Open toolbar

محطة الفضاء الدولية كما شوهدت من مكوك الفضاء الأميركي أتلانتس - 18 فبراير 2008 - AFP

شارك القصة
Resize text
واشنطن-

قالت وكالة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، الأربعاء، إن روسيا تعتزم البقاء في محطة الفضاء الدولية  (ISS) ومواصلة نقل روادها إلى متنها لمدة أطول من المعلن سابقاً.

وكانت روسيا أعلنت الثلاثاء أنها ستغادر محطة الفضاء الدولية "بعد عام 2024"، فيما اعتبرت الولايات المتحدة القرار "مؤسفاً" في ضوء "التعاون القيّم" الذي تتمتع به وكالتا الفضاء الروسية والأميركية منذ سنوات.

وقالت كاثي ليدرز، رئيسة العمليات الفضائية في "ناسا"، الأربعاء، إن مسؤولي الفضاء الروس أبلغوا نظراءهم الأميركيين برغبة موسكو في مواصلة نقل روادها إلى متن المحطة الدولية حتى بناء موقعهم المداري وتشغيله.

وأضافت في تصريحات لوكالة "رويترز": "أبلغ المسؤولون الروس وكالة الفضاء الأميركية، الثلاثاء، برغبة وكالة الفضاء الروسية (روسكوزموس) في البقاء بالشراكة، بينما تعمل روسيا على تشغيل موقعها المداري المخطط له، والمسمى (روس)".

وتابعت ليدرز: "لم نتلقَّ أي مؤشر على أي مستوى عمل يشير إلى أن أي شيء قد تغير"، مشيرة إلى أن علاقات "ناسا" مع "روسكوزموس" تظل "كالمعتاد".

وإضافة إلى تصريحات مسؤول فضاء روسي كبير نُشرت الأربعاء، تشير أحدث المؤشرات إلى أن روسيا لا يزال أمامها 6 سنوات على الأقل، لإنهاء تعاون مداري مع الولايات المتحدة يعود إلى أكثر من عقدين.

"بعد عام 2024"

كان الكرملين قال الثلاثاء، إن رئيس وكالة "روسكوزموس" الجديد يوري بوريسوف، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن "موعد مغادرة روسيا للمحطة الدولية سيكون بعد عام 2024"، ولكنه أضاف أن "موسكو ستفي بالتزاماتها تجاه شركائها".

وعلى الرغم من أن تصاعد التوتر بين موسكو وواشنطن بسبب غزو أوكرانيا أثار الشكوك بشأن مستقبل التعاون الأميركي الروسي في مجال الفضاء، فإن ما أعلنه الكرملين كان "مفاجئاً" بالنسبة لواشنطن.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إن "الإعلان الروسي فاجأنا" مؤكداً أن واشنطن تعتبر هذا القرار "مؤسفاً" في ضوء "التعاون القيّم" الذي تتمتع به وكالتا الفضاء الروسية والأميركية منذ سنوات.

ومحطة الفضاء الدولية هي مختبر علمي يمتد على مساحة ملعب كرة قدم، وتدور في المدار على ارتفاع 400 كيلومتر عن الأرض، وظلت مشغولة على نحو مستمر لأكثر من عقدين في إطار شراكة بقيادة الولايات المتحدة وروسيا، وتشمل أيضاً كندا واليابان و11 دولة أوروبية.

وبدأ تجميع محطة الفضاء الدولية التي تعتبر نموذجاً للتعاون الدولي بين أوروبا واليابان والولايات المتحدة وروسيا، عام 1998. وكان من المقرر أن تخرج عن الخدمة في عام 2024 لكن وكالة الفضاء الاميركية (ناسا) قدّرت أنه يمكنها أن تعمل حتى عام 2030.

كما تعد أحد آخر مظاهر التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا، على الرغم من أن مصيرها أصبح موضع تساؤل منذ غزت روسيا أوكرانيا في فبراير الماضي، وما أدى إلى توتر العلاقات الثنائية على عدة جبهات مع فرض إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عقوبات اقتصادية على موسكو، في حين تسبب الصراع في أوكرانيا أيضاً في توتر العلاقة بين وكالة الفضاء الروسية ووكالة الفضاء الأوروبية.

وتؤدي روسيا دوراً رئيسياً في إبقاء المحطة الدولية في المدار، لكن بعض مركباتها الفضائية تتأثر بالعقوبات التي فرضها الغرب على موسكو بسبب الهجوم على أوكرانيا، في فبراير الماضي.

ويأتي الإعلان الروسي بمغادرة محطة الفضاء الدولية بعد 10 أيام من تعيين بوريسوف الذي خلف دميتري روجوزين.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.