Open toolbar

السنغالي ساديو ماني خلال تقديمه في ناديه الجديد بايرن ميونيخ - 22/06/2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

في ملاعب الوحل بإحدى القرى السنغالية الفقيرة، ظهرت خلال الأعوام الأخيرة من تسعينات القرن الماضي، مهارات طفل نحيل يدعى ساديو، يطمح كحال أي طفل داخل القارة الإفريقية بأن يصل إلى العالمية، وذلك رغم معارضة والده في بداية الأمر.

ولد أحد اساطير الكرة السنغالية والإفريقية، ساديو ماني، في الـ10 أبريل عام 1992 بقرية بامبلي بمنطقة كازامنس لأسرة بسيطة، من ثم خاض الكثير من التجارب للوصول إلى أكاديمة "جينارسيون فوت" (جيل كرة القدم) في العاصمة السنغالية دكار.

و"جينارسيون فوت" مدرسة لديها شراكة مع نادي ميتز الفرنسي، داخلها لفت ماني الأنظار في منصب الجناح الأيسر، ليطرق باب الاحتراف في أوروبا. كما أن هذه الأكاديمية اكتشفت الكثير من اللاعبين الشبان الذين صاروا الآن نجوماً أيضاً في المنتخب السنغالي.

والأربعاء، أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني، التعاقد مع ساديو ماني لمدة 3 مواسم، قادماً من نادي ليفربول الإنجليزي الذي حقق معه كل الألقاب الممكنة.

صعود في هدوء 

ظهور ماني في أكاديمية "جينيراسيون فوت" بشكل لافت، جعله يلقى اهتماماً كبيراً من نادي ميتز الذي ضمه إلى صفوف الفريق الرديف موسم 2011-2012، قبل أن تتم ترقيته إلى الفريق الأول بعدها بـ6 أشهر فقط.

وفي عام 2012، انتقل إلى نادي سالزبورج النمساوي بنصف مليون يورو فقط، حيث حقق بطولة الدوري وكأس النمسا، ليخطفه نادي ساوثهامبتون الإنجليزي مقابل 11.8 مليون جنيه إسترليني، ليصبح المحطة التي لفت من خلالها أنظار كبار الأندية الأوروبية.

ليفربول.. محطة التألق

لم يلبث ماني كثيراً في نادي ساوثهامبتون، إذ قرر مدرب ليفربول الألماني يورجن كلوب، ضمه إلى "الريدز" موسم  2016-2017، بمبلغ تجاوز 41 مليون يورو، ليتحول تدريجياً إلى لاعب مهم في تشكيلة الفريق، خاصة مع سرعته ومهاراته وقدرته على التأقلم مع خطط مدربه.

وإلى جانب الإفريقي الآخر محمد صلاح، اندمج ماني مع الفريق الإنجليزي، تحت قيادة كلوب، والذي حقق انعطافاً تاريخياً في مسيرة النادي، بعدما بدأ في بناء فريق قوي تصدر المشهد الكروي في إنجلترا وأوروبا والعالم.

الأرقام تتكلم

ومع ليفربول اكتشف العالم ساديو ماني، إذ لعب السنغالي 277 مباراة، منها 269 مباراة بدأها في التشكيلة الأساسية في كل المسابقات، سجل خلالها 120 هدفاً، وقدم 48 تمريرة حاسمة لزملائه، ولعب طيلة مشواره مع ليفربول 21 ألفاً و593 دقيقة، وكان يسجل بمعدل هدف كل 180 دقيقة.

وخلال تواجده مع "الريدز" فاز ماني بألقاب عدة أبرزها دوري أبطال أوروبا عام 2019، كما توج بكأس العالم للأندية في العام نفسه، وكأس السوبر الأوروبي وكأس الرابطة وكأس الإتحاد الإنجليزي، إلى جانب التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2020، بعد انتظار دام 30 عاماً، ما جعله مرشحاً دائماً للتويج بالكرة الذهبية.

محمد صلاح..خلاف ثم وداع

وتصادف وجود ماني في ليفربول مع تواجد لاعب إفريقي آخر تألق بشكل كبير، وهو المصري محمد صلاح، الذي سجل أرقاماً تاريخية مع النادي الإنجليزي منذ انضمامه عام 2017، ولكن سرعان مع انتقل التنافس بينهما إلى خلاف علني

وفي موسم 2020-2021، نشر أحد مشجعي فريق ليفربول مقطع فيديو على "تويتر"، كشف "الخلاف" بين صلاح وماني، أظهر تجاهل السنغالي التمرير لزميله المصري في مباراة "الريدز" أمام وولفرهامبتون.

ليخرج مهاجم ليفربول السابق، نيل ميللور، معلقاً: "هناك مشكلة قائمة بين صلاح وماني.. أعتقد أن كليهما يرغب في أن يكون الهداف.. هذا كل ما في الأمر، فهما يرغبان في تسجيل الأهداف".

وتم حل الإشكال بعد تدخل المدرب كلوب، ليقودا بعد ذلك النادي لتحقيق الألقاب.

وودع النجم المصري محمد صلاح، زميله السابق ماني، برسالة عبر "إنستجرام"، قائلاً: "لقد كانت رحلة رائعة.. شكراً على كل اللحظات الجميلة، وأتمنى لك الأفضل في مغامرتك المقبلة". فيما لم يتردد ماني بالرد عليها فوراً، معلقاً: "عليك مواصلة ما تفعله.. أخي أنت الأفضل".

بصمة ذهبية

المجد الكروي الذي حققه ماني مع ليفربول جعله ينال الكرة الذهبية الإفريقية عام 2019، ورافقه إنجاز تاريخي لمنتخب بلاده الذي توج معه بكأس إفريقيا للمرة الأولى في تاريخه عام 2021، بفوزه بركلات الترجيح على المنتخب المصري الذي قاده زميله صلاح، في النسخة التي احتضنتها الكاميرون.

وبعدها بأسابيع، عاد ماني ليقود منتخب "أسود التيرانجا" إلى نهائيات كأس العالم المنتظرة في قطر بعد تغلبه في الملحق القاري الفاصل على المنتخب المصري أيضاً وبركلات الترجيح.

تذكرة إلى بافاريا

وبعد تحقيقه إنجازات هامة مع ليفربول وعدم توصله لاتفاق مع إدارة النادي حول تجديد عقده، قرر ماني الانتقال إلى بايرن ميونيخ بعقد يمتد إلى عام 2025، ليبدأ صفحة جديدة في مساره الكروي. ويأمل النادي البافاري بأن يكون ماني القائد الجديد للهجوم في ظل إصرار هدافه الأول روبرت ليفاندوفسكي على الرحيل.

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.