Open toolbar

مدرب يمشي مع حصان بينما الناس يشاهدون أثناء مزاد الخيول في مصراتة، ليبيا - 14 مايو 2022. - REUTERS

شارك القصة
Resize text
مصراته -

تتركّز أنظار العشرات من المشترين والشغوفين بالخيل في مدينة مصراتة، ثالث أكبر مدن ليبيا، على فرس أنيقة تمر أمامهم، خلال مزاد عكس أهمية الفروسية في الثقافة المحلية في بلد دمرته سنوات من العنف.

ويقول مدير المزاد بصوت عال وبحماس: "أقدّم لكم الحصان لاباريس"، بينما تمر الفرس بفروها البني اللماع على حلبة مكشوفة.

ويقود شبان يرتدون قمصاناً بيضاء الأحصنة، واحد تلو الآخر على أرض مكسوة بالعشب الأخضر، أمام المشاركين في المزاد من الرجال الجالسين على كراس بلاستيكية بيضاء.

فرس بـ 8 الآف دولار

يستخدم البعض الذين قدموا مع أطفالهم، ورقة وصف الأحصنة أو اللوحات الخشبية المرقمة لحماية أنفسهم من أشعة الشمس الحارقة، قبل أن يلوحوا بها في المزاد.

وقال حسين شكى أحد منظمي المزاد: "يهدف المزاد إلى التعريف بخيول المربين".

وأضاف أن "الخيول أتت من الغرب والشرق والجنوب، من كل مدن البلاد"، مشيراً إلى أن بعض مالكي الأحصنة "يريدون تربيتها فقط، ولم يشاركوا في أي مسابقات أو مزادات".

في غضون 3 أيام، شارك ما يقرب من 150 حصاناً في المزاد والعرض، وعثر أصحاب 96 منها على مشترين، ووصل "أعلى سعر" إلى 40 ألف دينار ليبي (نحو 8 آلاف دولار) لفرس ذات فرو رمادي وأبيض "شاركت في 21 سباقاً في فرنسا" وفازت في بعض منها، وفق تأكيد مدير المزاد أمام حشد من المشجعين والزوار والمشترين المحتملين.

صناعة السرج

نُظّم الحدث في ميناء ومدينة مصراتة التي توصف بأنها عاصمة ليبيا التجارية، والواقعة على بعد حوالي 200 كيلومتر شرق العاصمة طرابلس.

ويحتل الحصان مكانة بارزة في الثقافة الليبية، ويحتفل بفنون الفروسية في كل مكان منذ قرون عبر تنظيم سباقات واستعراضات.

وعلى الرغم من الفوضى السائدة في ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011، سمحت أنشطة الفروسية في البلد البالغ عدد سكانه 7 ملايين، تقريباً، بالحفاظ على براعة صناعة السرج التقليدية.

وخصّص اليوم الأول من المزاد لبيع المهور، والثاني للفرس، والثالث لبيع الفحول، وفق ما يوضح حسين شكي الذي ارتدى سترة سوداء مطرزة وقبعة بيضاء.

خيول إنجليزية

وتضمن الكاتالوج الموزع عن الأحصنة وصفاً لخيول إنجليزية ومن فصائل عربية أصيلة معروفة تتميّز بسرعتها وتحمّلها وجمال قوامها الذي يؤخذ أيضاً بالحسبان عند بيعها.

وقال علي الحميدي (مربي خيول) الذي شارك في المزاد: "يجب تشجيع المزادات في ليبيا من أجل تحسين سلالات الخيول الأوروبية وتربية الخيول المحلية".

ولا توجد إحصاءات رسمية عن عدد الخيول في ليبيا، لكن تربيتها منتشرة على نطاق واسع في مختلف المدن، وتحظى بعض المسابقات لرياضة الفروسية بإقبال كبير، ويتابعها أشخاص يهتمون بالخيول ويحبونها، بشغف.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.