Open toolbar

رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس خلال مؤتمر صحافي في العاصمة تونس- 26 يوليو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
دبي-

أعلنت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، الثلاثاء، قبول مشروع نص الدستور الجديد للبلاد، وذلك بعد موافقة 94.6% من المشاركين في الاستفتاء على مسودة الدستور.

وخلال مؤتمر صحافي لإعلان النتائج النهائية للاستفتاء الذي عقد في 25 يوليو الماضي، أوضح رئيس الهيئة فاروق بو عسكر، أن العدد الإجمالي للناخبين المسجلين بلغ 9 ملايين و278 ألفاًو541 ناخباً، صوت منهم مليونان و830 ألفاً و94 ناخباً".

وكشف أن "كلا الإجابتين (نعم ولا) حصلتا على مليونين و756 ألفاً و607 أصوات"، لافتاً إلى أن "الإجابة بنعم تحصلت على مليونين و607 آلاف و884 صوتاً بنسبة 94.6%، فيما حصلت الإجابة بلا على 148 ألفاً و723 صوتاً بنسبة 5.4%".

وجاءت النتائج النهائية التي تم الإعلان عنها، الثلاثاء، مطابقة للنتائج الأولية التي أعلنتها الهيئة في 27 يوليو الماضي، وشهدت طعوناً من أحزاب ومنظمات مدنية.

وقال بوعسكر إنه "تبعاً لحصول الإجابة بنعم على الأغلبية في الأصوات تصرح الهيئة العليا المستقلة للانتخابات بقبول مشروع نص الدستور الجديد للجمهورية التونسية المعروض للاستفتاء". 

وأوضح أن الدستور الجديد "سيدخل حيز النفاذ ابتداءً من تاريخ إعلان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عن نتائج الاستفتاء النهائية، وبعد أن يتولى رئيس الجمهورية ختمه وإصداره، والإذن بنشره في عدد خاص في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، وينفذ كدستور للجمهورية التونسية".

"سلامة عملية الاستفتاء"

وأكد بوعسكر أن "القضاء الإداري بسط رقابته على كامل مراحل عملية الاستفتاء، وعلى جميع قرارات الهيئات، وأكدت سلامة العملية برمتها ونزاهتها وشفافيتها".

واعتبر أن "أحكام القضاء الإداري فندت الاتهامات التي وجهت للهيئة ورميها بالتزوير وعدم الحياد"، واصفاً هذه الاتهامات بـأنها "باطلة وقائمة على توجهات وأهداف سياسية، دون تقديم أي إثبات أو دليل عليها"، على حد تعبيره.

وقال إن هيئة الانتخابات "واجهت موجة غير مسبوقة من التشكيك والأحكام المسبقة من أطراف سياسية ومنظمات مجتمع مدني"، لافتاً إلى أن الحملة تكثفت بعد الإعلان عن النتائج الأولية للاستفتاء.

واعتبر أن الاستفتاء جرى "بطريقة شفافة ونزيهة وأمام أعين أكثر من 7 آلاف مراقب وطني ودولي وممثلي وسائل الإعلام والأطراف المشاركة".

وكشف عن مشاركة أكثر من 150 طرفاً في حملة الاستفتاء ما بين أحزاب سياسية وجمعيات وأفراد، لافتاً إلى أنه حرصاً من مجلس الهيئة على تطبيق القانون "تم انتداب 1200 مراقب تلقوا التدريب اللازم، لينطلقوا في مراقبة الحملة".

وشدد على أن "حملة الاستفتاء لم تشهد تجاوزات مؤثرة في إرادة الناخبين، وفي نتائج الاستفتاء، وهو ما أكدته المحكمة الإدارية في قراراتها الأخيرة".

وكشف أنه تمت إحالة 27 شكوى جزائية من مجلس الهيئة إلى النيابة العمومية تعلقت بشبهات الإشهار السياسي والتمويل الأجنبي للصفحات المدعومة وخرق الصمت الانتخابي ونشر الأخبار الزائفة والقذف العلني.

ويمنح الدستور الجديد المثير للجدل صلاحيات واسعة لرئيس الدولة قيس سعيد، ما يخالف النظام البرلماني المعمول به منذ عام 2014.

وينصّ الدستور على أن يتولى الرئيس السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة يعيّنه، ويمكن أن يقيله إن شاء، من دون أن يكون للبرلمان دور في ذلك. 

كذلك يملك الرئيس، القائد الأعلى للقوات المسلحة، صلاحيات ضبط السياسة العامة للدولة، ويحدد اختياراتها الأساسية، ولمشاريعه القانونية "أولوية النظر" من قبل نواب البرلمان.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.