Open toolbar

الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان (يمين) ونائبه محمد حمدان دقلو (وسط) خلال تخريج دفعة جديدة من القوات الخاصة - 22 سبتمبر 2021 - Getty Images

شارك القصة
Resize text
دبي-

أعلن نائب رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي"، الجمعة، أنه اجتمع مع رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان الذي أقر "بشكلٍ قاطع بأن يتولى المدنيون اختيار رئيسين مدنيين لمجلسي السيادة والوزراء"، وذلك وسط تحركات دولية لإنهاء الأزمة القائمة منذ أشهر.

وأشار حميدتي في بيان إلى أنه عقد اجتماعاً مع البرهان، الخميس، لافتاً إلى أن الجانبين جددا "التزامهما بخروج المؤسسة العسكرية من السلطة وترك أمر الحكم للمدنيين".

وأكد حميدتي أن "الاجتماع مع رئيس مجلس السيادة أقر بشكل قاطع بأن يتولى المدنيون اختيار رئيسي مجلس سيادة ووزراء مدنيين".

وأعرب عن تطلعه لـ"توافق قوى الثورة على تشكيل حكومة مدنية بالكامل لاستكمال مهام الفترة الانتقالية، بما يؤسس لتحول ديمقراطي حقيقي".

وشدد على "أهمية التنسيق والتعاون بين جميع السودانيين لإزالة المصاعب التي تواجه عملية الانتقال وخلق البيئة المواتية للتقدم إلى الأمام تحقيقاً لتطلعات الشعب في بناء دولة ديمقراطية مستقرة".

منهجية جديدة

يأتي ذلك، بعد ساعات من عقد البرهان، الخميس، اجتماعاً مع مسؤولي الآلية الرباعية الدولية وهي الولايات المتحدة وبريطانيا والسعودية والإمارات، بحسب ما ذكرته مصادر سودانية لـ"الشرق".

وأشارت المصادر إلى أن "الرباعية الدولية تبذل مجهودات لحل الأزمة السياسية بين الفرقاء السودانيين والدعوة للقاء جديد"، لافتةً إلى أن "السفيرين السعودي والأميركي يجريان اتصالات منفصلة مع المكون العسكري والمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير بهدف إنهاء الأزمة بالبلاد".

وأفادت المصادر السودانية بأن "الرباعية الدولية تبحث أسباب فشل الاجتماعات السابقة بين المدنيين والعسكريين"، مؤكدةً أنها "تتجه نحو وضع منهجية جديدة لتوسطها من أجل حل الأزمة بين الفرقاء السودانيين".

وسبق أن تعهد البرهان بعدم مشاركة المؤسسة العسكرية في مفاوضات الحوار الوطني و"إفساح المجال" أمام الفصائل والكيانات السياسية للاتفاق على تشكيل حكومة مدنية.

وأكد البرهان في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السودانية "سونا"، الخميس، على "التزام المؤسسة العسكرية بالتعاون مع كافة الأطراف لإكمال الفترة الانتقالية".

وأعرب عن تطلعه لأن "تتوافق القوى السياسية على تشكيل حكومة بقيادة مدنية لتكمل المرحلة الانتقالية وصولاً للانتخابات".

وترى "قوى الحرية والتغيير" الكتلة المدنية الرئيسية في السودان، في تلك التصريحات والتحركات العسكرية "تكتيكاً" للبقاء في السلطة.

وكان البرهان أطاح في أكتوبر الماضي، بالشركاء المدنيين في السلطة الانتقالية، في خطوة قال إنها "إجراءات تصحيحية"، لكن العديد من القوى السياسية رفضت ذلك، ووصفته بـ"الانقلاب العسكري".

ومنذ ذلك الوقت يشهد السودان احتجاجات تطالب بإبعاد الجيش عن الحكم، وأدى قمع قوات الأمن للمظاهرات إلى سقوط 116 متظاهراً، وفقاً لإحصاءات تصدرها لجان طبية مستقلة.

وآخر تلك الاحتجاجات، خروج آلاف السودانيين في مسيرة في شوارع الخرطوم، الثلاثاء، لتجديد المطالبة برحيل العسكريين الذين يحكمون البلاد منذ أكتوبر وتسليمها للمدنيين.

ولا تزال البلاد التي تعد واحدة من أفقر دول العالم، غارقة في ركود سياسي واقتصادي. ويقترب معدل التضخم من 200% شهرياً والعملة تهبط باستمرار وارتفع سعر الخبز 10 أضعاف منذ إجراءات البرهان في أكتوبر 2021.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.