية في طوكيو - REUTERS
علي أكبر صالحي، خلال ندوة بمعهد اليابان للشؤون الدولية في طوكيو - REUTERS
دبي - الشرق

أبدى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، السبت، احتجاجه على تسريب معلومات سرية بشأن البرنامج النووي لطهران، من دون أن يوضح طبيعة هذه المعلومات، ولكن تصريحاته جاءت بعد يوم من تأكيد مصادر دبلوماسية لوكالة "رويترز" أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية عثرت على جزيئات من مادة اليورانيوم في موقعين إيرانيين.

وقال صالحي في تصريح لوكالة أنباء "فارس" الإيرانية، إنه "بعد أن أعلنا عزمنا على تنفيذ المادة 6 من القانون المصادق عليه من قبل مجلس الشورى" المرتبط بوقف عمليات المراقبين، و"تقديمنا رسالة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذا الصدد، قدّم مدير عام الوكالة طلباً للقيام بزيارة عاجلة إلى إيران وإجراء محادثات بشأن ذلك"، مضيفاً أن منظمة الطاقة الذرية الإيرانية وافقت على هذه الزيارة.

احتجاج

وتابع صالحي أن "تسريب المعلومات السرية من الوكالة إلى وسائل الإعلام الدولية يعدّ تصرفاً سيئاً ما زال مستمراً، وفي هذا الصدد قدمنا احتجاجنا مراراً على ذلك بصورة شفهية وخطية للوكالة، وقدم سفير ومندوب إيران الدائم في فيينا غريب آبادي للوكالة الدولية أخيراً، مذكرة رسمية تضمنت ملاحظات قانونية وسياسية بشأن هذا الموضوع".  

ولفت إلى أن "مثل هذه القضايا موجودة عادةً بين الوكالة والدول الأعضاء، ولا ينبغي الكشف عنها لوسائل الإعلام ما لم يتم الوصول إلى نتيجة نهائية من المناقشات".

"أهداف سياسية"

وقال: "لا شك أن تسريب مثل هذه المعلومات يتم من أجل تحقيق أهداف وأغراض سياسية، لذا أعتقد بأنه يجب إعادة النظر في آليات الوكالة، لمنع تكرار مثل هذه التصرفات"، مضيفاً أنه "بغية الوصول إلى مثل هذه الآلية ينبغي على الوكالة منع تسرب مثل هذه المعلومات"، في إطار "الحفاظ على الحياد والنهج المهني"، وفق تعبيره. 

وأشار صالحي إلى أن "عمليات المراقبة الخارجة عن إطار اتفاق الضمانات ستتوقف بدءاً من 23 فبراير الجاري، وسيتم خلال اجتماع الغد مع رافاييل غروسي، البحث بشأن ملاحظات الوكالة، في إطار اتفاق الضمانات والتعاون بين الطرفين".

وتأتي تصريحات رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية، بعد يوم من تأكيد مسؤولين لوكالة "رويترز" أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية عثرت على جزيئات من مادة اليورانيوم في موقعين إيرانيين تفقدتهما بعد شهور من المماطلة، ما قد يُعقد جهود الولايات المتحدة لإحياء الدبلوماسية النووية.

تفتيش مفاجئ 

وأشارت إلى أن المواد "عُثر عليها خلال عمليات التفتيش المفاجئة التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الموقعين بين شهري أغسطس وسبتمبر الماضيين، بعد أن منعت إيران وصول مفتشين من الوكالة لمدة 7 أشهر".

من جانبهما، لفت مصدران إلى أن اليورانيوم الذي عُثر عليه "لم يتم تخصيبه"، لكن مع ذلك، فإن وجودها يشير إلى مواد أو أنشطة نووية لم يتم الكشف عنها في المواقع، والتي كان يتعين على إيران الإعلان عنها.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" ذكرت في وقت سابق من هذا الشهر، أنه تم العثور على "مادة مشعة في العينات التي أخذها المفتشون في الموقعين"، على الرغم من أن الصحيفة لم تحدد ماهية المادة.

اقرأ أيضاً: