Open toolbar

الرئيس الصيني شي جين بينج - 22 سبتمبر 2013 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
شنغهاي -

تبدأ الصين الأحد، تطبيق قواعد جديدة بشأن تنظيم عقود شراء المعدات العسكرية، وفق وكالة الصين الجديدة "شينخوا".

وذكرت "شينخوا" أن القواعد الجديدة تهدف إلى تحسين الكفاءة في الإشراف على عقود شراء المعدات العسكرية، والتأكد من تسليم معدات عالية الجودة للجيش، دون الخوض في تفاصيل محددة.

جاء هذا الإعلان بعد يوم من إجراء الرئيس الصيني شي جين بينج مكالمة فيديو مع نظيره الأميركي جو بايدن ناقشا خلالها الحرب في أوكرانيا، في ظل توترات متصاعدة بشأن تقارير تفيد بأن موسكو طلبت من بكين مساعدات عسكرية لتنفيذ غزو أوكرانيا.

تحذيرات أميركية

وحذر بايدن خلال الاتصال بكين من دعم هجوم موسكو على كييف، قائلاً إن الصين التي دعت إلى وقف إطلاق النار في أوكرانيا "تتخذ قراراتها الخاصة".

وقال مسؤول بالإدارة الأميركية، الجمعة، إن بايدن أبلغ نظيره الصيني، بأنه ستكون هناك "عواقب" إذا وفرت بكين مساعدة مادية لموسكو.

وأشار البيت الأبيض في بيان بعد المكالمة، إلى أن الرئيس الأميركي عرض على نظيره الصيني "تفاصيل التداعيات والعواقب التي ستواجهها بكين في حال دعمت روسيا".

وتقول واشنطن إنها تشعر بالقلق من أن بكين "ربما تدرس مساعدة موسكو مالياً أو بالعتاد العسكري في أوكرانيا"، وهو ما تنفيه روسيا والصين.

وحذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكين الخميس، من أن "الصين ستتحمل المسؤولية عن أي إجراءات تتخذها لدعم العدوان الروسي".

ووفقاً لشبكة "سي إن إن"، أوضح بلينكن أن بلاده "لن تتردد في فرض تكاليف على الصين إذا فعلت ذلك".

وقالت الشبكة نقلاً عن مسؤولين أميركيين اثنين، إن روسيا طلبت من الصين دعماً عسكرياً، بما في ذلك طائرات بدون طيار.

وكانت صحيفتا "فاينانشال تايمز" و"واشنطن بوست" نقلتا عن مسؤولين أميركيين، أن روسيا طلبت من الصين عتاداً عسكرياً في أعقاب انطلاق غزو أوكرانيا في 24 فبراير الماضي.

وذكرت "فايننشال تايمز" أن واشنطن أبلغت حلفاءها أن الصين أبدت استعدادها لتقديم مساعدة عسكرية لروسيا، بعدما طلبت 5 معدات، هي صواريخ أرض-جو، ومسيّرات، ومعدات متعلّقة بالاستخبارات، وعربات مصفحة ومركبات تُستخدم في الخدمات اللوجستية والدعم.

الصين تنفي دعم موسكو

من جهته، قال شي جين بينج لبايدن خلال المكالمة إن "الصراعات لا تصب في مصلحة أحد، ويتعين على حلف شمال الأطلسي إجراء محادثات مع روسيا لحل أسباب الصراع".

والأسبوع الماضي، أعلنت بكين أنها تريد "تجنّب التأثر بالعقوبات التي فرضتها الدول الغربية على موسكو"، نافية بذلك نيتها دعم موسكو.

وذكر بيان أصدرته السفارة الصينية في لندن أن الولايات المتحدة "تنشر مرات معلومات مضلّلة خبيثة ضد الصين، بشأن قضية أوكرانيا. الصين تؤدي دوراً بناءً في تعزيز محادثات السلام. الأولوية القصوى الآن هي تخفيف حدة الوضع بدلاً من سكب الوقود على النار، والعمل من أجل تسوية دبلوماسية بدلاً من تصعيد الوضع على نحو أكبر"، بحسب وكالة "رويترز".

واشنطن تراقب

وفي أكتوبر الماضي، حذر وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال مؤتمر صحافي، الصين، من أن بلاده تراقب برامج التسليح الصينية المتقدمة.

وقال أوستن إن واشنطن "تراقب عن كثب تطوير الصين نظم التسلح والقدرات والأنظمة المتقدمة التي لن تؤدي إلا إلى زيادة التوتر في المنطقة"، مشيراً إلى أن بلاده "ستظل تركز على التحدي العسكري الذي ترفع رايته بكين".

يأتي ذلك بعدما أعلنت الصين بداية العام الجاري أنها ستستمر في "تحديث" ترسانتها النووية مؤكدة مواصلة انتهاج سياستها المتمثلة في الإبقاء على الحد الأدنى من القدرات النووية الذي يقتضيه "أمنها الوطني".

وطالبت بكين كلاً من الولايات المتحدة وروسيا بخفض مخزونهما من الرؤوس النووية، غداة تعهّد الدول الخمس الكبرى بمنع انتشار الأسلحة الذرية.

الترسانة النووية

ويزداد القلق الدولي حيال تحديث الصين مؤسستها العسكرية خصوصاً بعدما أعلنت قواتها المسلّحة العام الماضي أنها طوّرت صاروخا فرط صوتي قادرا على التحليق بسرعة تتجاوز بخمس مرات سرعة الصوت.

وأكدت الولايات المتحدة أن الصين توسع ترسانتها النووية بما يقرب من 700 رأس حربي بحلول العام 2027 ولربما 1000 بحلول 2030، وفقاً لتقرير سابق لوكالة "فرانس برس".

وأصبحت الصين ثاني أكبر منتج للأسلحة في العالم بعد الولايات المتحدة، وفقاً لتقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام صدر عام 2020.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.