Open toolbar

وزير دفاع الفلبين دلفين لورينزانا يتحدث إلى "الشرق" خلال "حوار شانجريلا". 11 يونيو 2022 - الشرق

شارك القصة
Resize text
سنغافورة-

دعا وزير دفاع الفلبين دلفين لورينزانا، السبت، المجتمع الدولي إلى التحلي بالعقلانية وعدم التسرع فيما يخص التهديدات الصينية بضم تايوان، واعتبرها "منعطفاً حاسماً في استقرار المنطقة".

وقال لورينزانا في تصريحات لـ"الشرق"، على هامش مشاركته في "حوار شانجريلا" بسنغافورة: "المشكلة أن لدينا اتفاقات دفاعية مع الولايات المتحدة، وإذا تدخلت واشنطن في الصورة للدفاع عن تايوان في حرب ضد الصين، ستصبح الفلبين جزءاً من الصراع، بسبب احتمالية استخدام الجيش الأميركي لقواعدنا العسكرية".

وأضاف: "برأيي الشخصي، أؤمن بأن هذا لن يحدث (غزو الصين لتايوان) لأن تكلفة ذلك على بكين ستكون ضخمة، وأعتقد أنهم عقلانيون (الصين)، ولن يقدموا على ذلك الآن أو في المستقبل القريب، إذ يمكنهم الانتظار لبعض الوقت، وربما ترغب تايوان طواعية أن تصبح جزءاً من الصين".

وكانت الفلبين قدمت احتجاجاً دبلوماسياً جديداً على الأنشطة البحرية لبكين داخل منطقة مياهها الاقتصادية والتي يبلغ طولها 200 ميل.

وهذا هو ثاني احتجاج دبلوماسي تقدمه الوزارة خلال الأيام السبعة الماضية إضافة إلى أكثر من 300 شكوى تم تقديمها ضد أنشطة بكين "غير القانونية" في بحر الصين الجنوبي.

وقالت وزارة الخارجية الفلبينية في بيان إن الصين قامت بعمليات "صيد غير قانوني" كما قامت سفن خفر السواحل الصينية بتتبع سفن فلبينية.

سجال أميركي صيني

تعتبر بكين تايوان "جزءاً من أراضيها" ضمن سياسة "الصين موحدة"، وهو ما تعارضه تايبيه التي تحظى بدعم كبير من واشنطن.

وخلال الكلمة التي ألقاها السبت في "حوار شانجريلا"، أكد وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أن بلاده ملتزمة بتعزيز قدرات تايوان الدفاعية، وهو ما يعني "الحفاظ على قدرتنا على مقاومة أي استخدام للقوة أو أي شكل آخر من أشكال الإكراه من شأنه أن يعرض الأمن أو النظام الاجتماعي أو الاقتصادي لشعب تايوان للخطر".

وقال أوستن: "نشهد خطوات متسارعة من قبل الصين لإخضاع تايوان بالقوة، وشهدنا ارتفاعاً كبيراً في النشاطات العسكرية المعادية للصين، وزيادة مطردة في النشاط العسكري الاستفزازي والمزعزع للاستقرار قرب الجزيرة، لكن ما زلنا نركز على الحفاظ على السلام والاستقرار والوضع الراهن عبر مضيق تايوان".

من جهته، قال وزير الدفاع الصيني وي فنجي، في تصريح مقتضب لـ"الشرق" السبت، إنه "سيرد غداً" على تصريحات وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن، خلال كلمته المقررة الأحد، في مؤتمر "حوار شانجريلا".

والجمعة، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية وو كيان، إن بلاده "لن تتردد في بدء حرب" إذا أعلنت تايوان استقلالها، وذلك في اعقاب اجتماع الوزيرين.

ونقل المتحدث عن وزير الدفاع وي فنجي قوله خلال لقاء مع نظيره الأميركي لويد أوستن: "إذا تجرأ أي شخص على فصل تايوان عن الصين، فلن يتردد الجيش الصيني بكل تأكيد في بدء حرب مهما كلف الأمر". 

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الصينية إنه يتوجب على الجانبين الأميركي والصيني "محاولة الدفع بالعلاقات الثنائية إلى الأفضل في المستقبل"، حسب ما أورد موفد "الشرق" إلى سنغافورة.

ورداً على سؤال بشأن الطريقة التي يمكن من خلالها الدفع بالعلاقات بين البلدين، قال وو كيان، إن على بكين وواشنطن "التوافق والحفاظ على اتصالاتهما، من أجل تسيير أي أزمة".

مناورات عسكرية حول تايوان

وفي مطلع يونيو الجاري، أفادت بتنفيذ قواتها "دورية استعداد قتالي" في البحار والمجال الجوي حول تايوان، واعتبرته إجراءً ضرورياً للرد على "التواطؤ" بين واشنطن وتايبه.

من جهتها، قالت رئيسة تايوان تساي إينج وين إن الولايات المتحدة تخطّط لـ"تعاون" بين الحرس الوطني الأميركي والجيش التايواني في مواجهة ما تعتبره تايبيه تهديداً متزايداً من الصين.

واشتكت تايوان، التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها، على مدى العامين الماضيين من المهام المتكررة للقوات الجوية الصينية قرب الجزيرة الخاضعة للحكم للذاتي، وغالباً ما يكون ذلك في الجزء الجنوبي الغربي من منطقة تحديد الدفاع الجوي، بالقرب من جزر "براتاس" التي تسيطر عليها تايوان.

ومنطقة تحديد الدفاع الجوي هي منطقة أوسع تراقبها تايبيه، وتقوم بدوريات فيها بهدف منحها مزيداً من الوقت للرد على أي تهديدات.

وتصف تايوان الأنشطة العسكرية المتكررة للصين المجاورة بأنها حرب "المنطقة الرمادية"،  التي تهدف إلى إضعاف القوات التايوانية من خلال جعلها تُسارع على نحو متكرر بإطلاق طائراتها، وأيضاً لاختبار ردود فعل الجزيرة.

وتقول تايوان إن شعبها فقط هو صاحب الحق في تقرير مستقبل الجزيرة، رافضة مطالبات الصين بالسيادة. وتقول حكومة تايوان إنها تريد السلام، لكنها ستدافع عن نفسها إذا لزم الأمر.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.