Open toolbar

عمال صينيون يرتدون معدات الحماية الشخصية عند مدخل حي مغلق بسبب تفشي فيروس كورونا، بكين - 24 مايو 2022. - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي -

استعادت أسعار السلع الأساسية في الصين جزءاً من توازنها بعد إصدار شنغهاي خارطة طريق لرفع قيود الإغلاق المفروضة بسبب كورونا، وقرار المصرف المركزي الصيني بخفض أسعار الفائدة على القروض طويلة الأجل، بحسب وكالة "بلومبرغ".

وقالت الوكالة الأميركية في تقرير، الثلاثاء، إن الإجراءات التي اتُخذت، الجمعة الماضي، لتخفيف القيود النقدية، يبدو أنها تستهدف سوق الإسكان التي تعاني من الضغوط بشكل خاص، وهو ما من شأنه أن يكون مفيداً للطلب على المعادن.

ومع ذلك، لا يزال من الصعب أن تكتسب هذه العوامل المحفزة زخماً كبيراً إذا كانت قطاعات كبيرة من الاقتصاد، بما في ذلك بكين الآن، مهددة بنوع الاضطرابات التي اجتاحت شنغهاي لمدة شهرين ولا تزال مستمرة.

ونقلت "بلومبرغ" عن سيرافينو كابوفيري، المحلل في مجموعة "ماكواري"، قوله خلال مؤتمر في سنغافورة الأسبوع الماضي، إنه لا يتوقع أن تُعطي المحفزات الصينية دفعة كبيرة لأسعار السلع الأساسية حتى العام المقبل.

واستبعدت قدرة أسواق المواد الخام على تحقيق تقدم كبير، ما دامت الصين مستمرة في التمسك بسياسة "صفر كوفيد"، خاصة إذا كانت هذه السياسة تساعد في السيطرة على أسعار الطاقة التي تدعم قدراً كبيراً من تكلفة إنتاج السلع.

ووفقاً للوكالة، يبدو أن هناك توافقاً في الآراء على أن الرئيس الصيني، شي جين بينج، لن يُغير مساره حتى يؤمن فترة حكم ثالثة غير مسبوقة في مؤتمر الحزب الشيوعي، الخريف المقبل.

وفي غضون ذلك، تتوقع "بلومبرغ إنتلجنس" أن يؤثر تباطؤ النمو الصيني على الطلب على الطاقة، ويبقي واردات النفط ضعيفة، ويحدد سقف الأسعار الدولية للنفط عند 110 دولارات للبرميل. 

كما توقعت تراجع واردات الغاز المنقولة بحراً مرة أخرى في مايو، في ظل القيود المفروضة على النشاط الصناعي.

ضغوط لاحتواء الفيروس

ومع استمرار تفشي فيروس كورونا في بكين، حوّلت سون تشون لان، نائبة رئيس مجلس الدولة الصيني التي تُشرف على جهود السيطرة على الجائحة في البلاد، اهتمامها من الأزمة في شنغهاي إلى العاصمة، ما تسبب في زيادة الضغط على السلطات المحلية لاحتواء انتشار المرض، وربما يؤدي ذلك إلى فرض قيود أكثر صرامة، بحسب "بلومبرغ".

وطالبت تشون لان، الاثنين، المسؤولين في بكين بالقضاء على انتشار الفيروس في المجتمع بسرعة أكبر، وتنفيذ المزيد من الإجراءات الشاملة المشابهة لسياسة "صفر كوفيد".

وتفقدت تشون لان المناطق التي انتشر بها الفيروس مؤخراً، بما في ذلك حي هايديان الذي يضم أفضل الجامعات الصينية، حسبما ذكرت "بلومبرغ" نقلاً عن تقارير محلية.

وبعد قضاء 100 يوم في ووهان، البؤرة الأصلية لفيروس كورونا مطلع عام 2020، زارت تشون لان جميع المناطق التي واجهت تفشياً خطيراً للفيروس في العامين الماضيين، وساعدت في الإشراف على الزيادة الكبيرة في حالات الإصابة في هونج كونج، وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تسخر من أن الإغلاقات تحدث أينما ذهبت تشون لان.

واعتبرت "بلومبرغ" أن انتقال تشون لان إلى بكين، بعد تواجدها في شنغهاي، الشهر الماضي، يمثل مؤشراً على فقدان الحكومة الصينية صبرها مع تفشي المرض.

وسجلت العاصمة، الاثنين، 48 إصابة انخفاضاً عن 99 إصابة أبلغ عنها، الأحد، وهو أعلى رقم للإصابات اليومية. 

وعلى الرغم من أن الأرقام لا تزال صغيرة، إلا أن المدينة تسجل عشرات الإصابات يومياً منذ شهر تقريباً، ما يُشير إلى أن حملات الاختبارات الجماعية وإجراءات الوقاية، مثل أوامر العمل من المنزل في بعض المناطق، لم تكن كافية للقضاء على الفيروس.

وقالت "بلومبرغ" إن عدم القدرة على القضاء على تفشي الفيروس في بكين يبرز التحديات التي تواجهها سياسة "صفر كوفيد"، لافتة إلى أن الإغلاق غير المسبوق لشنغهاي بمثابة تحذير يبين كيف يمكن أن تؤدي الأخطاء المبكرة إلى انتشار سريع.

وترتبت على احتواء الفيروس في الصين تكلفة اجتماعية واقتصادية باهظة، إذ أعلنت الحكومة أنها ستقدم إعفاءات ضريبية إضافية بقيمة 140 مليار يوان (21 مليار دولار) تستهدف بشكل أساسي الشركات، لتعويض الآثار الشديدة للإغلاقات الناجمة عن انتشار فيروس كورونا على ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

وتوقعت "بلومبرج إيكونوميكس" أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الصيني بنسبة 2% فقط هذا العام، ما يمثل انخفاضاً لتوقعاتها السابقة التي بلغت 3.6%.

وكانت "بلومبرج إيكونوميكس" توقعت نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.7% في بداية العام الجاري.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.