Open toolbar

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي خطاباً في البيت الأبيض بشأن خطته لمواجهة التضخم. 22 يوليو 2022 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي -

يستعد الرئيس الأميركي جو بايدن لإطلاق حملة إعادة ترشحه في الانتخابات الرئاسية 2024، بعد انتهاء حزبه من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل، حسبما ذكر عدة مساعدين وحلفاء لـ"بلومبرغ"، ما يعني "إعادة نزال" محتمل عام 2024 ضد سلفه دونالد ترمب.

وأشارت "بلومبرغ" إلى أنّ إصرار بايدن على خوض محاولة ثانية للوصول إلى البيت الأبيض "يزداد حدة" على الرغم من استطلاعات الرأي التي أظهرت أن معظم الديمقراطيين "يفضلون مرشحاً آخر" بخلاف الرئيس البالغ من العمر 79 عاماً.

لكن مقربين من بايدن يعتبرون أنّه "مدعوم بانتصارات تحققت أخيراً" على صعيد التشريع والاقتصاد والسياسة الخارجية، و"عازم على منع وصول ترمب مجدداً إلى المكتب البيضاوي".

ونقلت "بلومبرغ" عن أنيتا دون، المساعدة التي عادت أخيراً إلى البيت الأبيض، قولها إنّ "الرئيس (بايدن) قال إنه يخطط للترشح مرة أخرى"، مضيفة أنه "يجب أن يأخذ الناس كلامه على محمل الجد".

وكان 3 أعضاء ديمقراطيين في الكونجرس اقترحوا أخيراً أن "يفسح الرئيس الأميركي الطريق لخليفة يصغره في السن"، كما عارض عدد أكبر بشكل واضح "إعادة ترشح الرئيس الحالي".

وأفاد استطلاع رأي أجراه موقع FiveThirtyEight التابع لشبكة "إيه بي سي نيوز"، بأن معدل تأييد بايدن لا يتجاوز 40%.

ولكن حلفاء بايدن، قالوا إن إصرار الرئيس على الترشح مجدداً ازداد على خلفية الدور الذي اضطلع به ترمب في أحداث الشغب التي وقعت في 6 يناير 2021، فضلاً عن استمرار التفاف الجمهوريين حول الرئيس السابق.
 
وهذا الأسبوع، داهم عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" مقر إقامة ترمب في منتجع "مار إيه لاجو" في بالم بيتش بولاية فلوريدا، لتفتيشه في إطار تحقيق بشأن احتمال نقل وثائق سرية من البيت الأبيض إلى مسكنه الخاص.

وخضع الرئيس السابق للمساءلة من قبل المدعية العامة في نيويورك على خلفية شبهات احتيال مالي في مجموعته التجارية.

"إعادة نزال"

وقالت "بلومبرغ" إن بايدن غالباً ما يشير إلى استطلاعات الرأي التي تظهر أنه سيهزم ترمب في مواجهتهما المباشرة المحتملة في 2024، كما يعتقد أنه فاز بترشيح الديمقراطيين في 2020 لأنه كان يمثل "الفرصة الأوفر حظاً" لإزاحة الرئيس السابق عن السلطة.

ولكن في حال "إعادة نزال" محتملة، سيكون بايدن هو ساكن البيت لأبيض الذي يدافع عن سجله على صعيد كل من الاقتصاد والسياسة الخارجية، وفي الوقت نفسه سيكون عليه أن يتصدى لترمب وقاعدة مؤيديه "العريضة والمتحمسة".
 
وأشارت "بلومبرغ" إلى أن بايدن "ربما لا يواجه ترمب على الإطلاق" في حال اختار الرئيس السابق ترمب، البالغ من العمر 76 عاماً، عدم الترشح، أو خسر الانتخابات الأولية أمام مرشح جمهوري صاعد يصغره في السن.

وخلال اجتماعه بنشطاء الحزب الديمقراطي، في وقت سابق من أغسطس، قال بايدن إنه يشعر بالقلق لأن الخطر الذي يهدد الديمقراطية "لم يتراجع، وعلى النقيض لقد زاد".

