"أكسيوس": قلق أوروبي من تردد بايدن بشأن "نورد ستريم 2"
العودة العودة

"أكسيوس": قلق أوروبي من تردد بايدن بشأن "نورد ستريم 2"

لافتة طريق تشير إلى فرع لخط الغاز "نورد ستريم 2" في لوبمين بألمانيا - 10 سبتمبر 2020 - REUTERS

شارك القصة
دبي -

قال موقع "أكسيوس" إن حلفاء واشنطن في وسط وشرق أوروبا يشعرون بالقلق من أن الرئيس الأميركي جو بايدن "ليس على استعداد للقتال بشراسة"، لوقف بناء خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2" (السيل الشمالي) لإيصال الغاز الروسي إلى ألمانيا.

وأفاد الموقع الأميركي بأنه حتى الآن أوصل بعض الحلفاء رسائل أعربوا فيها عن القلق إلى الأميركيين بشأن المشروع الذي يشكل إحدى الأولويات الأساسية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

"لم يفت الأوان"

لكن مصدراً مقرباً من الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قال، الاثنين: "الأوكرانيون يشعرون بخيبة أمل بعض الشيء؛ لأن الرئيس بايدن لم يلتزم خلال مؤتمر (الأمن) في ميونيخ باستخدام كل أداة في سلطته لإيقاف نورد ستريم 2".

وأضاف المصدر في تصريحات للموقع: "لكن لم يفت الأوان بعد، لكي تتخذ الولايات المتحدة إجراءً حاسماً، ويأمل الأوكرانيون أن تفعل إدارة بايدن ذلك".

تأتي هذه التعليقات في أعقاب بيان عام مشترك استثنائي، أصدرته الاثنين، بولندا وأوكرانيا.

وشارك وزيرا الخارجية البولندي والأوكراني في كتابة مقال رأي نشرته مجلة "بوليتيكو"، يحث بايدن على اتباع خطوات الكونغرس الأميركي، وبذل كل ما في وسعه لإغلاق خط الأنابيب.

وكتب الوزيران: "ندعو الرئيس جو بايدن لاستخدام كل الوسائل المتاحة له لمنع استكمال المشروع".

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية نيد برايس في بيان: "إدارة بايدن ملتزمة باستخدام جميع الأدوات المتاحة لمواجهة النفوذ الروسي الخبيث، ودعم أهداف أمن الطاقة عبر الأطلسي".

وأضاف برايس: "لقد أوضحنا أن الشركات تخاطر بالتعرض لعقوبات إذا كانت مشاركة في مشروع نورد ستريم 2. نواصل دراسة الكيانات المشاركة في نشاط يحتمل أن يخضع للعقوبات".

"انتصار جيوسياسي"

وأشار الموقع الأميركي إلى أن هذه المعركة تمثل أول اختبار مهم لما إذا كان خطاب بايدن الصارم ضد الزعيم الروسي سيقترن بإجراءات، إذ يخشى خصوم روسيا من أن بايدن لا يريد استعداء المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، ولن يكبد الألمان خسائر فادحة.

ولفت الموقع إلى أن الانتهاء من مشروع "نورد ستريم 2" سيكون بمثابة فوز جيوسياسي كبير لبوتين، ويمنحه نفوذاً جديداً كبيراً في أوروبا، بعدما قطعت روسيا إمدادات الغاز الطبيعي عن كييف لمعاقبة أوكرانيا على نزاعات بينهما.

ونوّه إلى أن خط الأنابيب اكتمل بنسبة تزيد على 90%، ويمكن الانتهاء منه بحلول الصيف في حال لم يحدث تدخل كبير لإيقافه.

عقوبات على سفينة روسيا

والسبت، فرضت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن عقوبات على سفينة روسية ومالكها، على خلفية انتهاك الحظر المفروض على بناء خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2"، في خطوة اعتبرها مشرعون جمهوريون "غير كافية".

وعلى غرار إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، تعارض إدارة بايدن خط الأنابيب، لأنها تعتقد أنه سيضر بأمن الطاقة الأوروبي، لا سيما بالنسبة لدول في شرق ووسط أوروبا مثل أوكرانيا وبولندا، التي يتجاوزها خط الأنابيب.

وبعد شهر واحد فقط من توليه المنصب، أجبر الجدل حول خط الأنابيب، إدارة بايدن على التوفيق بين السعي لمواصلة الضغط على روسيا، وبناء علاقات أوثق مع ألمانيا، حليف "حلف شمال الأطلسي" (ناتو)، لكن الوقت ينفد من الأميركيين، مع قرب انتهاء خط الأنابيب، بحسب الوكالة.

استئناف العمل 

وفي الـ9 من فبراير، أعلن مسؤول بشركة الغاز الروسية "غازبروم"، أن مشروع "نورد ستريم 2"، يخطط لإتمام تشييد خط الأنابيب المزدوج في المياه الدنماركية في أبريل 2021.

وكان تشييد خط الأنابيب قد جرى تعليقه في ديسمبر 2019، بعد أن أعلنت الولايات المتحدة عقوبات على المشروع، لكن الحكومة الألمانية تمسكت به واستؤنف العمل.

وخط الأنابيب شبه مكتمل لكن ما زال هناك 120 كيلومتراً من الأنابيب يجب تشييدها في المياه الدنماركية، إضافة إلى نحو 30 كيلومتراً في المياه الألمانية، قبل أن يصل إلى البر عند بلدة لوبمين الساحلية في شمال ألمانيا.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.