Open toolbar

هاتف محمول قرب شعار شركة "إن إس أو" الإسرائيلية المصنعة لبرنامج "بيجاسوس" للتجسس في مدينة ناتانيا الإسرائيلية- 9 فبراير 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
القاهرة-

تجري شركة "إل 3 هاريس" (L3Harris) مشاورات مع شركة "إن إس أو جروب" الإسرائيلية بشأن صفقة متوقعة للاستحواذ على فريق عمل الأخيرة إلى جانب الكود المصدري الخاص ببرمجية بيجاسوس الخبيثة، والتي يعتبرها البعض أقوى سلاح إلكتروني للتجسس في العالم حتى الآن.

وبحسب صحيفة جارديان، لا تزال الصفقة في طورها الأولي، إلا أن تمريرها بشكل رسمي سيتطلب موافقة إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وحكومة إسرائيل، وهو أمر لم يتم البت فيه بعد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول بالبيت الأبيض قوله إن إتمام تلك الصفقة سيرفع العديد من الشكوك لدى الحكومة الأميركية بشأن العمليات الاستخباراتية المضادة.

وأوضح المسؤول الأميركي أن حكومة الولايات المتحدة لم تسمح لأية شركة أميركية بالتحايل على العقوبات الأميركية التي تحرم الدول الموجودة على قائمة الحظر السوداء من الاستفادة من صادرات الأدوات التقنية الأميركية.

الأنظمة الأميركية في خطر

كما ركز المسؤول على أن استحواذ شركة أميركية على شركة مدرجة بقائمة الحظر السوداء، لن يفيدها برفع الشركة من القائمة، خاصة أن الشركة المستحوذة ضمن الموردين الرئيسيين للتقنيات لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون)، ما يعرض أنظمة الولايات المتحدة وبياناتها وعملاء الشركة الموردة للخطر.

يأتي ذلك بعد أقل من عام من وضع الحكومة الأميركية للشركة الإسرائيلية المطورة لبيجاسوس على قائمة الحظر التجاري السوداء بعد اتهامها رسمياً بأنها "تهدد سلامة العلاقات الخارجية الأميركية وتضع مصالح حلفائها في خطر داهم".

وقال المتحدث الرسمي باسم شركة L3Harris، في تصريح رسمي، إن الشركة حريصة بشكل دائم على خدمة احتياجات ومصالح عملائها، موضحاً أن أية معلومات تخرج عن هذا السياق تعد محض توقعات.

وعلق البيت الأبيض بشكل رسمي على التقرير الذي أعدته صحيفة "جارديان" البريطانية بالتعاون مع "نيويورك تايمز" الأميركية و"هآرتس" الإسرائيلية، مؤكداً أنه لم يدخل في أية مشاورات أو مفاوضات بشان الصفقة المذكورة.

نقل الخوادم من إسرائيل

ونقلت صحيفة "جارديان" عن مصدر مطلع قوله إن إتمام تلك الصفقة سيضع قدرات وإمكانات"بيجاسوس" الإلكترونية الهائلة بين أيدي الحكومة الأميركية وبريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا وكندا، إلى جانب مجموعة من دول حلف الناتو.

وأوضح كذلك أن شروط وبنود الاتفاق الأولي غير واضحة بشأن بعض النقاط، مثل ما إذا كانت خوادم أدوات NSO Group البرمجية سيتم نقلها من إسرائيل إلى الولايات المتحدة أم لا، وما إذا كانت إسرائيل سيمكنها الاستمرار في استخدام"بيجاسوس" كعميل عادي أم لا.

وتوقع أن تواجه الصفقة عقبات في إسرائيل والولايات المتحدة، فوزارة الدفاع الإسرائيلية هي المشرف المباشر على شركة تطوير "بيجاسوس"، وكذلك عملائها من القطاع الحكومي بإسرائيل، إلى جانب ضرورة أن توافق الحكومة الأميركية على الصفقة نتيجة إدراج "إن إس أو جروب" على قائمتها التجارية السوداء.

وتمرير الصفقة الحالية سيضيف حزمة أدوات تجسسية لقائمة الشركة الأميركية L3Harris، التي تمتلك بالفعل مجموعة كبرى من العملاء داخل الحكومة الأميركية بالإضافة لمكتب التحقيق الفيدرالي وبعض أعضاء حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقد حققت أرباحاً سنوية بقيمة 18 مليار دولار للعام الماضي، بحسب "جارديان".

وأبدى خبراء ومدافعون عن خصوصية المستخدمين تخوفهم من أن تتسبب تلك الصفقة في استخدام "بيجاسوس" من جانب المؤسسات الشرطية المحلية بالولايات المتحدة، ما سيعرض خصوصية ملايين الأميركيين للخطر.

جدل حقوقي

وكانت "إن إس أو جروب" قد أثارت جدلاً عالمياً واسعاً، العام الماضي، عندما أشارت تقارير حقوقية وصحفية إلى بيعها لأداة "بيجاسوس" البرمجية للتجسس لعملاء استخدموها في اختراق هواتف زعماء وصحافيين ومسؤولين حكوميين وناشطين حول العالم.

وقالت منظمة العفو الدولية ومؤسسات إعلامية، وبالتعاون مع مؤسسة Forbidden Stories الصحافية الفرنسية، إن حكومات دول عدة استخدمت البرنامج لمراقبة اتصالات ما يصل إلى 50 ألف شخص، وهو أمر نفته معظم الحكومات المذكورة في التقرير. 

ويسمح برنامج التجسس الذي طورته شركة برمجيات إسرائيلية تحمل اسم (NSO Group)، باستخراج الرسائل القصيرة والصور ورسائل البريد الإلكتروني وتسجيل المكالمات وتفعيل كاميرا وميكروفون الهاتف دون علم صاحب الهاتف.

وجاء على قائمة المستهدفين صحفايون وحقوقيون، وكذلك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حتى أن الشرطة الإسرائيلية استخدمت البرنامج للتجسس على هواتف الإسرائيليين أنفسهم.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.