وأضاف أنه لا يمكنه التفكير في أي شيء أكثر أهمية من التأكد من أن الحزب في وضع يسمح له بحسم كل من انتخابات التجديد النصفي، وأيضاً انتخابات 2024.
  
وقال سيدريك ريتشموند، عضو الكونجرس السابق، والمساعد في البيت الأبيض الذي انتقل إلى اللجنة الوطنية التابعة للحزب الديمقراطي للمساعدة في تنسيق الجهود السياسية: "إنه (بايدن) كان يعتقد أنه الوحيد القادر على هزيمة دونالد ترمب عندما رشح الأخير نفسه، وكان بايدن على صواب".

وأضاف: "من الواضح أنه أفضل مرشح لدينا"، رافضاً مخاوف الديمقراطيين المتعلقة بعمر بايدن وشعبيته، واصفا إياها بأنها "مزعجة ومشتتة للانتباه".

"حذّر" رغم الانتصارات

ولفتت "بلومبرغ" إلى حرص الرئيس ومساعديه على توخي الحذّر بشأن إجاباتهم في ما يتعلق بما إذا كان بايدن سيرشح نفسه مجدداً في الانتخابات الرئاسية 2024، ويقولون إنَ "القرار بهذا الخصوص ليس نهائياً"، وإنه يمكن أن يعتمد على الحالة الصحية للرئيس.

واعتبرت الوكالة أن الحذّر "لا يكمن في واقع الأمر في القلق على قدرة الرئيس على الخدمة لولاية ثانية" وهو في الثمانينيات من العمر، وإنما، وفقاً لما نقلته عن مساعديه، يكمن في أن "الإعلان عن هذا الترشح قبل انتخابات التجديد النصفي قد يؤدي إلى فرض قيود قانونية على جمع التبرعات".

وفي حال أعلن بايدن ترشحه مجدداً، فإن اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي ربما تصبح مسؤولة أيضاً عن "تحمل النصيب الأكبر من تكلفة انتقال الرئيس لحضور فعاليات معينة".

وأشارت "بلومبرغ" إلى أن فرص حزب بايدن في تحقيق نتائج جيدة في انتخابات التجديد النصفي، المزمع إجراؤها في نوفمبر، وإعادة ترشيح بايدن نفسه "قد تحسنت بالفعل"، بفضل سلسلة انتصارات سياسية تحققت أخيراً، إذ وقع الرئيس أول قانون لسلامة إجراءات الأسلحة النارية منذ عقود، بالإضافة إلى إجراء يسمح بتخصيص مليارات الدولارات في شكل إعانات لتصنيع أشباه الموصلات في الولايات المتحدة، ويستعد لتوقيع حزمة بقيمة 437 مليار دولار للحد من تغير المناخ، وخفض أسعار الأدوية الموصوفة، ورفع الضرائب على الشركات.

وفي أواخر يوليو، أمر بايدن بشن غارة بطائرة مسيرة، أسفرت عن قتل زعيم تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري في أفغانستان.

وتشير أحدث بيانات التضخم والوظائف إلى "استمرار ارتفاع مؤشرات النمو الاقتصادي، وتراجع أسعار البنزين والمواد الغذائية".
 
وتوقع حلفاء بايدن أن تسفر هذه التطورات عن "مكاسب سياسية"، مشيرين إلى أن القادة الحاليين في جميع أنحاء العالم لا يتمتعون بشعبية عريضة بسبب "الصراع الذي تخوضه الحكومات ضد موجات التضخم التي خلفها وباء كورونا وفاقمتها حرب أوكرانيا".

ولكنهم أكدوا، وفقاً لما نقلته "بلومبرغ" أن "كفة بايدن سترجح على جمهوري من شاكلة ترمب".

وقال عضو الكونجرس السابق ريتشموند: "إذا قال (بايدن) إنه يخطط لخوض الانتخابات، فسيخوضها، وإذا خاضها، سيفوز بها".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.