Open toolbar

الرئيس الأميركي جو بايدن يحمل شريحة إلكترونية خلال كلمة قبل التوقيع على أمر تنفيذي يهدف إلى معالجة النقص العالمي في أشباه الموصلات، 24 فبراير 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
واشنطن/دبي-

حض الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال اجتماع الاثنين، الكونجرس على المصادقة "في أسرع وقت ممكن" على قانون لتخصيص 52 مليار دولار، يهدف لدعم إنتاج الرقائق وأشباه الموصلات في الولايات المتحدة.

وقال بايدن متحدثاً في اجتماع افتراضي، أمام مسؤولين اقتصاديين ونقابيين إن الولايات المتحدة "ابتكرت أشباه الموصلات، لكننا مع الوقت سمحنا للتقنية بالمغادرة إلى الخارج"، مشدداً على "الضرورة الملحة" بأن تعاود الولايات المتحدة تصنيع هذه الرقائق، وذلك لأسباب اقتصادية وأخرى تتعلق بالأمن القومي.

من جهتها، شددت وزيرة التجارة جينا ريموندو على أنه من "الحيوي إحالة القانون إلى الرئيس للتوقيع عليه، اعتباراً من الأسبوع الجاري"، كما حذر مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان بأن "الاعتماد الأميركي على عدد ضئيل من المصانع في الخارج أمر خطير".

ووفقاً لموقع "ديفينس نيوز" الأميركي المختص برصد الأخبار الدفاعية، التقى بايدن ونائبة وزير الدفاع كاثلين هيكس مع الرئيس التنفيذي لشركة "لوكهيد مارتن" وشركات أخرى، لتقديم مشروع القانون.

وقالت هيكس: "لا أُبالغ حين أقول إن أشباه الموصلات، تمثل نقطة الصفر في منافستنا التكنولوجية مع الصين"، مضيفة أن تلك الصناعة ضرورية للتقنيات من الذكاء الصناعي إلى الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت إلى شبكات الجيل التالي.

ولفتت إلى أن وزارة الدفاع الأميركية "البنتاجون" أصبحت تعتمد إلى حد كبير على "السوق التجارية لرقائق الكمبيوتر، وأن 98% من الإلكترونيات الدقيقة التي يحتاج إليها البنتاجون يتم تجميعها وتعبئتها واختبارها في آسيا"، موضحة أن التشريع "سيساعد في ضمان وصول الجيش إلى الرقائق".

من جانبه، قال جيم تايكليت، الرئيس التنفيذي لشركة "لوكهيد مارتن"، إن الإمدادات المستمرة من أشباه الموصلات "ضرورية لكل من الأمن القومي وصحة القاعدة الصناعية الدفاعية في صناعة الطيران ككل".

وأضاف أن "أشباه الموصلات المتقدمة فائقة النحافة ضرورية لتطوير الشركة للأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت وأجهزة الاستشعار الفضائية، وعملها على الطائرات الشبحية مثل المقاتلة F-35، وخطط شركة الدفاع العملاقة لدمج التقنيات المتقدمة في الأنظمة الحالية".

وتابع: "لدينا الكثير من التركيز والأهمية على هذه الرقائق ذات التقنيات الحديثة، لأنها تمثل اللبنات الأساسية لأنظمة الدفاع المستقبلية"، محذراً من أنه إذا تمكنت الصين، الرائدة في مجال تصنيع أشباه الموصلات، من تقييد الإمدادات العالمية، فإن ذلك سيعرض الأمن القومي للخطر.

يُشار إلى أن الطلب على الرقائق الإلكترونية ارتفع بصورة حادة في ظل تفشي وباء كورونا، ما أثار أزمة تفاقمت مع إغلاق مصانع في الصين بسبب موجة من الإصابات.

وإن كان الجمهوريون والديمقراطيون في الكونجرس متفقين على هذه النقطة، فهم يعجزون منذ أشهر عن التوصل إلى نص نهائي.

وأقر مجلس النواب في فبراير الماضي، نصاً أوسع نطاقاً يهدف إلى تعزيز الصناعة الأميركية عموماً بمواجهة المنافسة الآسيوية، ولا سيما في قطاع أشباه الموصلات. وصوّت مجلس الشيوخ في مارس الماضي على مشروع قانون مماثل، لكن المجلسين لم يتفقا على نص مشترك.

وباشر مجلس الشيوخ العمل مؤخراً على نص يتعلق حصراً بأشباه الموصلات يُعرف باسم "تشيبس بلاس"، اجتاز مرحلة مهمة في آلية إقراره الأسبوع الماضي.

وأشباه الموصلات طاغية الحضور في الحياة اليومية، يتم إنتاجها بصورة رئيسية في آسيا وهي أساسية في صناعة السيارات والهواتف الذكيرة، وحتى تجهيزات طبية وأدوات كالمكانس الكهربائية.

ومع تفشي الوباء تراجع مخزون الرقائق الإلكترونية لدى الصناعيين إلى حد مقلق، وتؤكد إدارة بايدن أن هذه الأزمة لها تأثير مباشر في التضخم المتزايد في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.