Open toolbar

رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد يدلي بتصريحات قبيل مغادرته إلى فرنسا في أول رحلة له إلى الخارج منذ توليه منصبه مطار بن جوريون - 5 يوليو 2022 - twitter/yairlapid

شارك القصة
Resize text
القدس-

في أول رحلة له إلى الخارج منذ توليه رئاسة الوزراء في إسرائيل، توجّه يائير لبيد، الثلاثاء، إلى باريس ليطلب من الرئيس إيمانويل ماكرون "التدخل" من أجل إنقاذ المحادثات بشأن الغاز بين لبنان والدولة العبرية.

وصرّح مسؤول إسرائيلي كبير لعدد من الصحافيين يرافقون لبيد وبينهم صحافي وكالة "فرانس" بأن "لبيد سيضغط على ماكرون لاتّخاذ موقف أكثر صرامة ومحدد زمنياً بشأن المفاوضات النووية الإيرانية"، وحذّر من أن جماعة حزب الله المدعومة من طهران "تلعب بالنار".

وقال إن "الفرنسيين نشيطون للغاية في ما يتعلق بالقضية الإيرانية".

وأضاف المسؤول: "من المهم بالنسبة لنا أن ندافع عن قضيتنا... إسرائيل تعارض العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) وفي الوقت نفسه، لا نعارض التوصل لاتفاق، وإنما نسعى إلى اتفاق قوي للغاية".

وتابع: "نريد إنهاء المحادثات التي لا تنتهي"، داعياً إلى "ضغط منسق" على إيران وعرض المساعدة في "صياغة إطار مناسب" لذلك.

ويشدد بينيت على الخطر الكبير الذي "يشكله استمرار التقدم الإيراني نحو امتلاك السلاح النووي، من خلال تضليل المجتمع الدولي باستخدام المعلومات الملفقة والأكاذيب".

وتعتبر إسرائيل إيران تهديداً لأمنها وأن البرنامج النووي الإيراني هدفه حيازة السلاح النووي وهو ما نفته طهران دائماً، في المقابل، يعتبر خبراء إسرائيل القوة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط.

"خطر حزب الله"

ولإسرائيل جبهة فعلية مع إيران في لبنان، موطن حزب الله، وفي إشارة إلى إطلاق حزب الله، 3 طائرات مسيرة صوب منصة غاز بحرية قبل أن تسقطها إسرائيل السبت، اتهم المسؤول الإسرائيلي الكبير جماعة "حزب الله" بأنها "تلعب بالنار".

ورفض المسؤول الإدلاء بتفاصيل عن هذا التحذير، لكنه قال إن لبيد سيطلع ماكرون على "مواد جديدة تشرح كيف يعرض حزب الله لبنان للخطر".

وخاض حزب الله وإسرائيل حرباً عبر الحدود اللبنانية عام 2006 لكن لا تصعيد يذكر بينهما منذ ذلك الحين.

وقال المسؤول إن حقل كاريش بالقرب من الساحل اللبناني سينتج الغاز ليس فقط لإسرائيل، ولكن أيضاً في نهاية المطاف للاتحاد الأوروبي، في استفادة من سعي دول الاتحاد لاستبدال روسيا كمورد للطاقة منذ غزوها أوكرانيا.

وعُيّن لبيد الجمعة رئيساً للوزراء في إطار اتفاق أبرمه مع زعيم حزب "يمينا" اليميني المتشدد نفتالي بينيت لتشكيل ائتلاف حكومي يتناوبان بموجبه على رئاسة الحكومة إذا حلّ البرلمان.

وخسر ائتلافهما غالبيته في الأسابيع الأخيرة، فحتّم ذلك حل الكنيست والدعوة إلى انتخابات تشريعية جديدة في نوفمبر، ما سمح بتولي لبيد رئاسة الوزراء إلى حين تشكيل الحكومة القادمة.

وغداة تولي لبيد مهامه، اعترض الجيش الإسرائيلي 3 طائرات مسيّرة أطلقها حزب الله اللبناني في اتجاه حقول الغاز في مياه المتوسط.

وأسقطت الطائرات المسيرة الثلاث فيما كانت متجهة إلى حقل كاريش للغاز في "المياه الاقتصادية الإسرائيلية" في شرق المتوسط، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي.

أزمة الحدود البحرية

وحذر لبيد، نهاية الأسبوع الماضي، من أن "حزب الله يواصل السير في طريق الإرهاب ويقوّض قدرة لبنان على التوصّل إلى اتفاق حول الحدود البحرية"، غير أنه أبقى على زيارته لفرنسا التي كان من المقرر أن يقوم بها سلفه بينيت.

ويعتبر لبنان حقل كاريش جزءاً من المياه المتنازع عليها مع إسرائيل، فيما تؤكد الدولة العبرية أنه يقع ضمن منطقتها الاقتصادية الخالصة.

وكان حزب الله المدعوم من إيران العدو اللدود لإسرائيل، أكد في 9 يونيو أن "الهدف المباشر يجب أن يكون منع العدو من استخراج النفط والغاز من حقل كاريش".

وبدأ لبنان واسرائيل، مفاوضات غير مسبوقة في أكتوبر 2020 برعاية واشنطن، لترسيم الحدود البحرية وإزالة العقبات أمام التنقيب عن النفط والغاز. 

وأُوقفت المحادثات في مايو 2021 بسبب خلافات تتعلق بمساحة المنطقة المتنازع عليها، خصوصاً حقل غاز كاريش. 

وقال المسؤول: "نعرف أهمية موقف فرنسا في المسائل المتعلقة بلبنان وسنطلب من فرنسا التدخل للحفاظ على المفاوضات التي نريد إنجازها حتى النهاية حول مسائل الغاز".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.