غارات أميركية على طالبان.. وتشديد على خفض العنف
العودة العودة
شارك القصة

غارات أميركية على طالبان.. وتشديد على خفض العنف

جنود أميركيون عند نقطة تفتيش للجيش الأفغاني غرب كابول - 6 يونيو 2019 - AFP

شارك القصة
دبي -

شنّت الولايات المتحدة، الاثنين، ضربات جوية استهدفت مقاتلي "طالبان" في إقليم هلمند جنوبي أفغانستان، بعد هجوم واسع النطاق من مقاتلي الحركة سيطروا خلاله على قواعد عسكرية في الإقليم، وفق ما قال مسؤولون أميركيون.

وفي اليومين الماضيين، اقتحم المئات من مقاتلي "طالبان" نقاط تفتيش أمنية في هلمند، وسيطروا على مناطق رئيسية في ضواحي عاصمة الإقليم لشكركاه، ما استدعى استهدافهم من قبل القوات الأميركية بغارات جوية.

ووفق وكالة "رويترز"، تمثل الضربات تدخلاً عسكرياً نادراً من جانب واشنطن منذ التوقيع على اتفاق مع "طالبان" في فبراير الماضي، ينص على انسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان، مقابل ضمانات أمنية من الجماعة، والتعهد بإجراء محادثات مع حكومة كابول لوضع تسوية سلمية تنهي عقوداً من الحرب.

العنف يعكّر سحب الجنود

وإثر هذا التصعيد، أكد جنرال أميركي أن سحب الدفعة الأخيرة من القوات الأميركية، وقوامها 4500 جندي، يتوقف على خفض منسوب العنف والتزام "طالبان" الحدّ من هجماتها والمضي قدماً في محادثات السلام.

ويأتي حديث الجنرال بعد 5 أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يريد عودة القوات الأميركية "بحلول عيد الميلاد" في 25 ديسمبر المقبل.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، الجنرال مارك ميلي، خلال مقابلة مع محطة "إن بي آر" الإذاعية بُثّت الاثنين، إن تنفيذ "الاتفاق وكل خطط سحب الجنود، له شروط".

وأضاف أن "النقطة الأساسية هي أننا نحاول إنهاء الحرب بتروٍّ وحسٍّ من المسؤولية، وأن ننجز ذلك بشروط تضمن سلامة المصالح الحيوية للأمن القومي الأميركي، التي هي على المحك في أفغانستان".

وأشار ميلي إلى أن عدد القوات الأميركية الذي كان يقدّر بـ12 ألفاً، انخفض بالفعل منذ توقيع الاتفاق في فبراير الماضي، لكن سحب العدد الباقي يتوقف على الشروط المذكورة.

وتابع: "لطالما كان الاتفاق على هذا النحو. قرر الرئيس أن تكون للانسحاب شروط".

وأوضح أن منسوب أعمال العنف أدنى بأشواط مما كان عليه قبل سنوات، لكن الانخفاض في الأشهر الـ4 أو الـ5 الأخيرة "طفيف".

ترمب يقرّر

وبحسب جدول الانسحاب، يُفترض أن ينخفض عدد القوات الأميركية في أفغانستان إلى 4500 عنصر بحلول نوفمبر المقبل، لكن البنتاغون يعتزم إبقاء هذا العدد حتى عام 2021 لمراقبة كيفية تقدّم المفاوضات في الدوحة.

وتتفاوت التصريحات الأميركية في هذا الشأن، إذ قال مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين الأسبوع الماضي إن عدد القوات الأميركية سينخفض إلى 2500 عنصر في أوائل العام المقبل، لكن ترمب تعهّد الأربعاء بإعادة جميع الجنود الأميركيين من أفغانستان بحلول 25 ديسمبر.

وجاء تعهّد ترمب في سياق تنشيط حملته الانتخابية وزيادة حظوظه للفوز في استحقاق 3 نوفمبر، علماً أن انسحاباً كاملاً في مهلة زمنية قصيرة يُعد أمراً غير عملي لوجستياً، ومن شأنه إضعاف كابول في محادثات السلام، وفق وكالة "فرانس برس".

ورفض رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي، الجنرال مارك ميلي، إعطاء أرقام محددة، واكتفى بالقول إن عمليات الانسحاب المستقبلية "سيحددها الرئيس"، قائلاً: "نحن العسكريين نقدّم أفضل ما لدينا من نصائح حول الشروط لكي يتسنى للرئيس اتّخاذ قرار مدروس بتروٍّ ومسؤولية".

 

 

 

 

 

 

 

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.